إيران تستهدف إنتاج 20 ألف ميغاواط من الطاقة النووية.. خطوة جديدة نحو الاستقلال التكنولوجي والطاقة المستدامة

في خطوة طموحة تعكس إصرار إيران على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة، أعلن رئيس محطة بوشهر للطاقة النووية، رضا بنازاده، عن خطط لإنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء عبر الطاقة النووية في المستقبل القريب، هذا الهدف الطموح يشكل جزءًا من استراتيجية إيران الهادفة إلى تنويع مصادر الطاقة في البلاد وتحقيق استدامة في إمدادات الكهرباء، بما يضمن حماية البيئة من التلوث الناتج عن مصادر الطاقة التقليدية.

وفي تصريحات صحفية له بمناسبة اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية، والذي يصادف العشرين من شهر “فروردين” في التقويم الإيراني (10 نيسان)، أكد بنازاده أن إيران قد قطعت شوطًا كبيرًا في مجال الطاقة النووية، موضحًا أن هذا اليوم يمثل ذكرى إعلان إيران في عام 2006 بأنها أصبحت دولة تمتلك دورة إنتاج الوقود النووي واستقلالها التام في هذا المجال.

وأشار بنازاده إلى أن القدرة الحالية لمحطة بوشهر النووية تبلغ 1000 ميغاواط، ما يسهم بشكل كبير في توفير إمدادات الطاقة المستدامة للبلاد، دون الحاجة إلى استيراد الوقود الأحفوري، ما يعزز الاقتصاد الوطني. كما أضاف أن هذا الإنجاز له دور كبير في حماية البيئة عبر تقليص انبعاثات الغازات الملوثة التي تنجم عن محطات الطاقة التقليدية.

وفي سياق تطوير محطة بوشهر، أشار رئيس المحطة إلى أن العمل جارٍ على بناء وحدتين إضافيتين (الوحدتين 2 و3)، مما سيزيد القدرة الإنتاجية للمحطة ويصل بالإنتاج إلى أكثر من 3000 ميغاواط. هذا التطور يأتي في إطار السعي الإيراني لتحقيق الهدف الكبير بإنتاج 20 ألف ميغاواط من الطاقة النووية، وهو ما يعد خطوة كبيرة نحو تعزيز أمن الطاقة في البلاد.

وتعليقًا على هذا الهدف الطموح، أوضح بنازاده أن محطة بوشهر النووية قد حققت إنجازًا كبيرًا بتوليد 71 مليون ميغاواط/ساعة من الكهرباء منذ بدء عملها، مشيرًا إلى أن المحطة لم تقتصر على تلبية احتياجات الطاقة المحلية فقط، بل لعبت دورًا مهمًا في تعزيز الاستقرار الكهربائي خلال فترات الذروة في الصيف والشتاء.

و شدّد بنازاده على أن محطة بوشهر النووية لن تقتصر على توليد الكهرباء فحسب، بل ستستمر في دورها كمركز تعليمي عالمي من خلال تقديم دورات تدريبية وفقًا لأعلى المعايير الدولية. وتستهدف هذه الدورات تزويد الشباب الإيراني بالمعرفة اللازمة لتمكينهم من العمل في الصناعات النووية محليًا وعالميًا، وهو ما يعكس التزام إيران بتطوير كوادرها البشرية في جميع المجالات التقنية المتقدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *