قدّمت مفوضة شكاوى الجنود في جيش الاحتلال، العميد (احتياط) راحلي تيفِت فيزل، اليوم تقريرها السنوي لعام 2025 إلى وزير الحرب إسرائيل كاتس، وإلى لجنة الخارجية والأمن في “الكنيست”.
بحسب صحيفة “معاريف”، خلال العام المنصرم، قُدّمت إلى المفوضية 6,621 شكوى (في اتجاه مستقر مقارنة بعام 2024 الذي قُدّمت فيه 6,777 شكوى). وتبيّن أن 52% من الشكاوى التي تم التحقيق فيها كانت مبرّرة، ومن بينها نحو 18% جرى تصحيحها بالفعل خلال مرحلة الفحص.
ووفق تصنيف الشكاوى: 3,134 شكوى قُدّمت من جنود الخدمة الإلزامية، و965 من أفراد الخدمة الدائمة، و1,269 من جنود الاحتياط، و847 شكوى من مرشحين للخدمة العسكرية.
واتّسم عام 2025 بزيادة كبيرة ومقلقة في شكاوى أفراد الخدمة الدائمة بلغت نحو 40%، حيث تبيّن أن 58% من شكاواهم كانت مبرّرة.
أبرز القضايا الواردة في التقرير
على مدى العامين الأخيرين، شعر أفراد الخدمة الدائمة، أي جنود العدو، بشكل أكبر بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
وعلى الرغم من المتطلبات العالية والتفاني المطلوب منهم، فإنهم لا يُعرَّفون بوصفهم “موظفين”، وبالتالي لا يتمتعون بالحقوق نفسها التي يتمتع بها سائر العاملين في سوق العمل. وفي ظل هذه الظروف، تقع على عاتق الجيش “الإسرائيلي” مسؤولية التأكد من توفير الغطاء اللازم لأفراد الخدمة الدائمة في مختلف المجالات، وضمان صون جميع حقوقهم، على ما جاء في التقرير.
وخلال عام 2025، سُجّلت كما ذُكر زيادة بنسبة 40% في الشكاوى المقدّمة من أفراد الخدمة الدائمة. وتناولت الشكاوى فجوات وأخطاء في تحديث السجلات الشخصية أدّت إلى الإضرار بالأفراد، وسوء المعالجة في مجال “الموارد البشرية”، بما في ذلك عدم الإلمام بأوامر السياسات، ووجود ثغرات في تطبيقها وتنفيذها من قِبل الجهات المختصة بالموارد البشرية، إضافة إلى غياب الشفافية في الحوار مع أفراد الخدمة الدائمة، وغيرها من القضايا.
وتطرّقت مفوضة شكاوى الجنود في تصريحاتها إلى هذه الزيادة الملحوظة، قائلة إن “التعامل مع الأفراد، ولا سيما في ما يتعلق بضمان حقوقهم، له تأثير جوهري في بناء الثقة بين الجيش “الإسرائيلي” وخدمته. إن هذا يشكّل إشارة تحذيرية تستوجب اتخاذ إجراءات تكفل، إلى جانب توقع التفاني الكامل من أفراد الخدمة الدائمة، خصوصًا بعد عامين من النشاط المكثف والمُنهِك، أن تعمل سلطات الجيش على ضمان حفظ حقوقهم، وأن يكون التعامل معهم شاملًا ومهنيًا”.
منظومة الاحتياط
وخلال هذا العام أيضًا، عالجت المفوضة شكاوى مقدّمة من أفراد الاحتياط تناولت سلوكًا استثنائيًا من جانب بعض القادة، وحالات تسريح فوري من الخدمة من دون الحصول على المصادقات اللازمة.
وأكدت المفوضة أنه إذا جرى استدعاء جندي احتياط لفترة محددة، فإن الجيش “الإسرائيلي” مُلزم بإبقائه في الخدمة إذا أصرّ الجندي على ذلك.
كذلك شكّلت القضايا المتعلّقة بالقيادة والمسؤولية 35% من مجمل موضوعات الشكاوى. وتراوحت الشكاوى في هذا المجال بين ادعاءات جنود بتعرّضهم لعنف جسدي ولفظي، ومرورًا بتصريحات غير لائقة أو متشددة، من بينها قيام قادة بمناداة جنود بألفاظ مهينة مثل: “زنجي”، “مثلي”، أو “تبدو كأنك مخرب”، على ما جاء في التقرير.
وفي حالات أخرى، تناولت الشكاوى عدم تنفيذ توصيات طبية من قبل قادة، أو تقديم استجابة غير ملائمة لحالات ضائقة نفسية لدى مرؤوسيهم.



