إصاباتٌ خطيرة جراء محلّقات حزب الله.. كابوس يطارد الاحتلال في لبنان

تحدثت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن الأزمة التي تعانيها قوات الاحتلال في جنوب لبنان جراء المُسيّرات الانقضاضية التي تستخدمها المقاومة الإسلامية في هجماتها الموفقة على آليات وجنود الاحتلال في البلدات اللبنانية المحتلة، كاشفة عن أن هذه المُسيّرات تلحق إصابات كثيرة في قوات الاحتلال.

وكتب ايتان غليكمان في الصحيفة: “نحن نتحرك مع معدات حماية تشمل السترات والخوذ، لكنك لا تعرف متى سيصيبك ذلك”. هكذا روى أمس (الأربعاء) أحد المقاتلين الذي وصل لزيارة صديقه الراقد في مستشفى “رمبام” نتيجة انفجار محلّقة مفخخة خلال الأيام الأخيرة في لبنان. وخلال الأسبوعين الأخيرين، جرى نقل 17 مصابًا إلى مستشفى “رمبام” بدرجات إصابة مختلفة نتيجة انفجار محلّقات تابعة لحزب الله، من بينهم 11 جرى إجلاؤهم بواسطة مروحية. ويوجد حاليًا 15 جنديًا يتلقون العلاج في المستشفى، بينهم خمسة أُصيبوا جراء انفجار محلّقة مفخخة. ومنذ استئناف القتال في الشمال، عولج في مستشفى “رمبام” نحو 132 جنديًا.

شبكة الصيد هي وسيلة الحماية الوحيدة!

ونقل غليكمان عن أحد أصدقاء المقاتل المصاب قوله بقلق: “تهبط هنا تقريبًا كل يوم مروحيات تحمل مصابين جراء انفجار محلّقات. القوات هناك مكشوفة بالكامل، فأنت لا تعرف متى سيأتي ذلك لأنه لا توجد إنذارات دقيقة. فهمت أن الأمر يأتي بصمت ثم ينفجر. من الجنون أنهم لم يجدوا حتى الآن أي تطوير يمنع هذه الضربة، التي تُعد التهديد الأكبر للقوات الموجودة حاليًا على الأرض في لبنان”.

ونقل عن صديق آخر قوله: “لا توجد للقوات هناك أيّة تعليمات، لا توجد تعليمات محددة. شبكة الصيد هي وسيلة الحماية الوحيدة.. إن المحلّقة المزودة بالألياف البصرية تصل بصمت، ويمكن أن تظهر بشكل مفاجئ. القوات منشغلة طوال الوقت بأصوات أزيز المحلّقات، ولا تعرف متى وأين ستباغتها. ليست لديهم قدرة على إسقاط المحلّقات، التي تحولت إلى كابوس يطارد القوات في ساحات القتال في لبنان”.

الإصابات مركّزة على الوجه والعنق واليدين والأطراف

كذلك نقل غليكمان عن مدير قسم جراحة الأعصاب في مستشفى “رمبام” الدكتور غيل سفيري، قوله: “يوجد اليوم عدد أكبر بكثير من الجنود الذين يتلقون العلاج لدينا نتيجة إصابات المحلّقات في لبنان، ومن بينهم مصابون بحالة خطيرة. المحلّقات من نوع FPV تصيب القوة المكشوفة في الميدان، وإذا كان الجنود من دون حماية مناسبة فإنهم يُصابون”.

كما أشار سفيري إلى أن “معظم الإصابات تكون في الوجه والعنق واليدين والأطراف، وهي مناطق أقل حماية. إن الحماية الجيدة عبر الخوذة والسترة الواقية عالية الجودة تمنع إصابات أشد خطورة”.

وأضاف الدكتور سفيري: “في السابق كان هناك الكثير من صواريخ كورنيت التي تُطلق نحو القوات، ثم أصبحت المشكلة العبوات الناسفة والصواريخ، والآن أصبحت المحلّقات. الجنود منشغلون طوال الوقت بالتعامل مع هذا التهديد، وهم في حالة تأهب دائم. الحماية الجيدة هي ما يساعد القوات حاليًا”.

الإصابات خطيرة

وقال رئيس جهاز طب الطوارئ والصدمات في مستشفى “رمبام”، الدكتور هاني بحوص، إن “هناك إصابات بشظايا بأحجام مختلفة”، مشيرًا هو أيضًا إلى أن الكثير من المقاتلين الذين أُصيبوا جراء المحلّقات تعرضوا لإصابات في مناطق غير محمية مثل الأطراف، لكنه أوضح أن هناك “إصابات خطيرة أقل في الرأس بفضل الخوذ. كما أن الإخلاء السريع من الميدان بواسطة المروحية يساعد بالطبع”.

ويختم غليكمان: “في المؤسسة الأمنية يعمل المسؤولون على مدار الساعة بهدف إيجاد حل يخفّض مستوى تهديد المحلّقات، خلال أيام إلى أسابيع. وقد جرى بالفعل فحص أكثر من 100 اقتراح، وسيصل بعضها إلى المقاتلين في الميدان. وذُكر هذا الأسبوع أن طواقم القتال في جنوب لبنان من المتوقع أن تتلقى معدات كشف جديدة للمحلّقات. ويعترف مسؤولون أمنيون بأن الأمر لا يتعلق بنسبة نجاح تبلغ 100%، لكنها منظومة ستمنح المقاتلين الثواني الثمينة اللازمة للاحتماء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *