بيان سياسي صادر عن الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي، فضيلة الشيخ الدكتور بلال سعيد شعبان:
رحّب الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي، فضيلة الشيخ الدكتور بلال سعيد شعبان، بزيارة وزير الخارجية السوري معالي الأستاذ أسعد الشيباني إلى العاصمة بيروت ومدينة طرابلس الفيحاء.
واعتبر فضيلته أنه في ظل العواصف الهوجاء التي تعصف بالمنطقة، والعدوان الصهيوني اليومي الممتد من الجنوب السوري إلى الجنوب اللبناني المقاوم، جاءت هذه الزيارة في خطوة تنمّ عن أعلى درجات الشعور بالمسؤولية الشرعية والوطنية والقومية، لتؤكد أن التواصل بين الأشقاء هو خطوة مباركة وطبيعية، بل ومطلوبة أكثر من أي وقت مضى، على طريق تذليل مختلف العقبات التي تمنع التلاقي أو تؤخره.
وأضاف “إنّ هذا الانفتاح من الدولة السورية اليوم على جميع مكونات لبنان ومناطقه، يدلّ بوضوح على فطنة وحكمة القيادة السورية، وعلى رأسها سيادة الرئيس أحمد الشرع، وإدراك الحكومة السورية الدقيق لحجم المصالح العليا للأمة وللبلدين الجارين؛ وستبقى سوريا بكل مكوناتها الطيبة دائماً وأبداً رئة لبنان الصالحة، وقلب العروبة النابض”.
وتابع “إنّ ما يجمع بلدينا هو تاريخ ممتدّ من المعاناة والألم، والتهجير والظلم والحصار، وليس الاحتلال الصهيوني الغاشم وأطماعه التوسعية المعلنة في ثرواتنا وأراضينا إلا دافعاً وجودياً يستدعي الوقوف صفاً واحداً، وتوحيد الموقف والبنادق في مواجهة عدو لا يستثني أحداً… وعليه نؤكد على الآتي:
أولاً: إننا أمة واحدة، عقيدتها واحدة، وتاريخها واحد، وعدوها واحد، ومصيرها واحد؛ وعلى هذا الأساس يجب أن تُبنى العلاقات، وما نعيشه من تجزئة هو فعل استعماري هدفه إضعافنا.
ثانياً: (حتمية التكامل الاقتصادي): في عالم الغاب الدولي، لا مكان للدول القطرية الصغيرة، فالمرء ضعيف بنفسه قوي بأخيه. لذلك، فإن التكامل الاقتصادي والتعاون المشترك هو خطوتنا الأولى لكسر الحصار الظالم المفروض على البلدين، وخطوة أساسية نحو إقامة مشروع تكاملي عربي إسلامي يستطيع الصمود في وجه التحديات والاضطلاع بدور فاعل على الساحة الدولية.
ثالثاً: (تكامل الفقراء فوق الحدود): ندعو بحرص ومحبة إلى ترجمة هذا التقارب فوراً على الأرض عبر فتح مختلف المعابر الحدودية وخاصة معبري (الدبوسية والعريضة)، وإلغاء رسوم الدخول تماماً بين البلدين، خاصة وأنّ تسهيل حركة المرور هو حاجة إنسانية واقتصادية ملحّة، حتى يتكامل الفقراء والكادحون في كلا البلدين، وتنتعش الأسواق وتخف وطأة الأزمات المعيشية عن كاهل شعبينا الأبيين”.
وختم “إنّنا إذ نثمن هذه الخطوة الشجاعة والمسؤولة، نشدّد على أن وحدة المصير بين لبنان وسوريا ليست شعاراً يُرفع، بل هي حقيقة يؤكدها التاريخ، وترسختها القرابة بين الأسر على طرفي الحدود المصطنعة، وتعمقها دماء الشهداء في مواجهة العدوان الإسرائيلي منذ نشأة هذا الكيان المؤقت الغاصب”.
حرّر في: ٢ تموز ٢٠٢٦ م



