“إسرائيل هيوم”: الأعمال في الشمال تنهار


ذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن الأعمال التجارية في المستوطنات الشمالية ما زالت تعاني من تراجع حاد، رغم بدء وقف إطلاق النار بين “إسرائيل” وإيران مطلع شهر نيسان/أبريل، مشيرة إلى أن الحرب لم تنتهِ فعليًا بالنسبة لمستوطني الشمال على الجبهة مع حزب الله.

وأوضحت الصحيفة أن “آلاف الأعمال في المنطقة تُبلّغ عن تضرر كبير في الإيرادات، خصوصًا بسبب الانخفاض الحاد في السياحة الداخلية”، لافتة إلى أن “هناك شعورًا واضحًا لدى “الإسرائيليين” بالخوف من زيارة الشمال والتنزه فيه، حتى في المناطق التي لم تتضرر مباشرة أمنيًا”.

تراجع وخسائر

من جهته، قال المدير العام لمجمع “دفناه لا” في كيبوتس “دفنا”، دورون مدينة، إن “المجمع أُنشئ باستثمار بلغ 14 مليون شيكل من قبل الشركة لتطوير الجليل وكيبوتس دفنا، وكان من المفترض افتتاحه في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، لكنه تأجل بسبب أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر والقتال في الشمال”.

وأضاف أن “المركز افتُتح العام الماضي بعد نحو عامين من التأخير، وعمل فقط من أيلول/سبتمبر حتى شباط/فبراير 2025، ثم اندلعت الحملة ضد إيران ولبنان”، مشيرًا إلى أن “إعادة فتح المكان مع وقف إطلاق النار شكّلت ضربة قاسية للأعمال”.

وتابع: “بدأنا نرى المطاعم تمتلئ مجددًا وتعود الابتسامة للوجوه، حتى لو لم نعد بعد إلى التشغيل الكامل”، موضحًا أن “نحو 20% فقط من المتنزهين عادوا إلى المنطقة في نهاية الأسبوع الأخير، فيما يخشى مستوطني “كريات شمونة” الوصول بسبب تهديدات الطائرات المسيّرة”.

وأكد مدينة أن “الذين يأتون هم أساسًا من الكيبوتسات القريبة مثل “شنير” و”دان””، لافتًا إلى أن “الإيرادات تراجعت بنسبة تتراوح بين 40 و50%”.

“الوضع صعب جدًا”

بدوره، وصف نير أفنر، الشريك في ملكية مقهى “جولان” في كيبوتس “دفنا”، الواقع بأنه “صعب جدًا”، قائلًا إن “عدد المتنزهين قليل جدًا مقارنة بما كان قبل الحرب، ومعظم الجمهور الذي يأتي محلي من منطقة الوادي”.

وأضاف أن “الشهر والنصف الأولين شهدا انهيارًا كاملًا، ومنذ وقف إطلاق النار عاد بعض النشاط، لكننا ما زلنا بعيدين جدًا عن الوضع السابق”، موضحًا أن “المبيعات انخفضت بنحو 40%”.

وأشار أفنر إلى أنهم “فتحوا المقهى فقط للحفاظ على النفس وعلى الطاقم، لكن أحيانًا كان يأتي نحو 20 شخصًا فقط يوميًا”، معتبرًا أن “الوضع الحالي، المتمثل بالقطرات المتفرقة والروتين الوهمي، هو الأسوأ”.

“ضربة قاسية”

وقال إن “الأعمال المعتمدة على السياحة، والتي كانت تمتلئ في عطلات نهاية الأسبوع، تتعرض لضربة قاسية”، مضيفًا أن “الجمهور لا يميز بين “البلدات” المختلفة، فبالنسبة للكثيرين يبدو كل شيء متشابهًا رغم اختلاف الأوضاع الأمنية”.

“انخفاض لا يقل عن 60% في الإيرادات”

من جهته، قال مالك “صالون بازالت” ومطعم ومقهى في كيبوتس “أورطال”، روتم شبيتسر، إن “المنطقة كانت شبه ميتة خلال الأشهر الثلاثة التي تلت الحرب مع إيران”، موضحًا أن “المتنزهين لم يعودوا فعليًا بعد “عيد الفصح”، باستثناء فترة عيد “الشفوعوت””.

وأضاف: “منذ افتتاح المشروع مررنا بكورونا، و7 تشرين الأول/أكتوبر، وجولتين مع إيران، وفي هذا الواقع يجب أن نستمر في كسب الرزق”، مؤكدًا أن “الوضع صعب جدًا في الجليل والجولان”.

وأشار شبيتسر إلى أن “الجمهور ما زال خائفًا ولا يفرق بين المناطق المختلفة في الشمال”، كاشفًا عن “انخفاض لا يقل عن 60% في الإيرادات”، ومؤكدًا أنهم “لم يحصلوا بعد على التعويضات التي تمت الموافقة عليها متأخرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *