للجمعة الـ 12 والأولى في رمضان .. الجزائريون يتظاهرون للمطالبة برحيل النظام

خرج آلاف من المتظاهرين في مسيرات مبكرة بالجزائر العاصمة في أول جمعة رمضانية، والثانية عشر منذ بداية الحراك، رفضا لاستمرار رموز نظام بوتفليقة في الحكم.

وتجمع المتظاهرون في حدود الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (8:00 ت.غ)، بساحة البريد المركزي وسط العاصمة.

وردد المتظاهرون شعارات رافضة لاستمرار رموز الرئيس بوتفليقة في الحكم، على غرار الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي وأعضاء حكومته.

كما طالب المحتجون بعدالة نزيهة وحرة للمتورطين في قضايا الفساد خلال حقبة بوتفليقة، بعيدا عما وصفوها بـ”العدالة الانتقائية أو الانتقامية”.

ومنذ اسابيع باشرت السلطات القضائية المدنية والعسكرية تحقيقات في قضايا فساد وأخرى للتآمر على الجيش، وتم ايداع بعضهم الحبس المؤقت على ذمة التحقيق.

ومست التحقيقات شخصيات بارزة، منها شقيق بوتفليقة وقائدي المخابرات السابقين الجنرال محمد مدين واللواء بشير طرطاق، ورئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى إضافة لوزراء ورجال أعمال.

كما رفعت لافتات بساحة البريد المركزي ترفض إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 يوليو/ تموز المقبل.

وشوهدت لافتات تطالب بتطبيق المادتين 7 و8 من الدستور، وتنصان على أن “الشعب الجزائري هو مصدر كل السلطات، والمادة 8 التي تنص على الطرق التي يمارس بها الشعب سلطاته (السلطة التأسيسية ملك الشعب).

وكان شعار “قايد صالح يا بابا هو زعيم العصابة”، من بين الشعارات التي ربط فيها المحتجون بساحة البريد المركزي اسم الرّجل الأول في المؤسسة العسكرية بمن أسموهم بالعصابة، قاصدين بذلك شقيق الرئيس المستقيل والجنرال محمد الأمين مدين المعروف باسم الجنرال توفيق و الجنرال عثمان طرطاق والأسماء الأخرى التي ارتبطت بالفساد.

وتعد هذه الجمعة الأولى للحراك الشعبي خلال شهر رمضان، وسط تساؤلات حول مدى تأثير شهر الصيام على زخم الحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فبراير/ شباط، ودفع ببوتفليقة للاستقالة.

ومن المنتظر ان يخرج مئات آلاف المتظاهرين بعد صلاة الجمعة في أهم مدن البلاد، وسط انتشار نداءات على المنصات الاجتماعية ، تدعو لمواصلة التظاهر رغم حلول رمضان.

وللجمعة الثانية عشر تواليا، عمدت سلطات مدينة الجزائر إلى تعطيل المواصلات العامة على غرار قطارات الضواحي والخطوط الطويلة نحو شرق وغرب البلاد.

وتم وقف خدمة مترو انفاق العاصمة الذي يربط بين وسط المدينة وضاحيتيها الجنوبية والشرقية، اضافة لترام العاصمة الذي يصل وسطها بمنطقة درقانة بالضاحية الشرقية.

وأقام عناصر الدرك الوطني (تابعة لوزارة الدفاع) نقاط تفتيش ومراقبة على الطرق السريعة المؤدية للعاصمة عبر مداخلها الشرقية والجنوبية والغربية.

كما فرضت الشرطة مراقبة مشددة على الطريق السريع الواصل بين المطار بمنطقة الدار البيضاء شرق العاصمة، إلى وسط المدينة، ما تسبب في زحمة مرورية.

والخميس عبر الرئيس الجزائري المؤقت عن تمسكه بإجراء الانتخابات الرئاسية في 4 يوليو/ تموز المقبل، رغم رفضه و رفضها شعبيا. (وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *