قال الباحث الصهيوني الرفيع داني سيترينوفيتش اليوم الخميس إنّ إيران ردّت على الرئيس الأميركي دونالد ترامب محذّرة من أن أي هجوم على أراضيها سيُقابَل بهجوم مباشر على “إسرائيل” وبحرب شاملة، مؤكّدًا أنّه “يجب أخذ تصريحات علي شمخاني على محمل الجد الكامل. فهو من أبرز صُنّاع القرار في إيران، وكاد أن يُغتال في الهجوم “الإسرائيلي” الأخير في حزيران الماضي. شغل منصب وزير الأمن الإيراني، ورئيس هيئة الأمن القومي، وما يقوله لا يعبّر عن رأيه الشخصي فحسب””.
وخلال حديثه في برنامج إيران والمحور الشيعي في معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، في حديث لإذاعة 103FM تطرق سيترينوفيتش إلى احتمال أن يقود هجوم أميركي إلى هجوم ضد “إسرائيل”، وقال: “علينا أن نضع في الحسبان أن الإيرانيين يسعون إلى ردع الأميركيين و”إسرائيل” عن الهجوم، ولذلك نشهد تصعيدًا ملحوظًا في الخطاب”، لافتًا إلى أنّه “يجب أخذ احتمال أنه حتى لو أقدم الأميركيون على خطوة محدودة نسبيًا، فإن الإيرانيين سيعتبرون ذلك محاولة لإسقاط النظام. لذلك قد يُشغّلون قدرات عديدة لم يستخدموها في حرب الـ12 يومًا، بما في ذلك بالطبع استهداف “إسرائيل”. علينا في “إسرائيل” أن نأخذ بالحسبان أنه ما إن يقع هجوم أميركي، فإن احتمال انخراطنا يرتفع بشكل كبير”.
وأردف: “يجب أن نكرر أن الإيرانيين لا يريدون حربًا، لكنهم لن يكونوا مستعدين لقبول إملاءات ترامب”. وعن قدرة إيران على صدّ هجوم أميركي، قال: “المشكلة أن ما يعوّل عليه الإيرانيون هو قدرتهم على الصمود لفترة طويلة، وعلى الردّ أيضًا. الإيرانيون يعتقدون أنهم كلما أطالوا أمد الحرب، وبالنظر إلى أن ترامب لا يريد حروبًا طويلة – وقد رأوا ذلك في سياق الحوثيين – فإنهم سيسعون إلى هذا الاتجاه: الصمود طويلًا وإلحاق خسائر كافية بالأميركيين لفرض وقف الحرب”.
وعندما سُئل عن احتمال تجدد الاحتجاجات في إيران، قال: “أشكّ كثيرًا في أن تعود هذه الاحتجاجات أثناء الحرب. وحتى لو عادت، فمن سيقودها؟ وإذا افترضنا أن الأميركيين ينجحون في زعزعة الحكم في إيران، فمن سيتحمل مسؤولية إيران؟ أعتقد أن لدى الأميركيين خطة عملياتية جيدة، لكنني لا أفهم ما هي استراتيجية الخروج الأميركية من هذه الأزمة، ولا سيما أنهم ما زالوا يريدون إدارة مفاوضات مع النظام نفسه”.



