تصاعدت مؤشرات الحراك الدبلوماسي حول الملف السوري مع صدورِ تصريحاتٍ متزامنةٍ من مسؤولين أميركيين وصهاينة تكشف عن تقدّم في المحادثات غيرِ المعلنة بين دمشق و”تل أبيب”.
المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم براك في كلمتِهِ أمامَ مؤتمرِ حوارِ المنامةِ في البحرينِ، قالَ إنَّ بلادَهُ تشرفُ على جولةٍ خامسةٍ من المفاوضاتِ الأمنية والحدودية بين “سورية و”إسرائيل”، مشيرًا إلى أنَّ “التقدّمَ ملموسٌ” وأنَّ الهدفَ هو الوصولُ إلى اتفاقٍ شاملٍ لخفضِ التصعيد.
وأوضح براك أن رئيس السلطة السورية الحالية أحمد الشرع (الجولاني) سيزورُ واشنطن قريبًا في إطارِ مساعٍ لبحث ترتيباتٍ أمنيةٍ جديدةٍ وسبلِ انخراطِ سورية في التحالفِ الدولي ضد “الإرهاب”، على حدّ تعبيره.
وفي لاس فيغاس، أكّد وزير الشؤون الإستراتيجية في كيان العدو رون ديرمر، المقرّب من رئيسِ وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أنَّهُ أجرى خلال الأشهرِ الأخيرةِ اتصالاتٍ مباشرةً مع مسؤولين سوريين، مضيفًا بتلميحٍ ساخرٍ أنَّ “أحمد الشرع (الجولاني) يذكّره بشخصية الممثلِ ساشا بارون كوهين في فيلمِ (الديكتاتور)”.
وتشير التصريحات، بحسب موقع “إسرائيل نيوز 24″، إلى أنَّ الولايات المتحدة تعمل على هندسة تفاهم أمنيٍّ إقليميّ جديد يشمل سورية و”إسرائيل”، بدعمٍ خليجيٍّ، تمهيدًا لمرحلةٍ تهدف إلى تثبيت الاستقرارِ في الجنوبِ السوريّ وإعادة دمجِ دمشق في النظام الإقليميِّ والدَّولي.



