رفع جيش الاحتلال في الأيام الأخيرة مستوى التأهّب في جميع الساحات خشية اندلاع تصعيد إقليمي واسع اذا ما فشلت الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب المحلل العسكري “الإسرائيلي” في موقع “والا” أمير بوخبوط.
وقال بوخبوط: “رغم أن إمكانية إجراء اتصالات مباشرة بين واشنطن وطهران، بوساطة عُمان وتركيا ودول أخرى، خفّفت في الفترة الأخيرة من التوتر حول احتمال ضربة أميركية لإيران، فإن الساعات الثماني والأربعين الماضية شهدت انعطافة مقلقة”.
إيران
بحسب بوحبوط، يتابع مجتمع الاستخبارات “الاسرائيلية” التطورات في إيران بحذر. التركيز لا ينصب فقط على المزاج الشعبي أو مفردات كبار مسؤولي النظام، بل على التحركات العسكرية على الأرض والاستعدادات المحتملة لتنفيذ هجوم في البحر، بواسطة صواريخ أو طائرات غير مأهولة. هذا، بهدف مفاجأة الولايات المتحدة أو “إسرائيل”. هذا الواقع المتوتر يفرض على مختلف تشكيلات الجيش “الإسرائيلي” أن تكون في حالة تأهّب عالية، دفاعًا وهجومًا، بما في ذلك في المقارّ القيادية وغرف العمليات.
اليمن والأردن وسورية
كذلك، قال بوحبوط إن “المعنيين في المؤسسة الأمنية لا يستبعدون احتمال أن تؤدي إشارة قد تصدر من طهران، أو عودة إلى قتال كثيف في قطاع غزة على خلفية التصعيد خلال الأسبوع الأخير، إلى ردّ من اليمنيين”، مضيفًا: “قد يشمل مثل هذا الرد إطلاق صواريخ أو تشغيل طائرات غير مأهولة باتجاه “إسرائيل”، وهو سيناريو يستلزم استعدادًا “إسرائيليًا” كاملًا على مستويي الدفاع والهجوم. إضافة إلى ذلك، قد يظهر سيناريو تحرك “الحوثيين” (حركة أنصار الله) أيضًا في صورة هجوم بري عبر سورية أو عبر الحدود الأردنية”.
لبنان
وأردف “في لبنان، أطلق الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، تهديدات واضحة تجاه “إسرائيل”، بالتزامن مع موجة الاحتجاجات المناهضة للنظام في أنحاء إيران، وفقًا لبوحبوط، ويقدر المعنيون في المؤسسة الأمنية أنه لا يمكن استبعاد احتمال أن يبلغ ضبط النفس الذي يبديه حزب الله نهايته، خاصة إذا وجدت إيران نفسها تحت هجوم وطلبت مساعدة من حزب الله”.
وتابع: “بالتوازي، تُسجَّل في قطاع غزة عمليات ترميم للمنظمات الفلسطينية، بتمويل من قيادات في الخارج وبمساعدة إيرانية. وعلى الرغم من فتح معبر رفح وبذل أميركا جُهدًا للانتقال إلى المرحلة “ب”، تستعد قيادة المنطقة الجنوبية لسيناريو العودة إلى قتال كثيف، وفق توجيهات المستوى السياسي. وخلال الأسبوع الماضي أُنجز في قيادة المنطقة الجنوبية تخطيط واسع لخطط عمل تهدف إلى نزع السلاح عن القطاع وتجريد حماس من سلاحها”.



