فضل الله: ما يُطرح هو الاستسلام الكامل ولن نسمح به


أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن المقاومة “ليست هاوية حرب ولا تبحث عنها”، مشددًا على أنها “لن تقبل أي استسلام أمام العدو، ولن تسمح بأن يستسلم لبنان تحت أي عنوان أو شعار أو مبادرة”. وتساءل عمّا إذا كان المطلوب “بيع البلد للعدو “الإسرائيلي” أو التخلّي عن السيادة والحرية والكرامة والثروات عند المرور بمرحلة صعبة”، معتبرًا أن الدول، مهما واجهت تحديات وآلامًا، لا تستسلم بل تتجاوز الظروف بتماسك داخلي وموقف وطني موحّد، وباستخدام كل أشكال الضغط على الجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار لتطبيقه. ورأى أن اختلال موازين القوى محليًا وإقليميًا “لا يعني نزع عناصر القوة من لبنان ليصبح لقمة سائغة أمام العدو”.

كلام فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد محمد يوسف صالح (فلاح) في حسينية صلحا ببئر حسن، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء وحشد من الأهالي.

وأشار فضل الله إلى أن الحديث المتداول عن احتمال شن العدو “الإسرائيلي” عدوانًا جديدًا على لبنان “يوحي وكأن العدوان غير قائم”، في حين أن هناك اعتداءات يومية على البلد. وأكد أن العدو “لن يتمكن من كسر الإرادة وإجبار اللبنانيين على التنازل”، معتبرًا أن هدفه منع الأهالي من العودة إلى القرى الحدودية. وأوضح أن أهداف العدو سقطت لأنه كان يسعى إلى طرد السكان من الجنوب واحتلاله لاستيطانه.

وجدد التأكيد أن لبنان لم يتلقَّ حتى الآن “أي خيار أو مبادرة سياسية توقف العدوان”، مشيرًا إلى أن ما يُطرح هو “إما الاستسلام الكامل أو استمرار القتل والاعتداءات”. وأكد أن العدو “لم يقدم خطوة واحدة للبنان رغم ما قدمته الحكومة اللبنانية من اقتراحات وقرارات، بعضها خاطئ”.

ورأى فضل الله أن لبنان دخل “مرحلة جديدة” بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، خلافًا لمعادلات ما قبل معركة “أولي البأس” والإسناد. وقال إن المقاومة قبلت بأن تكون الدولة “الجهة المعنية بتنفيذ الاتفاق وإلزام العدو به”، مشددًا على أن حزب الله لم يوقع على الاتفاق كما يروَّج، بل التزم بما وافقت عليه الدولة عبر مؤسساتها.

وأضاف أن هناك مسارين تعمل عليهما المقاومة والجهات المعنية لوقف الاعتداءات وإعادة إعمار القرى: الأول قيام الدولة بواجباتها ومسؤولياتها وإعادة بناء الثقة مع الناس، والثاني اتخاذ كل الخطوات الممكنة لإعادة الإعمار وعودة الأهالي.

وشدد فضل الله على التمسك بإلزام الدولة بتحمّل مسؤولياتها، رغم خطاب “يمتلئ بالكراهية والأحقاد” كما وصفه، معتبرًا أن الموقف الرسمي إيجابي في التأكيد على أن إسرائيل “تخرق اتفاق وقف إطلاق النار ولم تلتزم به”، بينما التزم لبنان. ورأى أن هناك “أقلية سياسية” تتبنى الرواية “الإسرائيلية” وتحرّض العدو على مواصلة عدوانه لتحقيق مصالح داخلية، مشيرًا إلى أن البيئة الداعمة للمقاومة “لا تقتصر على المسلمين الشيعة” بل تمتد إلى طوائف أخرى، وللمقاومة “حلفاء وأصدقاء مخلصون” في مختلف المناطق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *