من سيحاسب المتواطئين في جرائم الحرب في اليمن؟

أكد الكاتب دوغ باندو في مقالة نشرتها مجلة “ذا أميركان كونسيرفاتيف” إلى أن “النظام السعودي هو المسؤول عن الجزء الأكبر من الوفيات والدمار في اليمن”، مشيرًا الى أن “هذا النظام يتحمّل المسؤولية الأساس للمجاعة وانتشار الأمراض في هذا البلد”.

وأضاف الكاتب أن “دعم إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب للعدوان على اليمن يلعب دورًا في مواصلة السعودية لهذه الحرب”، متسائلاً عن “أسباب قيام ترامب بإجبار الأميركيين على دعم الأسرة الملكية السعودية، إذ يبدو انه مسحور بالسعوديين الفاجرين والفاسدين”، وأكد أن “كل هذا الدعم يأتي في وقت لا يحترم النظام السعودي فيه اي حريات سياسية ودينية”.

وذكّر الكاتب بأن “واشنطن قامت ببيع الطائرات الحربية والذخيرة للسعوديين لاستخدامها في قتل آلاف اليمنيين”، لافتا إلى أن “العسكريين الاميركيين أعادوا تزويد الطائرات الحربية التي تقصف اليمن بالوقود، وقدموا المعلومات الاستخبارية في سياق مساعدة السعوديين على قصف أهداف في اليمن”، وقال إن كل ذلك يؤكد تواطؤ أميركا في جرائم حرب ارتكبت في اليمن”.

واستشهد باندو بما نشر في صحيفة “نيويورك تايمز” التي قالت إن “المكتب القانوني في وزارة الخارجية الأميركية كان قد خلص في عام 2016 الى أن مسؤولين اميركيين كبارًا متهمون بارتكاب جرائم حرب بسبب موافقتهم على بيع القنابل للسعودية وشركائها في اليمن”.

وأشار الكاتب إلى أن “عددا من المسؤولين الاميركيين الحاليين والسابقين حذروا من ان “هذه المخاطر القانونية” ازدادت في ظل تكثيف مبيعات السلاح للسعودية والامارات ودول إقليمية أخرى خلال حقبة ترامب”.

وشدد على ضرورة محاكمة جميع مرتكبي جرائم الحرب في اليمن، وقال إن “الخيار الأفضل في هذا السياق هو الاعتماد على المحاكم الوطنية (وليست الدولية)”، متحدثا عن “خيار أخير، يتمثل بقيام دول أخرى بتطبيق “الولاية القضائية العالمية” بحق المشتبهين بارتكاب جرائم حرب”، وسمى في هذا السياق كلًّا من بلجيكا وفرنسا وهولندا واسبانيا.

ولفت باندو الى أن “الحرب على اليمن احرجت الولايات المتحدة، وكانت عدوانا صارخا ترتكبه أنظمة دكتاتورية تدعي انها حليفة مقربة من الولايات المتحدة”، مضيفا أن “الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وربما نائب الرئيس السابق جو بايدن يتشاركان مسؤولية الجرائم التي ارتكبت في اليمن”.

وختم الكاتب قائلًا إن “العدوان السعودي الاماراتي على اليمن هو اشبه بجريمة حرب متواصلة”، مشددًا على أن “الوقت حان لمحاسبة المرتكبين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *