نظمت لجنة الارشاد والتوجيه في حركة الأمة، في أجواء ذكرى الإسراء والمعراج، محاضرة لأمين عام حركة التوحيد الإسلامي؛ سماحة الشيخ د. بلال سعيد شعبان، ورئيس الهيئة السنية لنصرة المقاومة؛ سماحة الشيخ ماهر مزهر، وذلك في مقر الحركة الرئيسي ببيروت.
بداية المحاضرة مع آيات بينات من القرآن الكريم وقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء، وكلمة ترحيبية من مسؤولة اللجنة النسائية في حركة الأمة؛ الحاجة حياة كتوعة، حيث أشارت إلى أهمية إحياء المناسبات الدينية، لما فيه من فوائد ذكر معجزات النبي (عليه الصلاة والسلام)، واستنهاض الأمة لاستعادة عزتها بعودتها إلى تعاليم دينها.
الشيخ د. بلال شعبان استهلّ كلمته بالتأكيد على أن معجزة الإسراء والمعراج لم تكن مجرد رحلة سماوية، بل كانت “إعلاناً إلهياً لسيادة الإسلام على بيت المقدس”، وربطاً عقدياً أبدياً بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، مؤكداً أن التفريط بالأقصى هو تفريط بمقدسات الأمة.
وأشار سماحته إلى أن صلاة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بالأنبياء إماماً في المسجد الأقصى هي الرسالة الأقوى على ضرورة وحدة صف الأمة، وقال: “الأنبياء توحدوا خلف نبينا، فلمَ نتمزق نحن اليوم؟ إن العدو الصهيوني يستثمر انقساماتنا، والرد الحقيقي يكون بنبذ الفتن الطائفية والمذهبية، والالتفاف حول قضية الأمة فلسطين”.
من جانبه، شدد سماحة الشيخ ماهر مزهر على أن فلسطين اليوم تمر بمرحلة تاريخية، وأن “طوفان الأحرار” الذي انطلق من غزة هو امتداد لبركة الأرض التي بارك الله حولها، وقال: “من يراهن على التطبيع أو الصمت هو واهم، فالمعراج إلى العزة لا يمر إلا عبر بوابة المقاومة والصمود”.
ووجّه الشيخ مزهر نداءً إلى علماء الأمة بضرورة استنهاض الشعوب، محذراً من محاولات تغييب الوعي لدى الجيل الناشئ، وأكد أن الواجب في هذا الوقت هو دعم المرابطين في بيت المقدس بكل الوسائل المتاحة، معتبراً أن “كل من يساهم في نصرة فلسطين، إنما يساهم في الدفاع عن عقيدته ومقدساته”.
وختم الشيخ مزهر كلمته بتوجيه التحية للمقاومين والشعب الفلسطيني الصابر، قائلاً: “أنتم اليوم تمثلون خط الدفاع الأول عن كرامة هذه الأمة، والإسراء والمعراج يعلمنا أن بعد كل ضيق فرجاً، وأن النصر آتٍ لا محالة؛ كما وعد الله ورسوله”.
وتخللت المحاضرة مداخلات أكدت على التمسك بنهج المقاومة والوحدة، وانتهت بالدعاء بأن يمنّ الله تعالى على الأمة بتحرير كامل التراب الفلسطيني، وأن يرزقنا الصلاة في رحاب المسجد الأقصى وهو عزيز محرَّر.





