بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: “وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ”.
باركت حركة التوحيد الإسلامي في لبنان للجمهورية الإسلامية، قيادةً وحكومةً وشعباً، الانتصارَ العظيم المؤزر الذي جاء ثمرةً للصمود والبأس والمقاومة؛ فها هي دولة إيران قد ثبتت، ونار عدوها قد أُطفئت، وحصاره قد اندحر، وانفضّ الظلمة عن خندق المؤمنين في مختلف الجبهات والميادين.
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى رأس محور المقاومة، وقفت وقفة عز وإباء، وقدم أبناؤها أغلى ما يملكون، وبذلوا المهج والفداء أمام جمع قوى الاستكبار العالمي بقيادة إدارة الشر الأمريكية، فأفشلوا المخططات، وواجهوا المؤامرات، وأخضعوا القوة الأعظم في الكوكب، وردوا فرعونها على أعقابه، فخاب وخسر ولم يحقق أهدافه وغاياته.
وأضاف بيان صدر عن الحركة: “إن على الدولة اللبنانية أن تواكب فرحة شعبها الذي صبر ونزح وقدم الغالي والنفيس في هذه المعركة الكبرى، بأن تحتضن هذا الانتصار على طريق الوحدة بين اللبنانيين، وأن تتمسك بعناصر قوتنا بعد التصدي البطولي لمقاومينا الأبرار في لبنان، الذين ارتقى منهم جيلٌ كامل من القادة والكوادر من جبهة الإسناد وحتى اليوم، وصنعوا أروع الملاحم”.
وتابع البيان: “على الحكومة اللبنانية مراجعة سياستها مع الولايات المتحدة الأمريكية، فهي طرفٌ مع العدو المحتل للبنان وليست وسيطاً أو حَكَماً، كما يجب مراجعة سياستها مع أبناء شعبها ومقاومتهم الشريفة؛ فوحدتنا كجيش ومقاومة وشعبٍ أبيٍّ مسلح هي التي تؤمن الحماية، وتحصن سيادة لبنان، وتحفظ ترابه وثرواته ومقدراته”.
وختم البيان: “إنّ هذا الصمود في هذا الإقليم يشكل بارقة أمل لا تنطفئ لمستضعفي العالم، وله ما بعده، وسيؤسس لشرق أوسط جديد خالٍ من دولة الغدر الصهيوني، ولقيام كيان مستقل تتكامل فيه دولنا العربية والإسلامية من المحيط إلى الخليج، بعيداً عن الأساطيل الأمريكية التي ما جاءت إلا لحماية مصالحها والكيان المؤقت الزائل عما قريب”.



