لماذا يصعب على الأميركيين إزالة التهديد الإيراني عن مضيق هرمز؟

تساءل تامير موراغ، معلق الشؤون السياسية في “القناة 14الإسرائيلية” لماذا يصعب على الأميركيين إلى هذا الحد إزالة التهديد الإيراني عن مضيق هرمز، بعد قولهم إنهم أغرقوا بالفعل كامل الأسطول الإيراني.

ورد تامير موراغ على تساؤله قائلًا: “الجواب هو أنه من أجل تعطيل الملاحة التجارية في العالم، ليس من الضروري الانتصار على الخصم في الساحة البحرية، بل ولا حتى الاقتراب من ذلك. يكفي خلق تهديدٍ محدود، لكنه كبير بما يكفي لرفع تكاليف التأمين البحري وردع شركات الشحن عن الإبحار في مسار معيّن، ببساطة لأنه لم يعد مجديًا اقتصاديًا”.

وأضاف: “لذلك، لا يحتاج الإيرانيون إطلاقًا إلى هزيمة الأسطول الأميركي، الذي يفوقهم قوةً بدرجة كبيرة. يكفيهم الحفاظ على مستوى أدنى من التهديد عبر صواريخ ساحل-بحر، وطائرات مسيّرة تُطلق من اليابسة، وألغام بحرية، وعندها تصبح الملاحة في مضيق هرمز غير مجدية اقتصاديًا”.

وحول الشق العسكري من الموضوع قال: “قد تمر 9 من كل 10 ناقلات نفط -وربما أكثر من ذلك- بسلام، لكن الناقلة الواحدة التي قد تتضرر كفيلة بأن تجعل العملية كلها غير اقتصادية. لذلك، هناك حاجة إلى “نصر كامل” في المضيق وعلى الشريط الساحلي المحيط به، وهذا أمر أكثر تعقيدًا ويستغرق وقتًا أطول لتحقيقه”.

وأضاف: “في الواقع، هذا بالضبط ما حدث مع الحوثيين في مضيق باب المندب، وهو ممر ملاحي حيوي على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية. فقد نجحت الولايات المتحدة والتحالف الدولي في اعتراض نحو 95٪ من التهديدات، لكن الـ5٪ المتبقية كانت كافية لكي تفضّل شركات الشحن الكبرى في العالم، مثل MSC وMaersk، الالتفاف حول إفريقيا عبر مسار أطول بكثير بدلًا من دخول البحر الأحمر والإبحار عبر قناة السويس”.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز والقدرات الإيرانية قال تامير موراغ: “يجب إيلاء اهتمام خاص لمسألة الألغام البحرية، فهي صعبة جدًا في الاكتشاف والإزالة، لكنها سهلة جدًا في الزرع. تستطيع الولايات المتحدة تدمير كامل الأسطول الإيراني -وقد فعلت ذلك بالفعل- لكن يمكن زرع الألغام البحرية أيضًا بواسطة قوارب “مدنية” صغيرة وسريعة، وحتى قوارب صيد. وهذه متوفرة لدى الإيرانيين بكثرة”.

وختم بالقول: “في نهاية المطاف سيفتح مضيق هرمز وستستمر تدفقات النفط عبره، لكن ذلك سيتطلب المزيد من العمل الشاق لتنظيف المنطقة في البحر وعلى اليابسة. وحتى ذلك الحين سيواصل الإيرانيون استغلال هذه الأداة، ليس فقط لأن الأميركيين شديدو الحساسية تجاه أسعار النفط، بل أساسًا لأنها آخر أداة مؤثرة بقيت بيد “النظام” في طهران”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *