رأى الكاتب والمحلل السياسي الأميركي أندرو داي أن الكلام الصادر من إيران هدفه منع هجوم جديد على البلد، وليس استفزاز واشنطن، مردفًا أن تهديدات طهران يجب أن تؤخذ على محمل الجد، مشيرًا إلى تكثيفها إنتاج الأسلحة البالستية منذ حرب حزيران/يونيو الماضي.
وفي مقالة نشرت بمجلة “The American Conservative”، أشار أندرو داي إلى كلام آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي الذي حذر فيه من أن الحرب على إيران هذه المرة ستؤدي إلى نزاع إقليمي.
وأضاف: “الجمهورية الإسلامية قد لا تجد أمامها خيارًا سوى اعتبار أي هجوم مستقبلي عليها تهديدًا وجوديًّا، وذلك نظرًا إلى النبرة التصعيدية من “إسرائيل” وحلفائها الأميركيين”.
كذلك، تابع الكاتب أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدا على وشك إعطاء دعاة الحرب ما يريدونه الشهر الفائت بشن الحرب على إيران، إلا أنه عاد وتراجع، مردفًا أن ترامب رأى أن الجيش الأميركي لم يكن جاهزًا لاعتراض هجوم مضاد ضخم يستهدف “إسرائيل” و”الشركاء العرب” والقوات الأميركية في المنطقة.
كما تحدث الكاتب عن سبب وجيه آخر ليراجع ترامب حساباته، وهو أن الشعب الأميركي لن يستفيد من حرب “اختيارية” أخرى في الشرق الأوسط، مضيفًا أن حرب العراق كشفت مدى تكلفة مثل هذه الحروب.
كذلك، قال أندرو داي إن الحرب الأميركية على إيران لن تخدم مصالح الولايات المتحدة، إلا أنها ستخدم مصالح “إسرائيل”.
وتابع الكاتب أن “إسرائيل” وعلى غرار أميركا تريد منع الجمهورية الإسلامية من “إنتاج أسلحة نووية”، لكنها تضع في نصب عينيها أيضًا “تغيير النظام” أو انهيار الدولة في إيران.
كما أكد أنه يمكن تحقيق المصالح الأميركية عبر الدبلوماسية، مشيرًا في هذا السياق إلى الاتفاق النووي الذي انسحب منه ترامب عام 2018، مردفًا أن “إسرائيل” من جهتها ترى أن اتباع الولايات المتحدة الدبلوماسية مع إيران يشكل تهديدًا.
واعتبر الكاتب أن إيران لا تشكل تهديدًا عسكريًا لأميركا، لكنها الخصم الأكبر لـ”إسرائيل”، مضيفًا أن “إسرائيل” لا تستطيع هزيمة إيران من دون معونة كبيرة من الولايات المتحدة.
كما قال إن “إسرائيل” كانت قد تعرضت لأضرار كارثية في حزيران/يونيو الماضي لولا الحماية الأميركية من الصواريخ الإيرانية، مشددًا على أن العبء الأكبر سيقع على عاتق الولايات المتحدة في أي مساعٍ من أجل “تغيير النظام” في إيران.
ورأى أن مساعي ترامب للحصول على غرينلاند أيضًا تحقق مكاسب استراتيجية لأميركا. أما استهداف النظام في إيران فاعتبر أنه موضوع مختلف، وترامب أمام خيار واضح وهو إما شن حرب أخرى من أجل “إسرائيل”، أو تحقيق السلام من أجل أميركا.



