أهالي النبطية الفوقا يستغلون زيارة سلام ليطالبوه بتأمين عودتهم إلى بلدتهم


على وقع استمرار اعتداءات العدو الصهيوني على السيادة اللبنانية وقرى وبلدات الجنوب بما فيها قرى النبطية وجوارها، زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مدينة النبطية اليوم الجمعة 02 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

وبالتزامن مع زيارة سلام، توجه عدد من أهالي بلدة النبطية الفوقا سيرًا على الأقدام باتجاه بلدتهم، في رسالة للمطالبة بتأمين عودتهم إليها ووقف الاعتداءات “الإسرائيلية” التي تطالها.

ووصل الأهالي إلى محيط مستشفى غندور التي دمرها الاحتلال، قبل أن يتابعوا طريقهم وصولًا إلى ساحة بلدة النبطية الفوقا، حيث عبّروا عن تمسكهم بالعودة إلى منازلهم وأرضهم.

ومن ساحة البلدة، وجّه رئيس بلدية النبطية الفوقا زين غندور نداءً إلى رئيس الحكومة، مطالبًا إياه بالعمل من أجل تأمين عودة الأهالي إلى البلدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإلزام الاحتلال “الإسرائيلي” بوقف اعتداءاته عليها وعدم التعرض لسكانها.

وأشار غندور إلى أن البلدة لا تقع تحت احتلال ميداني مباشر، إلا أنها تتعرض لاعتداءات “إسرائيلية” مباشرة ومتواصلة، ما يحول دون عودة الأهالي إليها وممارسة حياتهم بصورة طبيعية.

وأكد الأهالي تمسكهم بحقهم في العودة إلى بلدتهم، داعين الدولة إلى تحمل مسؤولياتها في حمايتهم وتأمين الظروف اللازمة لعودتهم إليها.

وقال مخاطبًا الأهالي: “أنا فخور بتجمعكم، وفخور بانتمائكم إلى الضيعة وإلى ترابها وهوائها… هذه المسيرة الرمزية تشكل رسالة واضحة، وسنعمل على تكرارها في أقرب وقت، حتى ينتشر نبض النبطية الفوقا في كل أصقاعها”.

وشدد رئيس البلدية على ضرورة إيصال صوت أهالي النبطية الفوقا إلى السلطة، وصولًا إلى أعلى مستوياتها، مؤكدًا أن النبطية الفوقا يجب ألا تُترك لمصيرها، ويجب ألا تُترك لابتزاز العدو الإسرائيلي».

وتوقف عند الدمار الذي لحق بمستشفى غندور، قائلًا إن المبنى المؤلف من ست طبقات تعرض لدمار كبير، معتبرًا أن ما جرى يشكل “جريمة إنسانية بكل معنى الكلمة”.

وأشار إلى أن أربعة مدنيين استشهدوا داخل مستشفى غندور، لافتًا إلى أنهم من أبناء البلدة ومن سكان المنازل المحيطة بالمستشفى، وأن منازلهم تقع على مسافة لا تتجاوز خمسين متراً منه.

وأوضح أن هؤلاء المدنيين لجأوا إلى المستشفى بحثًا عن الأمان، باعتباره مرفقًا صحيًا يفترض أن يحظى بالحماية وفق القانون الدولي الإنساني، مضيفًا أن الأهالي تولوا دفن الشهداء الذين سقطوا داخل المستشفى، فيما تقع منازلهم في محيطه.

وأكد رئيس البلدية أن أبناء النبطية الفوقا هم من أبناء البلدة وسكانها، وأن ما يطالبون به هو حقهم في العودة إلى أرضهم ومنازلهم، داعيًا الدولة إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تأمين عودة الأهالي وحمايتهم.

ويشارك في الوفد إلى جانب الرئيس سلام، كل من: رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس محمد علي قباني، ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، ونائب المدير العام لأمن الدولة العميد مرشد الحاج سليمان، والمدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش، ومدير غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين.

سلام: الأمن والأمان أساس العودة

وأكد سلام في تصريح له أن الأمن والأمان يشكلان أساسًا لعودة الأهالي إلى مناطقهم، مشددًا على أهمية الدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في مواكبة مرحلة إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار.

ولفت سلام إلى أنه شاهد في طريقه أعمال رفع الركام وإعادة تأهيل الطرق، موجهًا الشكر إلى مجلس الإنماء والإعمار والجهات المعنية على ما تبذله من جهود، وقال: “مهما بُذلت جهود في عملية الإعمار، فإن الناس لن تعود ولن تشعر بالأمان من دون وجودكم هنا، ومن دون الدور الذي تقومون به”.

وأكد سلام أن الدولة تقف إلى جانب القوى الأمنية وتقدّر جهودها، داعياً إياها إلى مواصلة حضورها إلى جانب المواطنين وبينهم، لأن هذا الحضور، بحسب قوله، “يشعر الناس بالأمن والأمان، وهو أساس عودتهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *