قاليباف: لا نرفض مبدأ الحوار والدبلوماسية.. ترامب يريد فرض الإملاءات


أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران محمد باقر قاليباف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا ترفض مبدأ الحوار والدبلوماسية، “بيدَ أن الدبلوماسية يجب أن تكون حقيقة ومتلازمة مع الاحترام المتبادل والضمانات”.

وفي حوار مع قناة ” CNN” الأميركية، شدد قاليباف على أن المحادثات في ظل الحرب “تؤجج التصعيد”، وقال: “طالما لا يتم ضمان الفائدة الاقتصادية للشعب الإيراني، فإن المحادثات لن تكون، لأننا لا نعتبر الإملاءات، محادثات، وإن أراد ترامب جائزة نوبل للسلام فعليه أن ينحّي المحيطين به من طلاب الحرب والمنادين بالاستسلام”.

وأعلن قائلًا: “إن كان الحوار، حوارًا حقيقيًا ويجرى في إطار العرف وقواعد المحادثات الدولية، فسنقول نعم”، مضيفًا: “يجب أن ننظر إلى التجربة السابقة وأخذ الظروف بعين الاعتبار.. ما شهدناه لحد الآن عن الرئيس الأميركي يظهر أنه يريد فرض الإملاءات السياسية، وإملاء آرائه. فإن لم يتم قبول هذه النظرية فإنه يبحث عن فرض الحرب”.

وأشار قاليباف إلى أنّ الاتفاق النووي أبرم بين الحكومات وصودق عليه في مجلس الأمن الدولي لكن ترامب في دورته الأولى مزقه ونحاه جانبًا. وإن كان الحوار من هذا النوع، فما الفائدة منه وما الإنجاز الذي سيحققه من وجهة نظر الرأي العام العالمي”.

وتابع: “إن السيد ترامب في رئاسته الثانية، تحدث ثانية عن الحوار، ودخلت إيران المحادثات، لكن وقبل بدء الجولة السادسة من المحادثات، قصف طاولة المحادثات يوم 13 حزيران/يونيو. فإن كان القصد هذا النوع من المحادثات فهذه ليست بمحادثات ولا حوارًا”.

وأضاف قاليباف: “نحن لا نرفض مبدأ الحوار والدبلوماسية لكن الدبلوماسية يجب أن تكون حقيقية ومتوازنة ويمكن التعويل عليها، وأن تقوم على الاحترام المتبادل بين الطرفين. ويجب أن تكون ضمانات للدبلوماسية وأن الدبلوماسية لا يمكن أن تحصل من دون ثقة وضمان”.

وأكد قاليباف أن “الدبلوماسية والحوار لا يحلان أي مسألة في ظل التهديد والحرب وفي ظل القوّة العسكرية، بل يزيدان التصعيد والتدهور الأمني. والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمكن الوثوق ثانية بالرئيس ترامب؟ وطالما لا يكون هناك ضمان لحقوق الشعب الإيراني، ولا يتم توفير المصالح الاقتصادية للشعب الإيراني ولا يتم مراعاة عزة الشعب الإيراني، فلن تكون هناك محادثات بطبيعة الحال، لأننا لا نعتبر الإملاءات والاستسلام، محادثات”.

وختم قاليباف حديثه بالقول: “إن كان ترامب صادقًا ويريد السلام، وحتّى تسلم جائزة نوبل للسلام، فعليه أن يتحرك باتّجاه السلام الحقيقي، والإجراء الأول هو أن يتخلص من طلاب الحرب المحيطين به، لكي يصدقه شعبنا والعالم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *