فرضت سلطات الاحتلال الصهيوني حظرًا على عدد من المنصات الإعلامية المقدسية، وصنفتها على أنها “أذرع إرهابية”، من بينها: “العاصمة”، “البوصلة”، “معراج”، “قدس بلس”، إضافة إلى منصات مقدسية أخرى كانت قد أعلنت توقفها عقب ملاحقات متكررة عبر شركة Meta مثل منصة “ميدان القدس”.
وأفادت مصادر محلية بأن وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس، أصدر قرارًا قضى بفرض حظر على المنصات المقدسية المذكورة اعتبارًا من منتصف الليلة الماضية.
ويشمل قرار الحظر أبرز المنصات الرقمية المتخصصة في تغطية شؤون مدينة القدس والمسجد الأقصى، ما يعني عمليًا تقليص المساحة الإعلامية المتاحة لنقل التطورات الميدانية في المدينة، خاصة في ظل استمرار التوترات المتصاعدة.
ويرى متابعون أن الخطوة تأتي ضمن سياق تشديد القيود على التغطية الإعلامية المتعلقة بالقدس والمسجد الأقصى، خصوصًا خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة تصاعدًا في الأحداث بالمحيط.
وسبق للسلطات “الإسرائيلية” أن فرضت حظرًا على موقع “القسطل” الإخباري خلال الأشهر الأولى من الحرب، في خطوة اعتُبرت آنذاك جزءًا من سياسة تقييد المنصات المحلية العاملة في القدس.
وأدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين القرار، ورأى أنه يصنّف منصات إعلامية فلسطينية مستقلة على أنها “أذرع” لحركة حماس، والتعامل معها بموجب قانون حظر الإرهاب “الإسرائيلي”.
وأكد المنتدى أن القرار يمثل محاولة لقمع الصوت الفلسطيني المستقل ومنع وصول الرواية الفلسطينية إلى الجمهورين العربي والدولي، مشيرًا إلى أنه يشكل أيضًا انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة والتعبير وخرقًا للمواثيق الدولية.
وشدد المنتدى على أن “هذه الإجراءات لن تثني وسائل الإعلام الفلسطينية عن أداء دورها”، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية إلى إدانة القرار والتضامن مع المنصات المستهدفة، وحث المجتمع الدولي على حماية حرية الصحافة ومحاسبة الجهات التي تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب لتجريم العمل الإعلامي.



