حركة التوحيد الإسلامي من الحركات الإسلامية المتجذرة في مدينة طرابلس ولها امتدادات في مختلف المدن السنّية في لبنان ولها تأثير بالواقع السياسي والاجتماعي والديني، موقع الفيحاء التقى الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان حيث كانت محطة تم فيها الاطلاع على موقف الحركة من مختلف الشؤون اللبنانية والاستحقاق الانتخابي القادم.

ربيع المغربي – موقع الفيحاء

▪️ما هو موقفكم من تعليق الحريري لمشاركته في الانتخابات القادمة وتياره وما هو تأثيره على الساحة اللبنانية والسنية تحديداً؟

نختلف مع الحريرية السياسية في طروحاتها الاقتصادية ورؤيتها وتعاطيها السياسي على المستوى الداخلي وعلى مستوى العلاقات العربية الدولية.
– فاقتصادياً قام هذا المشروع في مطلع التسعينات بالاستدانة بدل الإنماء والبناء والإنتاج، وذلك لقراءة سياسية غير صحيحة تقول بأن هناك تسوية قريبة للقضية الفلسطينية فيكون توطين الفلسطينيين، مقابل شطب الديون، فطارت التسوية وطارت الديون حتى بلغت عنان السماء، وبلغ الدين العام أكثر من 100 مليار دولار.
– اعتماد الالغاء في التعاطي مع القيادات والمرجعيات السنية التاريخية، بدل التعاون معها، فالمرء ضعيف بنفسه قوي بأخيه، وعمدوا بعد ذلك إلى التحالف من مجرمي الحرب وموظفين وأجَراء، بدل التكامل مع النصحاء والشركاء، وظهر أخيرًا أنهم كانوا أوّل من غدر وطعن بهم، وتخلّى عنهم بكلّ أسف.

– حتى في التعاطي معنا كحركة إسلامية، لا ننسى مجزرة الإذاعة 1997م. التي حدثت في عهد الرئيس رفيق الحريري يوم اقتحام إذاعة التوحيد الاسلامي وتلفزيون الهلال وفضوا بقوة السلاح الاعتصام السلمي لآلاف المعتصمين الرفضين للاغلاق التعسفي وسقط شهيدان من أشرف شباب طرابلس، وذلك رغم تقدّمنا يومها بطلبات الترخيص، ولبينا كل الشروط المطلوبة في قانون الإعلام المرئي والمسموع، ولكن كان المطلوب أن تبقى الحريرية هي الممثل الشرعيّ والوحيد للطائفة السنّية، على طريقة:” قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ” وقبل ذلك اغلاق المعاهد الشرعية في مدينة طرابلس التابعة لجمعية الهداية والاحسان الإسلامية والتضييق على الساحة الاسلامية في أكثر من عنوان…

– التّماهي أقليمياً في العلاقة مع دول الخليج دون غيرها من الدول العربية، وهذا ما رهن القرار اللبناني وصادره، وما أدى إلى التجرؤ في مرحلة من المراحل على اعتقال سعد الحريري وفرض الاستقالة عليه، وأكثر من ذلك كان من الممكن أن يحدث لولا الضغط والتدخّل دوليا وعربيا ومحليا، لحلّ المشكلة.
– أكبر خطايا الرئيس سعد الحريري إخراج المجرم سمير جعجع من السجن، وهو المدان من أعلى السلطات القضائية بجريمة اغتيال الرئيس رشيد كرامي رحمه الله، وبملفات لا تحصى، وماذا كانت النتيجة؟ كانت النتيجة أنّ الطعنة النجلاء، كانت منه، فهو صاحب التوقيف والاستقالة القسرية والاعتقال، والدعوة إلى إخراجه من المعادلة السياسية.

– لكن من أهم الإيجابيات التي تسجّل للرئيس الحريري، أنه عندما اجبر على الخوض صناعة حرب أهلية والدخول في لعبة الدم داخل لبنان بطلب عربي وإقليمي، رفض وفضّل المغادرة وترك موقعه على السير في هذا المشروع الشيطاني.

– الساحة اليوم لا تشهد فراغا، فنحن لسنا أيتاما في ميتم يبحث عن أب يتبناه وأم تعيله وترعاه، والحديث عن أن الأكثرية السّنية ستصبّ هنا أو هناك كما يعبّر بعض أقزام الحرب الأهلية، هو وهم فالسّنة ليسوا أيتاما كما يصوّر البعض، وليسوا طائفة كما يتمنّى البعض، بل هم الأمة، وليسوا ساقية وجدول يصب في نهر أحد ، بل هم البحر الذي تصبّ فيه جميع الجداول والسواقي.

– لذلك سنعود كمسلمين كما كنا روّاد التلاقي الوطني، وروّاد الدعوة للوحدة والتكامل العربي، فنحن صنّاع الحَرْف والمقاومة بكل أشكالها وألوانها وطنية وقومية واسلامية، فكنا الشامخين يوم كان الانبطاح هو العنوان للمتخاذلين.

– لذلك فالحديث عن تركة الحريري ووراثة الطائفة حديث سخيف ومرده الى حقبة التبعية، لسين من هنا وسين من هناك، التي أفقدتنا القرار والخيار، ويكفي أن يغضب ملك من هنا أو أمير من هناك أو رئيس من هنالك حتى تتعطّل العجلة السياسية ويتعثر تشكيل حكومة وتتعثر الدورة الاقتصادية، وهذا من المفترض أن لا يعود.

▪️هل ستشارك حركة التوحيد الاسلامي في الانتخابات القادمة بمرشحين في طرابلس او انها ستكتفي بدعم اطراف معينة؟

شاركنا وسنشارك في الانتخابات النيابية، ومسؤوليتنا جميعا تصحيح المسار الانتخابي الذي لا يقوم على طرح مشاريع سياسية وإنمائية واقتصادية مستقبلية ، بل تقوم على الزبائنية السياسية والرشاوى المالية، فالكثيرون يعتبرون الانتخابات موسما اقتصاديا، يقوم على بيع الصوت لسياسي فاسد، مقابل دراهم معدودة وكرتونة إعاشة وهذا لا يجوز وقد خرب الحياة السياسية في لبنان وأوصل لسدة السلطة اللصوص والسراق والطائفن وضمن استمرار أمراء الحرب الأهلية استمرار هيمنتهم على سلطة ومقدرات لبنان.من هنا فإننا ندعو أهلنا إلى حسن الاختيار، فما نعيشه بات لا يحتمل فمن انقطاع كلي للكهرباء ومن حصار اقتصادي وتدهور لليرة اللبنانية، وسرقة مقدرات الناس من البنوك سببه بكل بساطة سياسة أعطونا “إبرة” انتخابية، وأخذوا” مسلّة” .

المطلوب التصويت لمن يحمل مشروعاً متكاملاً
– سياسياً: مشروع سياسي يقوم على المواطنة والكفاءة لا على الطائفية والتبعية.
– سيادياً: مشروع يقوم على سيادة لبنان على أرضه وشعبه وثرواته من مزارع شبعا إلى أصغر مواطن في أي بقعة من بقاع الأرض وأي سيادة واستقلال، ونحن نُمنع من سبعينات القرن الماضي من استخراج نفطنا من أرضنا وبحرنا.
– اقتصادياً: التحوّل من مشروع خدماتي ومصرفي وسياحي ترفيهي “دعارة” إلى بلد إنتاجي صناعي زراعي واقتصادي، والعمل على استثمار الطاقة النظيفة في توليد الكهرباء، فالاعتماد على الطاقة الشمسية والمائية في بلد تسطع فيه الشمس أكثر من 300 يوم وفيه عشرات الأنهار المتدفقة من ارتفاعات تربو على 1500 متر عن سطح البحر، وكل ذلك كفيل بتأمين الكهرباء النظيفة وتصديرها ربما.
– التكامل الاقتصادي مع دول المحيط والإقليم، فمن نفط العراق إلى إهراءات الشام إلى مياه لبنان، نستطيع أن نبني اقتصادا مقبولا بالحد الأدنى ويمكننا معه الوقوف بوجه الحصار الظالم المضروب على الجميع.
– عربياً: التعاطي بتكامل واحترام مع الدول العربية والإسلامية والشقيقة، ونعتبر القضية الفلسطينية وتحرير القدس وفلسطين أولوية لبنانية قبل أن تكون فلسطينية بل هي قضية كل العرب والمسلمين والمستضعفين والشرفاء في العالم، ونحن وإن كنا لبنانيي المولد، فإننا مقدسيو الهوى والهوية.
– دوليا : وقف تدخلات الدول الكبرى ووضع حد لتدخل سفرائها التي تستبيح سيادتنا ويجولوا في مختلف المحافظات ويقوموا بما يشبه المداهمات الأمنية للمرافئ والمرافق والمؤسسات، ويلتقوا بنواب وشخصيات ويتحدثوا عن أقليات وأكثريات يجب أن تفرزها الانتخابات القادمة وفي سبيل ذلك يدعموا جمعيات ومنظمات دون إذن من وزارة الخارجية وهذا لا يحدث إلا في الدول الفاقدة للسيادة والدول التي لا تحترم نفسها.

▪️أنتم ترفعون شعار الوحدة الاسلامية، هل ستدعم الحركة الجماعة الاسلامية التي أعلنت عن نيتها ترشيح عناصر لها في كل لبنان؟

علاقتنا مع كل الاخوة في الحركات الإسلامية علاقة أخوة ومحبة، ونحن لا نعتبر الأطر التنظيمية أطراً حزبية تفرقنا عن بعضنا البعض، فالتنظيم هو تنظيم وليس تجزئة وتقسيم، والغاية منه العمل كمجموعات “يَد الله مع الجماعة” لذلك نكنّ كل المحبة والاحترام للجميع، ونحن جزء من كل نتكامل مع جميع مكونات وطننا الطيبة وأمتنا الواسعة، لنقيم مشروعا إنسانيا أساسه العدل ورفض كل أشكال الظلم الذي تفرضه الدول المستكبرة ووكلاؤها في بلادنا على شعوبنا المستضعفة المعذبة.
ونعتبر التعاون الانتخابي مع من يشاركنا نفس رؤيتنا الاقتصادية والسياسية المحلية والاقليمية واجبا شرعيا ووطنيا وأخلاقيا ، ويحقق الكثير من الخير لبلدنا وأمتنا ، ويجمع الطاقات المبعثرة ، ويلغي كل الأكثريات الموهومة التي يتشدق بها البعض .

▪️كيف تقيمون واقع الحركة الاسلامية في لبنان؟

واقع الحركة الإسلامية مأزوم لعدة أسباب أهمها:
التبعية: فبعد أن كنا سادة أصبح البعض جزءا من عدة الشغل لبعض المدارس السياسية .
القطرية: أزمة تشرنق وتقوقع البعض داخليا بدل الانفتاح الايجابي على الآخر بالحوار والتكامل والتعاون على المشتركات ، وضمور الكثير من مؤسساتنا الحزبية وتحولها من حركات عابرة للحدود والطوائف والمذاهب إلى جمعيات مناطقية.
التجزئة: التقسيم والتجزئة والقطرية يعتبرها البعض غاية من الغايات وهذا يبدّد كل قدراتنا وطاقاتنا ، فكل الدول تتجه صوب التكتلات الكبرى لتضمن بقاءهه فلا مكان للدول المجهرية في الساحة الدولية لذلك المطلوب المزاوجة بين الخصوصيات المحلية والتحالفات الإقليمة اليت تكسبنا القوة والمنعة وتحفظ وجودنا.
ضياع الأولويات: اختلال سلّم الأولويات، فلم يعد استعادة القدس وفلسطين هدفا وغاية جهادية سياسية وما عادت خدمة الإنسان وعباد الله وخلقه هي الأولوية الدعوية في الكثير من برامجنا ومشاريعنا،
وهذا الواقع يحتاج لإعادة قراءة موضوعية توحد الرؤية الاستراتيجية، قبل محاولة النهوض بهذا الواقع الذي تراجع الى حدّ ما، في العقد الأخير بفعل المعارك الوهمية، حروب الوكالة ، وضياع الموقف لدى الكثير من القادة والمفكرين الإسلاميين وغير الاسلاميين ممن استغرقوا في الموضوع المذهبي والقطري كما أريد لهم.

▪️ما هو موقفكم من الموازنة التي يتم مناقشتها في مجلس الوزراء والضرائب التي تبشر بها اللبنانيين؟

– المطلوب من الحكومة اللبنانية العمل على التخفيف من وطأة الأزمة الاقتصادية على المواطنين من ذوي الدخل المحدود والأكثر فقراً، من خلال اعتماد موازنة عامة متلائمة مع حجم الأجور التي تدفع للناس.
– كما نطالب بتسوية مع المصارف وكبار المودعين الذين استفادوا من الفوائد الربوية غير المنطقية على مدى عقود تسوية تقوم على اعادة ما اقتطعه كبار المودعين ، ونسبية بحيث لا يُظلم فيها صغار المودعين.
– نحن لا نرى الحلّ بالاستدانة فوق ما استدناه، كما نعتبر أن فرض الضرائب يجب أن يكون على المصارف والأملاك البحرية والكسارات، والبضائع التي تصنف للأثرياء أصحاب ملايين الدولارات في لبنان.
– ولا بدّ من التخفيف من الهدر في الإنفاق الاذي تمارسه مؤسسات الدولة وخاصة غير المنتجة، وقبل كل شيء يجب الانطلاق في دعم قطاعات الصناعة والزراعة واستثمار الطاقة المائية للري ولإنتاج الكهرباء محليا.
– ولن تقوم لبلادنا قائمة قبل مواجهة أي حصار، بالتكامل العربي الاقليمي، وبالاقتصاد الإنتاجي ودعم القطاعات المحلية، ويجب أن يسبق ذلك استعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين، سارقي أموال الدولة على مدى عقود.

▪️تتوارد اخبار شبه يومية عن التحاق شباب من طرابلس بتنظيم الدولة (داعش) وكذلك يتوالى نعي بعضهم ما هو موقفكم من هذه الظاهرة؟

عاد موضوع “داعش” إلى الواجهة من جديد، ويُعمل على تجنيد شباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعددهم بالعشرات، صغار في السنّ 16 – 25 سنة تقريبا، غادروا لبنان للانضمام إلى صفوف التنظيم قسم غادر برا عبر الحدود البرية بطريقة غير شرعية تولاها مهربون، وقسم آخر عبر المطار الى بغداد مباشرة وكل المغادرين براً وجوّا ليسوا من المطلوبين أمنياً.
لقد استغلّ هؤلاء بفعل سوء الأحوال الاقتصادية والسياسية والمعيشية، وبفعل الطائفية في لبنان ومن خلال التجييش، وخلاصة كل ذلك مزيج من التحريض والإغراء بالأموال وزراعة الإحباط في النفوس.
أعتقد الحديث عن خوف من مذكرات أمنية وتوقيفات غير دقيق، فالأمنيون سلموا دار الفتوى مجموعة من 5 يافعين، حاولوا المغادرة وكانوا المجموعة الأولى وجلسوا وتناقشوا معهم، فطمأنهم الأمنيون أنهم غير مطلوبين، وأخبرهم صاحب السماحة ورجال دين من نفس مدرستهم الفكرية أنّ ما يقومون به ليس جهادا وليس واجبا شرعيا بل حرام وغير جائز، ثم سُلموا إلى أهلهم وذويهم.
في نظرنا أسباب التجنيد متعدّدة وهي تدخل في دائرة التحليل وليس المعلومات:

1 – الأسباب الاقتصادية دفعت كل شرائح الشعب اللبناني إلى المغادرة عند أول فرصة تُفتح لهم من مختلف المناطق والمذاهب والأديان، فالكادر الطبي والتمريضي والتعليمي، يغادر إلى أي دولة تستقبله، طلبا للحياة الكريمة بعد الانخفاض الهائل لقيمة العملة اللبنانية
والشباب اليافع الذي لم يكمل دراسته يعبّأ مذهبيًا عبر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنابر، فيستدرج مع بعض الإغراء المالي إلى ساحات الصراع البيني، وكان هناك حديث عن عدة آلاف من الدولارات وزواج ومسكن، ولكن تبيّن أنّ كلّ ذلك غير صحيح، فجلّ ما يُدفع يتراوح بين 200 إلى 300 دولار لإعالة الأسرة والأهل.
2 – آخرون يقولون أنّ أمريكا تريد الخروج من العراق وتريد أن تُبقي الحدود العراقية السورية مغلقة حتى لا يكون هناك تواصل برّي بين دول إيران والعراق وسوريا ولبنان، ويمكن الضبط والتحكم والسيطرة على تلك الحدود بأقل تكلفة بعد خروج جنود احتلالها، عبر الإتيان بمجنّدين معبّئين زهيدي الأجر، فتحقّق إدارة الشّر الأمريكية بذلك مبتغاها، بإغلاق الحدود دون خسارة مادية وتبعات قانونية أو سياسية أو معنوية على إدارتها.

ما يحدث ينعكس بشكل سلبي على سمعة مدينة طرابلس وحتى أهالي الشبان الذين استهدفتهم الغارة الجوية اعتبروا أنّ ما جرى ويجري خارج عن إرادتهم، ولا يوافقون عليه، بل ودعوا الى التحقيق في من استدرج أبناءهم وأغراهم بالخروج.

إنّ بعض المحطات الفضائية اللبنانية والعربية، وبعض الوزراء والمسؤولين في لبنان هم أخطر من داعش، يستخدمون لغة التحريض، ويدفع الشباب اليافع الثمن.
الكثير من الساسة الفاسدين ولا يملكون مشروعا سياسيا ، ولا رؤية إنمائية، فهم يستخدمون التحريض الطائفي ، ويتخذون التخويف المذهبي والمناطقي سلماً للوصول إلى المناصب النيابية والوزارية، وهؤلاء يجب أن يحاسبوا فهم من بتحريضهم من المتسببين بهجرة هؤلاء الشباب
نحن نتابع مع دار الفتوى والمرجعيات الأمنية، وبعض الجمعيات الأهلية والمناطقية ومع أولياء من غادروا ومن أوقفوا، البحث عن مخارج لهذا الموضوع الذي يبدو أنه بات شائكاً ومتشعباً، الكل متجاوب ويبحث عن حلول، ولكن يبدو أن هناك من سبقهم بخطوة وفتح ملفا جديدا مثل ملف نهر البارد وغيره، ويحتاج إلى متابعة فعلية لا تعالج أساس المشكلة لا نتائجها الأمنية فقط.
والشاعر يقول :متى يبلغ العمران يومًا تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

▪️هل تستبشرون خيرا للبنان في الأيام القادمة؟

ما نعيشه اليوم هو ليس بفقر بل إفقار، وليس انحسارا للثروات بل حصار، وليس جوعا بل تجويعا متعمدا مقصودا، ونحن نمتلك كل أسباب ومقوّمات قيام أمة عزيزة قوية، نمتلك الموقع الجغرافي والثروات، والطبيعة والمناخ والنفط والغاز والمياه، ربُّنا واحد ورسالتنا واحدة وتاريخنا واحد، نحن نفتقد القرار بالمواجهة ليس إلا، ويوم نتخذ قرار المواجهة، والعودة إلى الساحة الدولية سنكون السادة وستعود لأمة المستضعفين الريادة، لذلك أنا متفائل بمستقبل زاهر للبنان، ولأمتنا وللبشرية، ولكن القرار هو قرارنا، فتغيير الحال يحتاج إلى تغيير في السلوكيات ، قال الله عز وجل: “إنّ الله لا يغيّر ما يقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم” فقرار العزّة هو قرار ذاتي، ستتخذه شعوبنا وأمتنا هذا القرار عاجلا غير آجل.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.