أشكنازي: من دون إطلاق رصاصة واحدة.. إنجاز هائل لأردوغان في سورية والخطر على “إسرائيل”


رأى المحلل العسكري في صحيفة “معاريف” العبرية آفي أشكنازي، أن تركيا حققت انحازًا هائلًا لها في سورية من دون إطلاق رصاصة واحدة، في مقابل العجز الاستراتيجي لحكومة بنيامين نتنياهو يقود “إسرائيل” إلى التعامل مع إملاءات تفرضها عليها الولايات المتحدة.

وكتب أشكنازي في تقرير له اليوم الخميس 27 آب/أغسطس 2026: “يمكن للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يبتسم ابتسامة عريضة، فقد حقق خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة إنجازًا دراماتيكيًا للغاية في كل ما يتعلق بتشكيل المنطقة. بهدوء، بهدوء، تجري في الأيام الأخيرة خطوة دراماتيكية في سورية. وفي أعقاب ضغوط من الجيش السوري، بدعم تركي، ونشاط دبلوماسي، وافق الأكراد على تفكيك ميليشياتهم ودمج مقاتليهم في ألوية الجيش السوري الرسمي.
أضاف: “لا يزال من المبكر معرفة الكيفية التي ستتشكل بها المنطقة الكردية داخل سورية الخاضعة لحكم الجولاني. ومن ناحية القيادة السورية، فإن دمج الأكراد في الجيش هو مسألة مهمة في بناء قوتهم العسكرية. لكن هذه هي الخطوة الدراماتيكية لتركيا في المنطقة حتى الآن”.

ورأى أشكنازي أن الخطوة التركية في شمال سورية هي “صفعة استراتيجية لـ”إسرائيل”. وقال: “في المؤسسة الأمنية وفي الأوساط الأكاديمية يعتقدون أن العجز الاستراتيجي للحكومة يقود “إسرائيل” إلى التعامل مع إملاءات تفرضها عليها الولايات المتحدة، وكذلك جهات صاحبة مصلحة في المنطقة، تكون مصالحها بعيدة عن الالتقاء بالمصلحة “الإسرائيلية”. “إسرائيل” منخرطة في سبع جبهات. وتُعرَّف تركيا حاليًا من جانب المؤسسة الأمنية لا كدولة عدو، وإنما كدولة في حالة نزاع”.

وتابع أشكنازي: “إن المسألة هي أن الجيش “الإسرائيلي” مطالب، بسبب العجز السياسي، بالركض من ساحة إلى أخرى. والآن يعكفون في الجيش “الإسرائيلي” على التفكير من أين سيتم إحضار لواء نظامي إضافي إلى الضفة الغربية، في أعقاب التوتر الذي نشأ في الميدان. ويشخّصون في الجيش “الإسرائيلي” سخونة في الشارع الفلسطيني وفهمًا مفاده أنه قد يحدث قريبًا انفجار للوضع في الميدان”.

وخلص أشكنازي إلى القول: “بسبب النقص في الخطوات السياسية وغياب أفق استراتيجي، يُطلب من الجيش “الإسرائيلي” الدخول إلى الفراغ في الميدان، والحل في الوقت الراهن هو إغراق المنطقة بالقوات العسكرية. غير أن المشكلة هي أن القوة العسكرية نفسها محدودة في نهاية المطاف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *