استنكارا لزيارة الرئيس الأمريكي بايدن للمنطقة، ورفضاً للتطبيع مع العدو الصهيوني، نظمت اللجنة الشعبية الفلسطينية لقاءً تضامنياً مع الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات في مقر اللجنة الشعبية في مخيم البداوي.
تقدّم الحاضرين أمين سرّ فصائل منظمة التحرير وحركة “فتح” في الشمال مصطفى أبو حرب، وقائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في الشمال بسام الأشقر، وأمين عام حركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال شعبان، وممثلون عن الفصائل الفلسطينية والقوى والأحزاب اللبنانية، واللجان الشعبية وعلماء وفعاليات من مخيمات الشمال والجوار.

كلمة فصائل منظمة التحرير الفلسطيني ألقاها أمين سرّها في الشمال مصطفى أبو حرب، معتبراً أن زيارة بايدن كانت بروتوكولية كي يلتقط الصور التذكارية مع قيادتنا، ولكن سعيه الحقيقي كان نحو العرب المنبطحين المهرولين، الذين لبسوا له ثوبا أبيض، وما علموا أنه سوف يدوس على ظهورهم، مشددا على أن فلسطين ستبقى درة تاج العرب، وأمانة في أعناق الشرفاء وليس المطبعين مع العدو الصهيوني.
وأضاف: “للأسف الشديد بالأمس كان أول عبور لطائرة صهيونية اسرائيلية حطت رحالها في جدة، مضيفاً “انتظروا ما هو آت، فقد يطالعنا الصهاينة بالمطالبة بتملّك وحدات سكنية قرب الحرم المكي أو المسجد النبوي، ومن يمنعهم؟!

الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال سعيد شعبان، أكد رفض شعوبنا العربية والاسلامية زيارة الرئيس الأميركي إلى الإقليم جملة وتفصيلا، لافتا إلى أن ما يجري يرمي الى تكريس سيادة العدو الصهيوني على بلادنا، من خلال رفع عناوين تحمل ادعاءات الشراكة والتنمية بين دول المنطقة، والغاية الحقيقية ليست سوى التطبيع الذي يبسط سطوة هذا الكيان وتمدّده من الفرات الى النيل ومن الخليج إلى المحيط، من خلال الهيمنة الاسرائيلية على القرار السياسي وتغذية الانقسامات والصراعات داخل مكوّنات الامة.
شعبان أشار إلى أنّ الاستكبار العالمي وعلى رأسه الولايات المتحدة الاميركية، لم يكتف بسرقة عائدات النفط المليارية على يد ترامب، بل يسعى الى نهب ثرواتنا في مجال الطاقة، والتحكم بالانتاج والسوق وجعله أداة للحصار والتجويع، وكل ذلك في سياق الحرب غير المعلنة مع روسيا والصين.
وختم شعبان ” لا تكتمل السيطرة على اقتصاد المنطقة عبر الغزو الثقافي والفكري والاعلامي، الا بالعمل على حماية إسرائيل، من خلال نصب بطاريات صاروخية للدفاع الجوي، تمتدّ من دول الخليج كخطّ دفاع أول، الى الأردن فالأراضي المحتلة (باتريوت- مقلاع داود_ والقبة الحديدية) ولكن ما نسيه كل المتآمرين والمتواطئين على بلادنا في مخططاتهم أن مشاريعهم ستسقط بالضربة القاضية، عندما يتحرك الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات بصواريخه وبنادقه، ليزيل هذا الكيان من قلب فلسطين المحتلة، وفق وعد الآخرة الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى.

كلمة اللقاء التشاوري لمشايخ مخيم البداوي ولجنة رعاية المساجد، ألقاها الشيخ عصام سعد، حيث أكد أن الجهاد والمقاومة هي السبيل لتحرير أرضنا، مشددًا على أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للمسلمين في كل مكان.
سعد ذكّر في كلمته الأهمية الكبرى لفلسطين والقدس والأقصى، لكونها أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، لافتاً إلى حق المسلمين عامة والفلسطينيين خاصة في فلسطين لن يتغير، مهما طال الزمن وزاد الظلم والعدوان والتطبيل والتطبيع مع اليهود وحلفائهم.

بدوره أمين سرّ قوى التحالف الفلسطيني ومنطقة الشمال في فتح الانتفاضة، جلال وهبة أكد على أحقية شعبنا الفلسطيني بأرضه وتقرير المصير، مشدداً على ضرورة بذل الجهود في تصويب الموقف الموحد، والاتفاق على برنامج سياسي يشمل الكلّ الفلسطيني، ويلبي طموحات شعبنا في تعزيز الوحدة الوطنية وتشكيل جبهة وطنية، لتفعيل المقاومة الشعبية بكل جدية حتى طرد الاحتلال الغاصب لأرضنا ومقدساتنا.
وختم وهبة بالتأكيد على مطلب عودة اللاجئين، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.