الدكتور شعبان: إطلاق سراح الموقوفين تصحيحٌ لخطأ تاريخي وليس منّة، والأولى محاكمة المتواصلين مع رئيس وزراء العدو الصهيوني ومرتكبي “جريمة القرن” من سُرّاق المال العام ومختلسي أموال المودعين

بارك الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي، الشيخ الدكتور بلال سعيد شعبان، إطلاق سراح عدد من الموقوفين الذين تعرّضوا لظلم متراكم جراء المماطلة في المحاكمات، والتعسّف والتقاعس الصادِرَيْن عن الطبقة السياسية والقضائية والعسكرية في لبنان.
وأكد الشيخ شعبان أن ما يُسمّى مجازاً “قانون عفو” ليس مكرمة أو منّة من أحد، بل هو تصحيح لخطأ تاريخي تسبّب في تعطيل المحاكمات وإهمالها وتجميدها لسنوات طويلة؛ فهناك مظلومون سُجنوا لعقود لمجرّد أنه لم يتم سوقهم إلى المحاكمة -وهذه مسؤولية القوى الأمنية- أو لأنهم لا يملكون القدرة المالية على تعيين محامٍ يتابع جلساتهم وينهي ملفاتهم، وهؤلاء تحديداً يجب أن يُعوَّضوا عن سنوات سجنهم كما يحصل في الدول التي تحترم قوانينها.
وأضاف شعبان في بيان صدر عنه “اليوم نطوي صفحة سوداء من الظلم المبرمج، طالت المكوّن الإسلامي في لبنان الذي كان مستهدفاً بشكل مباشر من قبل النظام والسلطات السياسية والأمنية”.
وأشار الدكتور شعبان إلى أن اقتصار الإفراج على بضع عشرات من الموقوفين الإسلاميين يؤكد أنه لو جرت محاكمات عادلة ومبكرة لكان هؤلاء أحراراً منذ سنوات، مشدداً على أنه “لا يجوز بعد اليوم القبول بالاعتقال الإداري والتوقيف الاحتياطي دون محاكمة، ولا بتجاوز المدد القانونية المسموح بها.”
وفي سياق متصل، استغرب الشيخ شعبان الانتقائية في العدالة والقضاء، فعلى صعيد هناك جرائم كبرى ارتكبت بحق الوطن لا تُقارن بالملفات الأمنية؛ ومن بينها اللقاء والتواصل مع نتنياهو، رئيس وزراء العدو ومجرم العصر وقاتل اللبنانيين، مدمّر مدنهم وقراهم، ومستبيح دماء عشرات الآلاف من أبناء شعبنا… أم أن ذلك أصبح جزءاً من ‘الوطنية المستحدثة ! وعلى صعيد آخر حصلت أكبر سرقة مالية في تاريخ الكيان اللبناني، والمتمثلة بنهب أموال المودعين وتحويلها إلى الخارج وإفقار الشعب اللبناني.. وعلى الرغم من كل ذلك، نرى تعاملاً يفتقر إلى الجدية في هذه الملفات الكبرى التي أسقطت البلاد وأفقرت العباد.”
وختم شعبان “”نبارك إطلاق سراح من أُفرج عنهم، ونتمنى الحرية للبقية من الموقوفين، ونؤكد في المقابل على ضرورة محاكمة كل المتورطين في نهب المال العام ومحاسبتهم -وهم معروفون ومن أركان السلطة- لاستعادة الأموال المنهوبة والمحوّلة إلى الخارج وإعادتها إلى أصحابها، بدلاً من الانشغال بملفات تُعتبر هامشية إذا ما قِيست بالجرائم التي أودت بلبنان إلى الهاوية.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *