تحت شعار “دعماً للمقاومة في فلسطين واستنكاراً للعدوان الصهيوني على غزة” تقبّلت حركة الجهاد الاسلامي -لبنان، التبريكات باستشهاد قادة سرايا القدس، وذلك في مقرّ اللجنة الشعبية في مخيم البداوي شمال لبنان، حيث شارك الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال سعيد شعبان في اللقاء، مباركاً بالشهادة والشهداء والنصر على الصهاينة الأعداء، واعتبر في كلمة له أنّ القادة الشهداء خالد منصور وتيسير الجعبري، كانا عنوان معركة البطولة التي خاضها أهلنا في غزة في مواجهة “وحدة الساحات”، وذلك رفضاً لاعتقال القيادي الشيخ بسام السعدي في الضفة الغربية، مشدداً على أنّ الدعاية الصهيونية الخبيثة، بالقول بأنّ المعركة الأخيرة كانت حصرًا ضدّ حركة الجهاد، في خطوة مكشوفة لزرع الشقاق بين فصائل المقاومة باءت بالفشل، فكلّ الفصائل بمختلف أشكالها وطنية وقومية وإسلامية، تدرك أنّ الفلسطينيين جميعهم يصنّفون إرهابيين ويوضعون على لوائح الإرهاب، لذلك لم تنطلِ هذه الأكذوبة على أحد، ولن يستطيعوا دقّ إسفين بين فصائل مقاومتنا”.
وأضاف فضيلته” في معركة “وحدة الساحات” ظهرت هشاشة قوة العدو، فلقد حقّقت حركة الجهاد في هذه المعركة نقاطا عدّة، فمجرّد التهديد بعمل جهادي، مصحوباً باستنفار سرايا القدس بكل وحداتها العسكرية والصاروخية في ظلّ عدم إطلاق سراح المجاهد الشيخ بسام السعدي، وضع أكثر من 2 مليون صهيوني في منطقة غلاف غزة بحالة رعبٍ وهلع وشلل، فتوقفت الدراسة وعلّقت حركة القطارات والحافلات، وقيّدت حركة المستوطنين وتغيّر مسار الطائرات على مدى 4 أيام، وهذا بحدّ ذاته انتصار كبير، فالدويلة الصهيونية التي تغلّبت على الجيوش العربية مجتمعة، في 5 حزيران عام 1967، وصلت إلى مرحلة يستطيع فيها فصيل فلسطيني عريق كحركة الجهاد الإسلامي أن يهدّد استقرارها وحركة قطعان مستوطنيها”.
وتابع شعبان” إنّ أطلاق أكثر من ١١٠٠ صاروخ ومقذوف، باتجاه الكيان الغاصب وبشكل مستمرّ حتى آخر دقيقة قبل وقف اطلاق النار، انتصار آخر بحدّ ذاته، مشيراً إلى فرار العدو من المواجهة المباشرة ولجوئه إلى أسلوب الاغتيال وقتل المدنيين وتدمير الوحدات السكنية، وهذا ما يؤكد فشله في استئصال حركة الجهاد المتجذّرة في نفوس وقلوب الشعب الفلسطيني كسائر الفصائل المقاومة الأخرى، وما الحشد الشبابي الهائل في تشييع القادة الشهداء إلا دليل على عمق الاحتضان الشعبي للمقاومة وفصائلها، والثقة الكبيرة بالمقاومين الذين ترجموا التهديدات للعدو بوابل مهول من الصواريخ، التي دكّت معظم الأراصي المحتلة المحاذية لغزة، وصولا حتى عسقلان والقدس وتل أبيب”.
وأضاف “إنّ التطمينات الصهيونية لمصر بعدم القيام بعمل عسكري ثم الغدر بها هو إهانة لهذه الدولة الكبيرة في الإقليم، ويجب أن يكون له ثمن إن كان عندنا بقية من كرامة، مع تأكيدنا على اعتبار مصر أم الدنيا والأخ العربي الأكبر، وعليه لا بدّ أن تتصرف على هذا الأساس ، فأرض النيل عبر التاريخ حرّرت القدس مرتين، مرة من التتار والمغول ومرة أخرى من الصليبيين، هذا هو أملنا بمصر، لذلك فإن ردّ القاهرة على الغدر والإهانة الصهيونية، أقلّه بفتح معبر رفح أمام كل المساعدات الغذائية والدوائية وموادّ البناء بشكل دائم، فلا يليق بالأخ أن يحاصر أخاه كرمى لعيون عدوه، وإلا فلا يصنّف في دائرة الأخوّة… وفي السياق رأى شعبان أنّ غزة تواجه نيابة عن الأمة جمعاء، وهذا يحمّل أهلها ما لا يطيقون، فغزة مكبلة محاصرة من الأقربين قبل الأبعدين، فيما عدونا يعتبر العالم بكل دوله وقاراته ساحة لغدره وحربه ضد مجاهدينا، فإسرائيل اغتالت أبو جهاد خليل الوزير في تونس، وأمين عام حركة الجهاد د. فتحي الشقاقي في مالطا، والقيادي محمود المبحوح في الإمارات، وجهاد جبريل في بيروت، واللائحة طويلة لا يمكن إحصاؤها، لهذا يجب تحصل المعركة لتكون متكافئة على امتداد العالم، لتستنخ نسخة نضالية جديدة، على طريقة المناضل البطل “وديع حداد” والمناضل البطل “جورج ابراهيم عبد الله” في ملاحقة قطعان الصهاينة في مختلف البلدان، وساعتها سيكون هناك توازن رعب حقيقي من نوع آخر”.
وختم فضيلته” إنّ ما جرى ويجري من مواجهات في فلسطين ولبنان، هو مناورات تدريبية تخوضها فصائلنا المقاومة، تحضيرًا لمعركة التحرير الحقيقية الفاصلة والقريبة، ريثما يتهيأ المناخ السياسي الإقليمي والدولي، ويكتمل الإعداد والاستعداد، ويومها سيتحقّق مفهوم وحدة الساحات المقاومة في دول الطوق، وتمطر الصواريخ من كل مكان على الصهاينة، ويبدأ التقدّم من سوريا ولبنان وغزة وكل دول الطوق، لتحرير الارض والمقدسات، ويومها يكون الثأر الحقيقي للشهداء ولكل تلك الدماء الطاهرة والجراحات والآلام، التي أحدثها احتلالهم الغاشم خلال عقود وعقود.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.