نظّمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، السبت، لقاءً سياسيًا تضامنياً واسعاً في مخيم البداوي، بمناسبة ذكرى التقسيم (القرار 181) ويوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.
شهد اللقاء مشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية وعدد من الأحزاب اللبنانية، وبحضور فاعليات من مخيمات الشمال وجمع غفير من الأهالي.
كلمات اللقاء:
عضو الهيئة التأسيسية للقاء الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية في الشمال د.جاك رستم رأى في كلمته أننا نلتقي اليوم في مناسبة غالية على قلوبنا، يوم التضَامُن العَالَمِي مَع أَبْنَاء شعبنا الفلسطيني، اليوم الذي يُحيِي القَضِية الفِلِسطينِية في ذُروَة التحديات الإنسانية والسياسية فِي عَصْرِنَا الراهِن.. داعياً العالم إلى أن يتذكر أن القضية الفلسطينية لَمْ تُحلَّ بعد، رغمَ مُرورِ عُقودٍ زمنيَّةٍ مِنَ التشريد والدماء والدمار، وصدور عشرات القرارات الدولية التي بَقِيَتْ حِبْراً على وَرَق.
وطالب رستم الحكومة اللبنانية بِنَزْع الجِدَار الْعَازِل عَنْ أَهْلِنَا فِي المُخَيَّم، وبمنْحِهِمْ كَافَةَ الحُقوقِ المدنية والاجتماعية ورفض تحويل المُخيّمات إلى بُؤرِ بُوسٍ وظلم.
من جهة أخرى شدّد د.رستم أن لا تَسْلِيمَ سَلَاحٍ بِغَيْرِ عِزَّة، وَلا حُرِّيَةً بِغِيرِ سِلَاحِ الحَق، معتبراً وَحدَةَ المَوقِف بَيْنَ الْمُقَاوَمَةِ الإسلامية في لبنان، وفَصَائلِ المُقَاوَمةِ الفلسطينية صَرِحاً شَامِخاً فِي وَجْه التحديَّات الرَّاهِنَة، وَخَطاً أَحْمَر لَا يُسْمَح بِتَجَاوزِه.
من جانبه، ألقى مسؤول المؤتمر الشعبي اللبناني في طرابلس، المحامي عبد الناصر المصري، كلمة أكد فيها أن اللقاء يأتي في إحدى المناسبات الفلسطينية التي تساهم في استمرار التعبير عن الموقف التضامني، مشيراً إلى أن ذكرى تقسيم فلسطين هي مناسبة وقف العرب فيها ضد مشروع التقسيم.
بدوره، ألقى رئيس نقابات العمال والمستخدمين في الشمال، شادي السيد، كلمة شدد فيها على أن اللقاء يقام تحت عنوان “الحفاظ على المقاومة والرد على جريمة التقسيم”. وأوضح أن التضامن مع القضية الفلسطينية ومع كل مقاوم شريف لا تراجع عنه، مشيراً إلى أن الأرض أثبتت للعالم على مدى سنتين أنها قادرة على رد العدوان بالتضحيات، ومضيفاً أن طرابلس وفلسطين “جسد واحد وقضية واحدة ومسار ومصير واحد”.
كما ألقى كلمة مسؤول المركز الوطني في الشمال، معتز الخير (نجل كمال الخير)، الذي قال إن المقاومة خلقت من القهر واحتلال أراضينا إن كان في فلسطين أو في لبنان. وخاطب من يطالب المقاوم بتسليم السلاح بأن “لم يكن هناك سلاح قبل اجتياح بيروت في الثمانينات، كانت المقاومة الفلسطينية في بدايتها”. وأضاف أن أشكال المقاومة تختلف ولكن الهدف واحد وهو القضاء على اليهود الذين يعملون على التفرقة بين العرب والشعب الفلسطيني ليبقى هو المسيطر.
وفي الإطار ذاته، ألقى كلمة التيار الإسلامي المقاوم، عبد الحميد الحلو، الذي أكد أن فلسطين باقية ما بقي الليل والنهار وما بقي القرآن يتلى إلى يوم الدين، وأن المقاومة ليست ترفاً ولا نزهة بل هي “سنام الإسلام وعزته”، وهي فعل رفض وامتناع عن الخضوع والانصياع لإرادة الظالمين المستبدين. وتابع الحلو: “وستبقى راية المقاومة عالية خفاقة فوق أرض فلسطين ولبنان وسوريا واليمن والعراق وإيران وحيثما اقتضى الواجب أن نكون سنكون”.
واختتاماً، قال مسؤول العلاقات السياسية في حركة الجهاد الإسلامي في الشمال، بسام موعد، إنّ الاستهانة بتقسيم فلسطين أوصلت الأمة إلى السكون أمام التقسيم الشامل جغرافيًا وديمغرافيًا وسياسيًا واقتصاديًا وطائفيًا، نتيجة التواطؤ والخذلان. ولفت إلى أن نتائج التقسيم استباحة الأرض الفلسطينية منذ العام 1948، وذكر الإبادة في غزة، وأشار إلى أن القدس والضفة تواجه اليوم “لقلة الناصر”.





