العدو يستهدف مخازن الأدوية في مستشفى شهداء الأقصى والخسائر أكثر من نصف مليون $


في جريمة جديدة تُجسد إمعان الاحتلال “الإسرائيلي” في استهداف المنظومة الصحية وتدمير ما تبقى من مقوماتها، أقدمت قوات الاحتلال فجر اليوم السبت الأول من آب/أغسطس 2026 على استهداف مباشر وممنهج لمخازن الأدوية والمستلزمات الطبية في مستشفى شهداء الأقصى، في اعتداءٍ خطير يهدف إلى تقويض قدرة المستشفى على الاستمرار في تقديم الخدمات العلاجية للمرضى والجرحى.

وقد أدت القوة التدميرية الكبيرة للصواريخ المستخدمة إلى محو مخزنين بالكامل من أصل أربعة مخازن، وإلحاق أضرار بالغة بالمخزنين الآخرين، كما تسبب القصف في أضرار جسيمة بمبنى العيادات الخارجية الملاصق للمخازن، وأدى إلى فقدان وتلف كميات حيوية من الأدوية والمستهلكات والمستلزمات الطبية المخصصة لخدمة المرضى والجرحى، فضلاً عن إشاعة حالة واسعة من الذعر والهلع بين المرضى ومرافقيهم والطواقم الطبية جراء القصف العنيف الذي وقع في ساعات الفجر الأولى.

وتُقدَّر الخسائر المادية الأولية الناجمة عن هذا الاستهداف بأكثر من نصف مليون دولار أمريكي، في وقت يواجه فيه المستشفى نقصًا حادًا وغير مسبوق في الأدوية والإمدادات الطبية، الأمر الذي يضاعف من معاناة المرضى ويُهدد قدرة الطواقم الطبية على إنقاذ الأرواح.

مستشفى شهداء الأقصى أصدر بيانًا قال فيه إن “هذه الجريمة تؤكد مجددًا أن الاحتلال الإسرائيلي لم يكتفِ بسياسة الحصار الخانق، ومنع إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من السفر لتلقي العلاج في الخارج، بل يواصل بصورة ممنهجة جريمته المركبة باستهداف ما تبقى من مقومات المنظومة الصحية، وتدمير الإمكانيات المحدودة أصلاً داخل المستشفيات، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية، وسعيٍ واضح لحرمان المدنيين من حقهم في العلاج والرعاية الصحية”.

وأشار المستشفى الى أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا جسيمًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني اللذين يكفلان الحماية الخاصة للمستشفيات والمنشآت الطبية أثناء النزاعات المسلحة، ويُعد دليلًا إضافيًا على ارتكاب الاحتلال جرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية.

كذلك أدان مستشفى شهداء الأقصى بأشد العبارات هذه الجريمة التي ارتكبها الاحتلال بحق مستشفانا، وحمّله المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن استهداف المرافق الصحية وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر لحياة المرضى والجرحى.

ودعا منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية، إلى التدخل الفوري والعاجل، وإيفاد بعثات ميدانية لتوثيق هذه الجريمة، ومعاينة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمخازن والمنشآت الطبية، والعمل على توفير الحماية العاجلة للمؤسسات والطواقم الطبية.

وفي الختام، طالب المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية بسرعة توفير بديل عاجل لما تم تدميره من أدوية ومستلزمات طبية، وضمان إدخال الإمدادات الطبية بصورة فورية، لتفادي كارثة صحية تهدد حياة آلاف المرضى والجرحى الذين يعتمدون على خدمات المستشفى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *