شارك الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي، فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان، في لقاءِ تأبينٍ لقائد كتائب شهداء الأقصى في نابلس، الشّهيد “إبراهيم نابلسي” والّذي أقامته حركة فتح في مخيم البداوي شمال لبنان، وضمّ مختلف الفصائل الفلسطينية، وممثّلين عن الجمعيّات والأحزاب اللبنانيّة الوطنيّة والفلسطينيّة.

شعبان رأى في كلمته أنّ الفدائيّ البطل والقائد الشابّ الفذّ “إبراهيم نابلسي” هو ممّن عرف طريقه، واستقامت مسيرته، فحمل البندقية ضدّ المحتلّ من مولده وحتّى الشّهادة وما بدَّل وما غيَّر، فكان من أهل البأس وهو الذي نجا من عدّة محاولات اغتيال، ومعه إخوانه في كتيبة نابلس والمدافعون عنها.

وأضاف فضيلته “بَعث إبراهيم النابلسي بوصيّة قبيل استشهاده بلحظات، وعادة ما يرتاع النّاس لحظة رحيلهم خوفاً من الموت، لكنّه وبقلب صامد ولسان واثق، وإصبعه على الزناد، ردّد كلمات في صوتيّة مختصرة، لكنّها تختصر مسيرة الإنسان في هذه الحياة، وصيّة ستبقى نبراساً للأجيال بعده، وفيها رسالة حب لوالدته وعرفان لها بالوفاء، وهي الّتي أحسنتْ تربيته على درب الشّموخ والإباء، ثمّ بثّ وصيّة لرفاق دربه بالتأكيد على الدّفاع عن الوطن المعذّب المحتلّ المضرّج بالجراحات، حتّى يَبرأ ويَطهر، داعياً إيّاهم إلى التمسّك بالبندقية والمقاومة وعدم التّخلّي عنها فهي سبيل الخلاص ودرب التّحرير”.

وأكد فضيلته أنّ أمثال الشّهداء إبراهيم النابلسي في الضّفة وتيسير الجعبري وخالد منصور في غزّة وغيرهم من الأبطال، يحتاجون إلى غطاء أمنيّ واحتضان شعبيّ، لا إلى تنسيقٍ أمنيّ يشي بهم ويُسْلمهم لسلطات العدو الإسرائيليّ، وذلك من أجل أن تستكمل مسيرتهم وتنمو وتكبر، حتّى تصبح حالة شعبيّة عارمة تقتلع المحتلّ والخونة من أرضنا.

ووصف الشيخ شعبان إبراهيم النابلسي بالأسد الّذي حشد العدوّ له كتيبة مصفّحة تحمل أسلحة رشّاشة خفيفة ومتوسّطة وثقيلة، واستخدم خلال عملية الاشتباك طائرات مسيّرة وقذائف مدفعيّة لاغتيال إبراهيم الذي كان بألف رجل رحمه الله… لافتاً إلى أنّه، وبحمد الله، ظاهرةُ البطولة منتشرةٌ وممتدّةٌ بين شباب أمتنا، وفي شعبنا الفلسطيني، فقبل إبراهيم النابلسي نفّذ رعد حازم ابن جنين عمليّة ديزينكوف في تلّ أبيب، وضياء حمارشة الّذي حرّر منطقة “بني براك” قرب تلّ أبيب لساعات، وفرض حالة منع تجوّل ليعود الاحتلال ويستقدم فرقة لإعادة احتلالها… هكذا هو الشعب الفلسطينيّ في الدّاخل، في فلسطين التّاريخيّة 48 وفي الضفة والقدس وغزة، بشبابهم ورجولتهم وإعدادهم، هم رأس الحربة في مشروع التحرير القادم، حيث تلتحم جحافل الأمة القادمة من الخارج مع أبطال الداخل، ليصنعوا حطّين جديدة وفجراً جديداً.

وختم شعبان” اقرأوا الاشتباك بين الدّول الكبرى في أوروبا بين روسيّا وأمريكا، وبين الصّين وأمريكا، وبين أمريكا وكوريا الشماليّة، فضلاً عن حروب الغاز والنفط بين المعسكرين الشرقيّ والغربيّ، في ظلّ تصاعد مشاريع المقاومة وتعاظم قوتها كمًّا وحجماً وتسليحاً” مضيفاً “لقد بدأت موازين القوى تميل لصالح شعوبنا المستضعفة، وكلّ ذلك يشكّل توطئة لتغيير الخريطة في منطقتنا وتجريد إسرائيل من الدّاعم الدوليّ المشغول في شرق الكرة الأرضيّة وفي أقصى شمالها، وحينئد ستكون اللحظة الفاصلة الحاسمة، فتتحرّر فلسطين من الصهاينة كما تحرّرت قبل ذلك من التّتار والمغول ومن الفرنجة بعدهم.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.