نقلت وسائل إعلام محلية ورسمية سورية شهادات صادمة لعدد من الناجين والمصابين في بلدة بيت جن بريف دمشق، عقب العدوان “الإسرائيلي” الذي بدأ بتوغل بري فجر الجمعة وتلاه قصف جوي ومدفعي كثيف.
ووفق شهادات الأهالي، فإن الهجوم وقع بينما كان السكان نيامًا، ما أسفر عن ارتقاء ما لا يقل عن 15 شهيدًا وعدد من الجرحى، وأدى إلى حالة من الهلع ونزوح جماعي نحو المناطق المجاورة بسبب شدة القصف.
استهداف النيام
أحد المصابين قال لمنصة “سورية الآن” الإخبارية إن الهجوم بدأ حوالي الساعة الرابعة فجرًا عندما كان الأهالي نيامًا، حيث استيقظوا على أصوات القصف والاشتباكات.
وأوضح أن الأهالي والشباب فوجئوا بقوات الاحتلال “الاسرائيلي” التي دخلت بزعم وجود مهربين وهي مزاعم عارية عن الصحة ومن الواضح أنها كانت “تريد أن تقتلنا”، مضيفًا “الأهالي أظهروا مقاومة شعبية بسيطة لصدّ العدوّ رغم عدم امتلاكهم السلاح.
ولفت إلى أن أخاه “استشهد في ما أصيب هو بجروح” نتيجة العدوان “الإسرائيلي”، موضحًا أن “هذه ثالث أو رابع مرة، يعتدي الجيش “الإسرائيلي” علينا ويحرموننا من الذهاب إلى أراضينا”.
عودة الرعب
وقالت إحدى السيدات لتلفزيون سورية إن الهجوم أعاد إلى السكان “مشاعر الخوف” التي عاشوها خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ عملت على إخراج العالقين من تحت الأنقاض.
وأضافت أن منازل عدة دُمّرت أو تضررت بشدة، وأن بين السكان من هم من الأطفال وذوي الإعاقة، ما دفع عائلات عديدة إلى النزوح مجددا.
وتساءلت مستنكرة ومحبطة من الحالة التي وقعوا فيها قائلة “إلى أين سنذهب؟ رأينا الناس تنزح من منازلها.. إلى متى سيستمر هذا الوضع؟”.
دمار البيوت
شاهد عيان آخر قال لوكالة أنباء “سانا” إن “العدو “الإسرائيلي” داهم المنازل وقصف بيوتًا فيها أطفال ونساء وشبان”.
وقدّر الشاهد الحصيلة الأولية للعدوان “الإسرائيلي” على بيت جن بـ “15 شهيدًا”، قائلًا إنه شارك مع أهالي البلدة بسحب الضحايا من تحت الأنقاض.
وأشار إلى أن جميع العائلات نزحت خارج البلدة خوفا من القصف، متجهة نحو منطقة مزرعة بيت جن جنوبًا.
تصعيد مدمّر
وقدم رجل مسن رواية مفصلة للحادثة، موضحًا لوكالة سانا أن “قوة “إسرائيلية” أتت من الجبل إلى القرية”، واقتادت ثلاثة أشخاص من بيوتهم.
وأشار إلى أن أقارب المعتقلين “تعرضوا للقوة “الإسرائيلية””، حيث ردت “إسرائيل” بـ”الصواريخ والطيران” ما أدى إلى إحداث دمار وتصدعات في أكثر من 40 منزلًا.
وأكد المسن السوري أن أكثر من 15 شخصًا ارتقوا “وهم بفرشهم نيام”.
استهداف العُزل
شاب آخر من بيت جن أكد أن الاقتحام “الإسرائيلي” البلدة بدأ “الساعة 3 ونصف صباحًا “للبيوت والمدنيين، حيث “قتلوا وأسروا شبابًا”.
وشدَّد في حديث لوكالة سانا على أن بعض الشهداء مدنيون “لا يحملون سلاحًا ولا أي شيء”، حيث تم قتلهم أثناء سيرهم في الشارع.
كذلك لفت رجل من أهل البلدة إلى أن قوات “العدو “الإسرائيلي” اقتحمت بيت جن الساعة الثالثة والنصف فجرًا واستهدفت المدنيين العزل وأسرت ثلاثة شبان من البلدة”.
وكانت دورية “إسرائيلية” قد توغلت بالبلدة فجر أمس الجمعة، ما أدى إلى وقوع اشتباك مسلح مع الأهالي، تسبب بإصابة 6 عسكريين صهاينة، ما دفع بكيان العدو إلى شن عدوان جوي انتقامًا من السكان الذي حاولوا الدفاع عن بلدتهم.
وتقع بلدة بيت جن على سفوح جبل الشيخ وعلى بعد حوالي 10 كيلومترات فقط من الحدود الفاصلة مع الجولان المحتل، مما يجعلها ضمن النطاق العملياتي القريب.
وقد تعرضت بشكل متكرّر لعمليات عسكرية “إسرائيلية” متنوعة تشمل القصف الجوي والمدفعي والتوغل البري المؤقت.



