استقبل الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي، فضيلة الشيخ د.بلال سعيد شعبان، وفداً فلسطينياً من قدامى منظمة التحرير الفلسطينية في مخيمات الشمال ترأسه الاخ أبو جهاد فياض. وتناول اللقاء العلاقات الأخوية التاريخية بين الشعبين الفلسطيني واللبناني والنضال المشترك، الذي تمثّل بمواجهة الاجتياحات الإسرائيلية للجنوب اللبناني من عام 1978 إلى عام 1982، وصولاً إلى العدوان الصهيوني الأخير على لبنان.
وأكد المجتمعون أن مصير شعوبنا من المحيط إلى الخليج هو مصير واحد يتهدده الكيان الصهيوني الغاصب الذي يعمل لإقامة مشروع “إسرائيل الكبرى”، وأن إزالة هذا الكيان هي حاجة وضرورة وأولوية إسلامية ومسيحية وقومية ووطنية مشتركة بين جميع شعوبنا العربية والإسلامية قبل أن تكون أولوية فلسطينية.
كما شددوا على أن هذا الشرق لم يشهد لحظة واحدة من الاستقرار منذ أن زرع المستعمرون هذا الكيان في خاصرة الأمة في فلسطين الحبيبة.
وأوضح اللقاء أنه إذا أردنا أن تستريح بلادنا وتستعيد أمنها واستقرارها وثرواتها واستقلالها الحقيقي، فيجب أن نضع أيدينا بأيدي بعضنا البعض للتخلص من هذه الغدة السرطانية؛ وهذا لا يكون عبر المفاوضات، وإنما بمواجهة فعلية تستأصل هذا الكيان الغاصب من جذوره.
كما أكّد المجتمعون ضرورةَ التعامل مع الشعب الفلسطيني في لبنان بوصفه أخا عربيًّا شقيقًا، وأهميةَ ترجمةِ ذلك بالتسليم بحقوقه الإنسانية في العمل والتملّك، أُسوةً بسائر شعوب الدول العربية والغربية التي يُتيح لها القانون حقّ التملّك في لبنان؛ وذلك لا يتعارض مع حق العودة، فالشعب الفلسطيني لا يستبدل ارض التين والزيتون بكل دول الأرض.»
واعتبر الحاضرون أن حجم قوة الصهيونية – المدعومة من الإدارة الأمريكية والغربية – لا يمكن مواجهته عبر جيوش كلاسيكية أو مواجهات فردية، بل يتطلب تضافر كل القوى الشعبية والعسكرية والرسمية في مشروع واحد للخلاص النهائي من الكيان الغاصب.
ورأى المجتمعون أن السلاح الشرعي الحقيقي هو أن تتسلح أمتنا بكليتها لتطهير أرضنا من رجس الاحتلال، وأنه عند زوال المحتلين لن يكون هناك حديث عن “سلاح شرعي” أو “سلاح غير شرعي”، ذلك أن الاحتلال هو السبب في نشوء المقاومات. فمقاومة المحتلين ظاهرة صحية وإنسانية تعكس عزة الشعوب وكرامتها؛ لذا يجب الوقوف صفاً واحداً، وعندما تعجز الجيوش عن الانتصار في ميدان ما، يتوجب على كافة القوى والشرائح الشعبية الانخراط في مشروع مقاومة شامل.
وتساءل المجتمعون عمّا حققته الاتفاقات والتطبيع سوى تجذير الكيان الصهيوني في منطقتنا وسلب الثروات؛ فالمفاوضات ضيّعت الكثير من الأراضي العربية وثبّتت الكيان كقوة مركزية. وختاماً، أكد المجتمعون انه لا يمكن مواجهة محتل غاشم بلغة الشجب والتنديد أو شعارات “حق الرد في الزمان والمكان المناسبين”، ولا بالمشاركة في أحلاف تُعقد مع الكيان الصهيوني لتبني حلفاً صهيونياً-أمريكياً ضد بلدنا وأمتنا.



