رفضاً لمسار التفاوض المذل الذي سيدخل لبنان في المجهول أصدرت حركة التوحيد الإسلامي في لبنان بياناً، قالت فيه:
إنّ ما يُعرض اليوم على وطننا تحت مسمّى “المفاوضات” ليس طريقاً للسلام، بل هو مسارٌ صريح نحو الاستسلام المذلّ، وهو ما ترفضه الأمم العزيزة التي لا تقبل المساومة على كرامتها وسيادتها.. ولقد أثبتت التجارب أن هذه المفاوضات العبثية لا تهدف إلا إلى نقل الصراع من جبهة العدو إلى الداخل اللبناني، وذلك لتمزيق النسيج الوطني وضرب وحدة الصف.. وبناء نقول:
أوّلاً: وهْم الضمانات الدولية
إنّ الارتهان لـ “الاستجداء” من الإدارة الأمريكية لضمان اتفاقات لقيطة هو مراهنة على سراب. ونسأل هنا بوضوح: هل ضمنت أمريكا يوماً اتفاقاً واحداً لصالح الشعوب المعتدى عليها؟ وهل استطاع المجتمع الدولي، بكل مؤسساته، إلزام الكيان الغاصب بتنفيذ قرار واحد من قراراته الورقية؟
ثانياً: سجلّ الغدر والعدوان
إنّ التاريخ القريب يشهد على زيف هذه التفاهمات؛ فبعد اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، لم يحصد لبنان إلا 15 شهراً من العدوان المستمر، حيث استباح العدو سيادتنا براً وبحراً وجواً، ومارس هوايته في القتل والاغتيال اليومي، وتثبيت نقاط الاحتلال، وتدمير القرى والبنى التحتية، مع استمرار احتجاز الأسرى في معتقلاته.. كل ذلك جرى تحت مظلة “وقف إطلاق النار” المزعوم .
ثالثاً: الموقف المطلوب
إنّنا نرى في هذه المفاوضات طعنة غادرة في ظهر لبنان، ومغامرة لن تجلب للبلاد إلا الويل والدمار.. لذا، فإن المخرج الوحيد اليوم يتمثل في عودة الدولة للاحتماء بشعبها بكل أطيافه ومكوناته، فهو الدرع الحقيقي والضمانة الوحيدة للدفاع عن الأرض واستعادة الحقوق المسلوبة، وكذلك في الكف عن ممارسة العبثية السياسية التي لن تصل إلى نتيجة تحفظ الحقوق..
ونؤكد أخيراً أن الكرامة الإنسانية لا تُفاوض، والسيادة الوطنية لا تُجزأ.. وعليه لن نرتضي باتفاقات الذل، وسيبقى خيارنا دائماً هو الصمود والاعتماد على قوة الحق وإرادة الشعب.



