آفي أشكنازي: الجيش يقاتل على الجبهات ونحن نرى التآكل والتصدعات


رأى محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “معاريف” آفي أشكنازي أنه حتى اللحظة ليس من الواضخ الى أين نسير، إذ من المفترض أن تنتهي غدًا (الأربعاء) مهلة وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، كما أنه ليس من الواضح ما الذي يتبلور على حدود لبنان”.

وأشار الى أن قوات الحرس الثوري في إيران تنجح خلال الأيام الأخيرة في التلاعب بالعالم أجمع؛ لقد حولوا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ما يشبه “البطة العرجاء”. الإيرانيون يعرفون ما يريده، ويعرفون أيضًا نقاط ضعف الإدارة الأميركية”، وقال “أمس، كان الإيرانيون مرة أخرى هم من يملون جدول الأعمال؛ فلم يسارعوا للإعلان عن وصولهم للمحادثات في باكستان، بل شددوا موقفهم بشأن القضية النووية. وفي إسرائيل، هناك تشاؤم بشأن احتمال قيام الإيرانيين بتسليم اليورانيوم المخصب. في الجيش “الإسرائيلي”، يستعدون لاحتمال انهيار المفاوضات، حيث استكمل الجيش سلسلة من الخطوات: جمع المعلومات الاستخبارية، تحديث بنك الأهداف، ورفع الكفاءة في الدفاع والهجوم، مع تنسيق وثيق مع الجيش الأميركي”.

وأضاف: “في الجبهة اللبنانية، يعمل الجيش “الإسرائيلي” حاليًا بطريقة غريبة جدًا، القوات تخرج في مداهمات في المنطقة الواقعة حتى “الخط الأصفر”. يتم النشاط بطريقة تختلف عما كان عليه الحال خلال الحرب حتى الآن؛ إذ تنفذ المداهمات دون قصف تمهيدي لتمهيد المنطقة أمام القوات، بل يتقدمون مع تغطية نارية “محتبسة” (مشروطة). تتقدم القوات تحت غطاء من رصد الأنظمة الجوية التي تمسح المنطقة أمامهم، وتحاول تحديد التهديدات التي قد تعرضهم للخطر”.

وأردف “بشكل مفاجئ وفوري، قرر الجيش الإسرائيلي أمس تفكيك مجموعات الجهوزية في مستوطنات خط المواجهة في الشمال. يبدو أن الجيش يتماشى مع سياسة الحكومة، وهو مثلها، لا يكترث تمامًا لمستوطنات خط المواجهة وسكانها. في قيادة المنطقة الشمالية، لا يعرفون كيف يطورون الحساسية المطلوبة. الجمهور “الاسرائيلي” يعيش في حالة من التخبط؛ فهو يدرك أن الحرب لم تنتهِ، ويدرك أن النتائج المرجوّة لم تتحقق. في الشمال، هذا التوتر مضاعف؛ مجموعات الجهوزية هي عنصر أمني، ولكنها أبعد من ذلك، فهي عنصر في “شعور الأمان”، تمامًا مثل السياج والجدار الذي يُبنى على الحدود الشمالية، وكالقوات الموجودة في الخطوط الأمامية أمام المستوطنات”.

أشكنازي لفت الى أن “هناك شيئًا غير جيد يمر على القيادة في الجيش “الإسرائيلي”؛ فالعامان ونصف العام من الحرب العنيفة أدت إلى تفكك الحساسيات، والحدة القيمية والمهنية لدى القادة والجنود. سلسلة من الأحداث الصعبة، وأخطاء القادة في تقدير الأمور المشبعة بـ “نشوة القوة”: قصة تحطيم تمثال السيد المسيح في قرية دبل في جنوب لبنان هي مؤشر متطرف وسيء، وهي استمرار لغض الطرف عن الجرائم القومية اليهودية في الضفة الغربية”.

وختم “القرار بمحاكمة أربع جنديات في يومهن الأخير في الخدمة بدعوى وصولهن بملابس “غير لائقة” هو فشل قيادي خطير. تمامًا مثل قصة “المشاوي” في حرس الحدود، وكالتعليمات التي منعت الجنديات من الركض في الماراثون بسراويل قصيرة. وأمس أيضًا تبيّن أن الشاباك والأجهزة الأمنية اعتقلوا سبعة ضباط في وحدات سرية للاشتباه في ارتكاب مخالفات رشوة بعشرات الملايين من الشواكل، ومثلها قضايا اعتقال جنود وضباط في قضايا تهريب إلى غزة، ومحاولات الاستخبارات الإيرانية اختراق الجيش لإيجاد جواسيس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *