ذكرت الكاتبة “الإسرائيلية” ليزا روزوفسكي في مقالٍ في صحيفة “هآرتس” أن الولايات المتحدة تضغط على “إسرائيل” لتوسيع عمل معبر رفح ليشمل إدخال البضائع والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزّة، وليس الاكتفاء بمرور أعداد محدودة من المشاة، في ظل تعثر جهود إعادة الإعمار واعتماد إدخال المساعدات بشكل شبه كامل على معبر كرم شالوم.
ونقلت عن مصدر مطّلع على التنسيق “الإسرائيلي” – الأميركي قوله إن وزارة الخارجية الأميركية تدفع باتّجاه تفعيل معبر رفح لنقل السلع والمعدات، معتبرًا أن الاعتماد على معبر كرم أبو سالم يخلق “عنق زجاجة” يمنع تحقيق أي تقدم حقيقي في إعادة الإعمار، ولو بالحد الأدنى. وأضاف المصدر أن تفعيل رفح بات ضرورة، مشيرًا إلى أن السؤال المطروح هو إلى متى سيتمكّن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من تأجيل هذه الخطوة.
في هذا السياق، أفادت الكاتبة بأن شركة “US Solutions”، التي تؤمّن مراكز المساعدات التابعة لصندوق المساعدات لغزّة (GHF)، تجري اتّصالات مع السلطات الأميركية و”الإسرائيلية” بهدف تولي مهمّة تأمين المعبر في حال نجحت الضغوط الأميركية، إلا أن هذا الاحتمال غير متوقع قبل التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس بشأن نزع سلاحها، بحسب قولها.
وبحسب مصدر “إسرائيلي”، تفضّل “إسرائيل” الاعتماد على قوات أميركية، حتّى لو كانت شركات أمنية خاصة، في ما يتعلق بمنع التهريب، بدل الاعتماد على المصريين أو الأوروبيين أو الفلسطينيين، لافتًا إلى أن شركات عسكرية خاصة أخرى تحاول الدخول على هذا المسار.
وفي موازاة ذلك، لفتت إلى بيان أصدره نتنياهو عقب لقائه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، اتسم بنبرة متوترة. ورغم تسريبات سابقة عن أن اللقاء سيركّز على الملف الإيراني، ركّز نتنياهو في بيانه على غزّة، مؤكدًا أن تجريد حماس من سلاحها ونزع السلاح من القطاع شرط “غير قابل للتنازل” قبل البدء بأي عملية إعادة إعمار.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق عن ويتكوف أو البيت الأبيض عقب اللقاء، ما اعتبرته الكاتبة مؤشرًا على وجود تباينات في المواقف.
كما أشار نتنياهو إلى أنه أطلع السفير الأميركي لدى “إسرائيل” مايك هاكابي على ما قال إنه استخدام لأكياس تابعة لوكالة الأونروا لإخفاء وسائل قتالية. واعتبرت الكاتبة أن اختيار مخاطبة السفير تحديدًا، رغم حضوره اللقاء مع ويتكوف، لافت، في ظل مؤشرات إلى توتر في العلاقة بين هاكابي والمبعوث الأميركي.
وخلصت إلى أن نتنياهو، في ظل تزايد الحديث عن تباينات داخل الإدارة الأميركية، يحاول استثمار هذه التناقضات لإفشال الضغوط الأميركية والدولية الهادفة إلى تسريع إدخال المساعدات وبدء إعادة إعمار قطاع غزّة.



