خلال تقبّل الجماعة الإسلامية في طرابلس التبريكات باستشهاد القائد “أبو عبيدة”.. د.بلال شعبان “لن نكون في صفّ خصوم فلسطين

استقبلت قيادة الجماعة الإسلامية في طرابلس والشمال، في مركز الدعوة الإسلامية – طرابلس عصر الجمعة 2 كانون ثاني، وفود المهنّئين باستشهاد الشهيد القائد المجاهد حذيفة الكحلوت “أبو عبيدة” ورفاقه، حيث غصّت القاعة بالحضور من مختلف الفعاليات… وقد شارك في اللقاء عدد واسع من الشخصيات الدينية والسياسية والاجتماعية، الذين حضروا للتعبير عن التضامن وتقديم التبريكات، في مشهد عكس عمق التفاعل الشعبي والوطني مع القضية الفلسطينية ومسيرة الشهيد وتضحياته.
وكانت كلمة للقيادي في الجماعة الإسلامية الأستاذ عزام الأيوبي، توقّف فيها عند مآثر الشهيد ومسيرته الجهادية، مؤكّدًا أنّ المعركة الدائرة في غزة هي معركة بين الحق والباطل، وأنّ دماء الشهداء ترسم معالم الطريق نحو الحرية والكرامة.
الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي الشيخ الدكتور بلال سعيد شعبان قال في كلمته “كتب الله تعالى لنا أن نرى بأمّ العين شيئا من وعد الآخرة الذي تحدّث عنه القرآن الكريم، ووجب علينا أن نقف إلى جانب الحق الذي تحدّثت عنه رسالات السماء والحديث الشريف يقول “لا تقوم السّاعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيختبئ اليهودي وراء الحجر والشّجر، فيقول الحجر والشّجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله، إلّا الغرقد فإنّه من شجر اليهود”، وفي آية من آيات الله تعالى يتحدّث فيها سبحانه عن هذه الثلّة الطيّبة الطّاهرة “فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد”، ويقول النبي صلّى الله عليه وسلّم “خير رباطكم عسقلان…” وما يقوله عن الشّهداء وعن وعد الآخرة، وكلّ تلك الآيات تنطبق على ثلّة وصفهم القرآن بـ “عباداً لنا أولي بأس شديد” ووصف رباطهم وجهادهم، ثمّ بعد ذلك نقف كبني إسرائيل لنتذرع ونسأل عن لونها عن شكلها عن صفتها، الله قال عن بني إسرائيل عندما بعث نبيّ آخر الزمان “وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ””.
وتابع الدكتور شعبان “كلّ الشّرف لنا أن نقف إلى جانب هذه الثلة الطيّبة الطاهرة التي تقاوم البشرية بكليتها، وهناك ثمن دفع ويدفع وسيدفع ولكن ما حدث من غربلة هو من أجل أن يتساقط كل أولئك المنافقين حتى لا يقال عنهم أنهم شركاء في تلك المرحلة وتلك المعركة، فهناك من خدم الاستعمار، وجلّ دولنا من خدموا الاستعمار يتذرّعون مرة، ويكونون وسطاء مرة أخرى أو حتى متآمرون أو متواطئون، وأخطر ما قاله أبو عبيدة في هذا المجال في آخر خطاباته “أنتم خصومنا أمام الله أنتم خصوم كل طفل يتيم وكل ثكلى وكل نازح ومشرد ومكلوم وجريح ومقاوم” أخطر ما سمعناه وأكثر ما يزلزل الإنسان هذا المعنى، لذلك يجب أن نتكامل في ما بيننا لا يوجد معسكرات متعددة لا يوجد إلا معسكران اثنان معسكر الحقّ ومعسكرة الباطل، معسكر الحقّ يقف معه كل أهل الدين وأهل الإيمان وأهل الحقّ والإنسانية، وخارج ذلك لا يكون في الدائرة الإنسانية في شيء”.
وختم فضيلته “في اللحظة الأولى من السابع من أكتوبر جاءت أمريكا بقضّها وقضيضها مع كل دول الكفر لتجتث سايكس-بيكو وتجتث كل ما رسم من خطوط وهمية.. فيما نحن لا زلنا حتى هذه اللحظة نقف عند الحدود ونتمسك بالسدود الوهمية التي وضعت في ما بيننا.. فنرفع شعار (نحن لبنانيون نعتذر أيها الإخوة الفلسطينيون لأنّنا لا نستطيع أن ننطلق بعد رأس الناقورة، لأنّ لبنان أولاً ولأنّ الحدود التي رسمها الكفر العالمي والمحتلّ هو الذي حدد حدي أولويتي في لبنان وأولويتك في فلسطين، لم انزلقت إلى ما انزلقت إليه؟) كل هذه التعابير “مناقشة التحالفات مناقشة التموضعات، مناقشة اللحظة التي انطلقوا فيها مناقشة كيفية المواجهة، مناقشة جبهة الإسناد فعلت وضربوا ولم لم يضربوا” عناوين تطرح ليتذرّعوا ويبرّروا عدم الوقوف إلى جانب إخوانهم في غزة وفلسطين، لذلك سنبقى إلى جانب غزة سنداً وأخاً ولن نكون في خصوم فلسطين”.

وتخلّل اللقاء كلمات لعدد من الشخصيات الحاضرة، تناولت سيرة الشهيد ورفاقه الأبرار، ومناقبهم، ودلالات استشهادهم، مشدّدة على معاني الصمود والثبات في مواجهة الاحتلال، وعلى وحدة الموقف في نصرة القضية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *