ليلة دموية في مشغرة.. شهداء ومفقودون تحت الركام

ارتكب العدو “الإسرائيلي” سلسلة مجازر متنقلة بحق أهالي بلدة مشغرة في البقاع الغربي، عبر غارات عنيفة وحزام ناري مكثّف استهدف الأحياء السكنية بشكل مباشر، ما أدى إلى ارتقاء عدد كبير من الشهداء والجرحى والمفقودين، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والبنى التحتية، في واحدة من أعنف الاعتداءات التي شهدتها البلدة.

وبحسب الإحصاءات الأولية، فقد أسفرت الاعتداءات حتى هذه اللحظة عن ارتقاء تسعة شهداء، إضافة إلى سبعة مفقودين ما يزال مصيرهم مجهولًا تحت الأنقاض، فيما بلغ عدد الجرحى ثلاثة عشر جريحًا، بينهم إصابات حرجة. وتبقى هذه الحصيلة غير نهائية في ظل استمرار عمليات رفع الركام والبحث عن مفقودين داخل الأبنية المدمرة.

وشنّ الطيران الحربي “الإسرائيلي” سلسلة غارات متتالية ترافقت مع حزام ناري عنيف استهدف حيّ البيادر في البلدة، ما أدى إلى تدمير الحي بشكل شبه كامل، حيث سوّيت منازل بالأرض، فيما تضررت مئات المنازل والمحال والممتلكات المجاورة بفعل شدة الانفجارات.

وتواصل فرق الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية، مدعومة بعدد كبير من الآليات والجرافات الثقيلة، عمليات البحث ورفع الردميات منذ ساعات طويلة وحتى هذه اللحظة، وسط ظروف ميدانية وإنسانية بالغة الصعوبة، نتيجة حجم الدمار الهائل الذي خلّفته الغارات.

وأكدت الفرق العاملة في المكان أن عمليات الإنقاذ تواجه تحديات كبيرة بسبب كثافة الركام واتساع رقعة الدمار، ما استدعى استقدام المزيد من الآليات الثقيلة للمساعدة في فتح الطرقات وإزالة الأنقاض والوصول إلى المفقودين المحتمل وجودهم تحت الأبنية المهدمة.

المشاهد القادمة من حيّ البيادر توثّق حجم الكارثة الإنسانية التي خلّفها العدوان؛ أطفال صغار انتشلوا من تحت الركام بين شهيد وجريح، ونساء مسنّات ورجال من أبناء البلدة أصيبوا أو ارتقوا داخل منازلهم التي استهدفت بشكل مباشر. حالة من الذهول والحزن تخيّم على الأهالي الذين أمضوا الساعات الماضية في البحث عن أبنائهم وأقاربهم بين الركام وفي المستشفيات.

ويصف أبناء البلدة ما جرى بأنه “ليلة دموية” عاشتها مشغرة تحت القصف والنار، حيث لم تتوقف أصوات الانفجارات لساعات، فيما تحولت أحياء سكنية كاملة إلى أكوام من الحجارة والحديد.

وما تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة حتى إعداد هذا الخبر، على وقع مخاوف من ارتفاع عدد الشهداء والمفقودين، في ظل المعلومات التي تشير إلى وجود عدد من الأشخاص لا يزالون تحت الأنقاض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *