منظمة شانغهاي للتعاون تدعو إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة

دعت منظمة شنغهاي للتعاون إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في القطاع.

وفي البيان الختامي لاجتماع مجلس رؤساء الدول الأعضاء الذي أقيم في العاصمة الكازاخستانية أستانا الخميس 4 تموز/يوليو 2024، أعربت منظمة شنغهاي عن “قلقها العميق إزاء تدهور الصراع الفلسطيني “”الإسرائيلي””، وفق تعبيرها، وأدانت “سقوط العديد من الضحايا المدنيين والوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة”.

وحذر قادة الدول الأعضاء في المنظمة من “تزايد استخدام القوة وانتهاك القانون الدولي والمواجهات الجيوسياسية والصراعات، وتضاعف المخاطر التي تهدد الاستقرار في العالم ومنطقة منظمة شنغهاي للتعاون”، مشددين على أهمية تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأكد المجتمعون في بيانهم سعي بلدانهم التي اختارت استخدام الطاقة النووية المدنية لتطوير التعاون “بشروط طوعية ومتفق عليها بشكل متبادل”، في مجال البحث والابتكار والتطوير وتنفيذ التقنيات النووية المدنية وفقًا للتشريعات الوطنية.

وأعلن بيان منظمة شنغهاي تبنّيه مبادرة “حول الوحدة العالمية من أجل السلام العادل والوئام والتنمية”، والتي تحدد نيّة المنظمة في تهيئة الظروف لتعزيز الأمن والنظام الدوليين، ودعت العالم إلى الانضمام إليها.

واعتبر البيان أن “نظامًا عالميًا أكثر عدلًا ومتعدد الأقطاب، آخذ في الظهور في العالم، وفرص تنمية الدول والتعاون الدولي المنصف والمتبادل المنفعة، آخذة في التوسع”.

وأكد قادة الدول الأعضاء على استعدادهم لتنفيذ “تدابير شاملة للقضاء على الظروف المؤدية إلى الإرهاب والتطرف، بما في ذلك الاستمرار في مكافحة تمويل الإرهاب، وتجنيد الإرهابيين وحركتهم عبر الحدود، واستخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لأغراض إرهابية”.

وحول سباق التسلح في الفضاء الخارجي، شدد بيان منظمة شنغهاي على تأييد الدول الأعضاء الحفاظ على الفضاء الخارجي خاليًا من الأسلحة من أي نوع والالتزام بالنظام القانوني الحالي، الذي ينص على الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، داعيًا إلى إبرام صك دولي ملزم قانونًا، من شأنه أن يعزز الشفافية ويوفر ضمانات موثوقة لمنع سباق التسلح في الفضاء الخارجي.

كما صادقت الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي على قبول انضمام بيلاروسيا رسميًا إلى الهند وإيران وكازاخستان والصين وقيرغيزستان وروسيا وطاجيكستان وباكستان وأوزبكستان كعضو في المنظمة التي تأسست في عام 2001.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال كلمة سبقت البيان الختامي إن المشاركين سيشددون خلال الإعلان الختامي للقمة “على التزامهم بإقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب وعادل يستند إلى الدور المحوري لمنظمة الأمم المتحدة والقانون الدولي وتطلعات الدول صاحبة السيادة لشراكة تقوم على الفائدة المتبادلة”.

وتطابقت مواقف بوتين مع نظيره الصيني شي جين بينغ المشارك في القمة، واعتبرا أن عالمًا متعدد الأقطاب سيكون بديلًا للهيمنة الأميركية على شؤون العالم.

وقال الرئيس الصيني أمام قادة الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي: “علينا أن نتحد لمقاومة التدخل الخارجي، وأن ندعم بعضنا بعضًا بقوة، وأن نهتم بمخاوف بعضنا بعضًا، وأن ندير الخلافات الداخلية من خلال جعل السلام أولويتنا”.

من جانبه، قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو “بمقدورنا تحطيم جدران عالم أحادي القطب وتوفير الغذاء لشعوبنا ووضع حد للتناقضات والنزاعات الناجمة عن التفاوت الاجتماعي والنقص في المواد الغذائية والموارد”.

وعلى هامش القمة التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم والقائم بأعمال الرئيس الإيراني محمد مخبر، وقالت وزارة الخارجية الروسية إن “موسكو وطهران تجريان مفاوضات بشأن اتفاق تعاون ثنائي شامل يعكس الانتعاش غير المسبوق في العلاقات الثنائية”.

وكانت قد انطلقت في أستانا، أمس الأربعاء 3 تموز/يوليو 2024، أعمال القمة الموسعة الـ24 لزعماء الدول الأعضاء والدول المراقبة والشريكة في المنظمة، تلاها انعقاد اجتماع مجلس رؤساء الدول الأعضاء اليوم الخميس.

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع المقبل لمجلس رؤساء دول “منظمة شنغهاي للتعاون” في بكين، عام 2025 حيث ستتولى الصين رئاسة المنظمة في الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *