بيان رسمي تقديرًا للمواقف الأخوية والمشرفة للجمهورية الجزائرية
في مرحلة بالغة الحساسية والدقة تمر بها لبنان والمنطقة، حيث تتعاظم التحديات وتتسع دائرة الأزمات، ويصبح حفظ أمن الشعوب وسيادة الدول وكرامة الإنسان مسؤولية تتجاوز الحدود والحسابات، تقف جمعية الإصلاح والإنماء الاجتماعي في لبنان لتعبر عن بالغ تقديرها وامتنانها للمواقف الأخوية التي تتخذها الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية تجاه لبنان وقضايا أمتنا.
وتتقدم الجمعية، برئاسة الشيخ حسام العلي، إلى الجزائر قيادة وشعباً بأسمى عبارات الشكر والاحترام، تقديراً لمواقفها الثابتة في الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه، ولما عبر عنه فخامة الرئيس عبد المجيد تبون من تضامن واستعداد لدعم الأشقاء اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية (APS)، فقد جدد في الاتصال الذي جرى بتاريخ 15 آذار/مارس 2026 بين فخامة الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره اللبناني التأكيد على تضامن الجزائر مع لبنان واستعدادها للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة الظروف الصعبة التي يمر بها.
وإننا نرى في هذا الموقف أكثر من تعبير دبلوماسي عابر؛ إنه موقف يحمل معاني الأخوة والوفاء والتضامن، ويؤكد أن احترام سيادة الدول وحفظ أمن الشعوب والوقوف إلى جانبها في أوقات المحن قيم إنسانية راسخة لا تتبدل بتبدل الظروف.
كما نستذكر بكل اعتزاز المواقف الجزائرية تجاه فلسطين وشعبها وحقوقه المشروعة، وما عرف عن الجزائر من تمسك بالقضايا التي تراها عادلة، ومن بينها قضية الصحراء الغربية، مع تقديرنا لحرصها على التعبير عن مواقفها انطلاقاً من مبادئها ورؤيتها الوطنية.
وفي هذا السياق، نؤكد أن الوقوف مع القضايا العادلة، ونصرة المظلوم، واحترام سيادة الأوطان، وحفظ كرامة الإنسان، هي قيم جامعة ينبغي أن تكون فوق الخلافات والحسابات الضيقة.
إن الجزائر التي عرفت تاريخياً بمواقفها في القضايا العربية، تؤكد اليوم أن التضامن الحقيقي يظهر عندما تكون الحاجة إليه أكبر، وأن الوفاء للأشقاء يقاس بثبات الموقف عند الشدائد.
ومن لبنان، نبعث إلى الشعب الجزائري الشقيق وإلى قيادته أصدق التحيات، ونقول:
شكراً للجزائر … لأن الوفاء لا يحتاج إلى مناسبة.
شكراً للجزائر … لأن الموقف الصادق يبقى في الذاكرة.
شكراً للجزائر … لأنها اختارت أن تكون إلى جانب الأشقاء عندما اشتدت المحن.
وإننا نؤمن أن ما يجمع شعوبنا أكبر من كل خلاف، وأن الأخوة العربية والإسلامية، والتعاون بين الشعوب، واحترام السيادة، ونبذ الفتن، وإغاثة المحتاج، ونصرة المظلوم، هي من القيم التي ينبغي أن نتعاون جميعاً على ترسيخها.
وفي هذه المناسبة، نجدد تقديرنا لكل موقف صادق يسهم في حماية لبنان، ودعم استقراره، وصون وحدته، كما نحيي كل جهد يسعى إلى تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وحفظ حقوقه وكرامته.
نسأل الله تعالى أن يحفظ الجزائر ولبنان وفلسطين وجمهورية الصحراء الغربية وسائر أوطاننا العربية والإسلامية، وأن يرفع عن شعوبنا أسباب البلاء والفتن، وأن يحفظ أوطاننا من كل سوء، وأن يكتب لها الأمن والاستقرار والكرامة والسيادة، وأن يجمع القلوب على الخير والحق والإصلاح.
والله ولي التوفيق.
صادر عن: جمعية الإصلاح والإنماء الاجتماعي في لبنان
رئيس الجمعية الشيخ حسام العلي
