قرارات الأونروا التعسفية تدخل حيز التنفيذ..


باتت القرارات التي اتخذها المفوض العام للأونروا نافذة، والتزمت مناطق عمليات الوكالة في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط تنفيذها، حيث شملت فصل 575 موظفًا، وتخفيض ساعات الدوام، وحسم 20 بالمئة من قيمة الرواتب الشهرية.

وقد تفاجأ الموظفون عند تقاضيهم رواتب شهر شباط بتخفيض فعلي في القيمة، الأمر الذي اعتبروه مجحفًا وتعسفيًا بحق آلاف العاملين في مختلف القطاعات.

ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل جرى تحويل العقود من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة، في خطوة خطيرة تنذر بإقفال مكاتب الأونروا على كامل الساحة اللبنانية مع مطلع العام المقبل.

وقد وصف اتحاد المعلمين والعاملون في الوكالة هذه القرارات بأنها مسيسة وتخضع لإملاءات أميركية، في إطار سياسة تهدف إلى وقف الدعم عن الأونروا الشاهد الوحيد على نكبة الشعب الفلسطيني.

ومع تنفيذ القرارات، أقفل باب الحوار بين اتحادات العاملين وإدارة الأونروا، ما دفع إلى إعلان تحركات احتجاجية تصعيدية، اعتبارًا من يوم الثلاثاء المقبل، لإجبار الإدارة على التراجع عن قرارات وصفت بالجائرة والخطيرة، واعتبار التصعيد أداة لمنع أي تسويف أو مماطلة.

وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، أصدرت إدارة الأونروا بيانًا وصفت فيه الوضع بأنه الأكثر حرجًا في تاريخ الوكالة، مبررة خفض الرواتب وساعات العمل بنسبة 20 بالمئة بالأزمة المالية، مقرة بأن ذلك سينعكس سلبًا على الخدمات المقدمة للأسر اللاجئة.

كما أقرت بأن الأونروا أكبر وكالة في منظومة الأمم المتحدة ويعمل فيها نحو 33 ألف موظف جميعهم من اللاجئين الفلسطينيين، يديرون المدارس والعيادات والمرافق، معبرة عن حالة احباط شديدة جراء ما وصلت إليه الأوضاع، مؤكدة أن العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية يضحون بأرواحهم لمواصلة تقديم الخدمات.

وفي بيان رسمي، تطرقت الإدارة إلى واقع غزة، مشيرة إلى أن ما يحصده أبناء الشعب الفلسطيني هو التجريم والاتهامات الباطلة، إلى جانب تدمير البنية التحتية للوكالة، وقتل 391 من موظفيها، لافتة إلى أن الأونروا أصبحت هدفًا عسكريًا في ظل عجز المجتمع الدولي عن حماية وكالة أممية ذات ولاية معتمدة.

أمام هذا الواقع، دخلت المخيمات الفلسطينية مرحلة غير مسبوقة من الغضب الشعبي تجسدت بالدعوة إلى إضراب شامل وإقفال المؤسسات، احتجاجًا على القرارات الأخيرة التي طالت الموظفين واللاجئين الفلسطينيين على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *