آفي أشكنازي: اسرائيل فشلت في تشكيل الأمن في غزة

ذكر المحلل العسكري بصحيفة “معاريف” آفي أشكنازي أن حماس هاجمت أمس الأربعاء (4 شباط 2026) قوة على مستوى فصيل من لواء “ألكسندروني” كانت تنفّذ نشاطًا على الخط الأصفر، قرب درج التفّاح شمال القطاع، وأطلق شاب النار من سلاح خفيف باتجاه القوة، فأصاب قائدها بجروح خطيرة، بينما ردّ الجيش “الإسرائيلي” فورًا بإطلاق نيران الدبابات ونيران الأسلحة الخفيفة من قبل القوة.

لاحقًا نفّذ الجيش “الإسرائيلي” هجومًا استهدف بلال أبو عاطي، قائد سرية النخبة في منظمة حماس، الذي قاد الاقتحام إلى كيبوتس “نير عوز” في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وبحسب أشكنازي، تشير التقديرات إلى أن أبي عاطي شارك في احتجاز جثامين أسرى خلال الحرب، وقاد مخططات ضد قوات الجيش “الإسرائيلي”.

ورأى أن ما جرى أمس ليس الأول في الأسابيع الأخيرة، فحماس تغيّر اتجاهها. صحيح أنها تلقت ضربات قاسية من الجيش “الإسرائيلي” خلال الحرب، لكنها تحاول الآن إعادة الترميم. وهي تغيّر أسلوب عملها، وقد انتقلت إلى حرب عصابات ضد الجيش، كما فعلت سابقًا، وتسعى حاليًا إلى تنفيذ هجمات موضعية. ويحدث ذلك يوميًا في الأيام الأخيرة، مردفًا: “يجب النظر إلى الواقع بوضوح والاعتراف بأن الجيش خسر هنا معركة تشكيل الواقع في قطاع غزة بعد إقرار وقف إطلاق النار”.

وتابع: “اليوم، حماس هي التي تحدّد الجدول الزمني، وهي التي تقود حاليًا جولات الاشتباك اليومية. حماس تنسخ نمط القتال الذي اتبعه حزب الله في تسعينيات القرن الماضي، عندما كان الجيش “الإسرائيلي” منتشرًا في الحزام الأمني؛ يومها كان حزب الله يحدّد حجم وتواتر الهجمات ويختار الأهداف، فيما كانت “إسرائيل” تُستدرج إلى الردود على الأحداث”.

وأكد أشكنازي أنه من المهم فهم أنه في حرب العصابات يكون الجيش الكبير والقوي دائمًا أكثر هشاشة مقارنة بقوات العصابات التي تأتي “لتلسع”، فتُحدث إصابة بالقوة الكبيرة وتحاول الانسحاب، غير أن قيادة المنطقة الجنوبية وهيئة الأركان العامة والمستوى السياسي لم يتعلّموا درس السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وأضاف: “يبدو أن “إسرائيل” نسيت الأيام التي سبقت هجوم تشرين الأول/أكتوبر، حين كانت حماس تتحدث عن طائرات ورقية لإحراق الحقول، وتنظّم تظاهرات على السياج كل يوم جمعة”.

ولفت أشكنازي إلى أن “بياني المتحدث باسم الجيش “الإسرائيلي” اللذين نُشرا أمس، الأول عن تصفية بلال أبو عاطي، والثاني مرفقًا بفيديو يبيّن كيف تنقل حماس مسلحين داخل سيارة إسعاف للهلال الأحمر، هما في جوهرهما إقرار بفشل الجيش “الإسرائيلي” في معركة تشكيل الأمن في قطاع غزة في اليوم التالي لحرب “السيوف الحديدية” (طوفان الأقصى)”.

وختم: “حاليًا، تُساق “إسرائيل” خلف إملاءات حماس، وهنا خسرت المعركة؛ ففي حرب العصابات تكون للجيش الكبير مشكلة حقيقية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *