أعربت حركة التوحيد الإسلامي عن رفضها المطلق لمضمون التسريبات الإعلامية الخطيرة حول مستقبل العلاقة بين لبنان والكيان الصهيوني، سيما ما أشارت إليه وكالة اكسيوس الأمريكية حول مقترح فرنسي – أمريكي يؤكد استعداد لبنان لفتح أبواب مفاوضات مباشرة مع الصهاينة، والأنكى أن يقابل هذا التنازل غير المنطقي بسخرية الصحافة الإسرائيلية التي تحدثت عن استجداء المسؤولين اللبنانيين لاتفاق سلام مع تل أبيب عبر رسائل إيجابية صدرتها الحكومة اللبنانية بهذا الشأن بحجة إنقاذ لبنان.
وأضاف بيان للحركة “كفوا عن كونكم خشبة خلاص وقارب نجاة لكيان يتهالك ويقترب من نهايته، طالبوا بتطبيق الاتفاق السابق الذي التزم به لبنان ولم تلتزم به إسرائيل، ارفعوا الصوت ووثقوا كل الجرائم والمجازر بحق أطفالنا ونسائنا وشيوخنا، تحدثوا عن تعويضات مستحقة وعن حقول الألغام وسرقة المياه وتهجير أصحاب الأرض، ارفعوا الصوت لمحاسبة من لوّث هواءنا وترابنا ومياهنا، أعلنوا كما يعلن معظم اللبنانيين والعرب والمسلمين أن إسرائيل عدوّ وكيان عنصري يحتل أرض فلسطين والجنوب والجولان، ويقتل أهلنا في كل قطر ومكان.. فإن أبيتم فتأكدوا جيداً لبنان لا يمكن أن يعترف بهذه الدولة المسخ أو أن يقبل بإقرار ألفاظ أممية متفق عليها بين الدول كاحترام سيادة إسرائيل أو وحدة أراضيها، فحقنا في تحرير الجنوب لا نقاش فيه وعودة الفلسطينيين إلى بلادهم لن يتمكن أحد من المساومة عليه، وهنا بات السؤال للحكومة اللبنانية واجباً “ماذا عن التوطين الذي وتحت عنوان الوقوف في وجهه حرمتم الفلسطينيين من أبسط الحقوق الإنسانية؟”.
وختم بيان الحركة “ما يدعو للاستهزاء بأصحاب تلك المشاريع فعلاً أن فضائيات تحدثت عن أن البيت الأبيض سيكون الضامن لاتفاق السلام المزعوم ولآلية المراقبة، على طريقة تجريب المجرّب والوقوع في الفخ مجدداً، أما الصادم في الأمر أن هناك من يريد للجيش اللبناني أن يكون حرس حدود وأن يصطدم بلبنانيين يقدّمون أغلى ما يملكون في مواجهة الاحتلال، بدلاً من أن يطالب هؤلاء بإيقاف الحظر الغربي على تسليح الجيش الذي يدفع ثمن الكرامة للبنان باستشهاد عناصره الذين يستهدفون خلال تنقلهم في الجنوب اللبناني، لذلك هي وقفة عزّ وشموخ وراية وعلم، لا للذل والهوان وأضغاث الأحلام وألف لا للخضوع والخنوع والاستسلام”.



