أحيا حزب الله الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائدين اللواء قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس باحتفالٍ حاشدٍ أقامه في قاعة العلامة الشيخ عبد الامير قبلان في بلدة حارة صيدا.

وحضر الاحتفال عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، والمستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت عباس خامه، يار وممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية، ولفيفٌ من العلماء وفعاليات سياسية واجتماعية وأهلية وحشدٌ من أبناء المنطقة.

الشيخ قاووق: شهادة سليماني ولادةٌ جديدةٌ لمحور المقاومة والصواريخ الدقيقة تطوِّق كيان العدو

الشيخ قاووق: مهما حوصرنا سيبقى لبنان إلى جانب فلسطين

وأكَّد الشيخ قاووق أن الشهيد سليماني كتب بدمه ولادةً جديدةً لمحور المقاومة الذي أوجد تحولًا استراتيجيًا في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني في لبنان وفي فلسطين، مبينًا أنَّ العدو بعدما استشعر الخطر من استراتيجيات ومعادلات ومفاجآت الشهيد قام باغتياله.

ولفت إلى أنَّ أهمَّ إنجازات الشهيد سليماني أنَّه استطاع فرض فرض حصارٍ صاروخي على العدو من كل جانب، وأنَّ الصواريخ الدقيقة باتت تطوق الكيان الصهيوني من غزة ولبنان وسوريا واليمن والعراق وايران، موضحًا أنَّ الكنيست الإسرائيلي ووزارة الحرب وكل المرافق الاستراتيجية وكل مكان على امتداد الكيان أصبحت هدفًا لهذه الصواريخ الدقيقة لمحور المقاومة.

الشيخ قاووق: شهادة سليماني ولادةٌ جديدةٌ لمحور المقاومة والصواريخ الدقيقة تطوِّق كيان العدو

وأضاف الشيخ قاووق: “قرروا اغتياله لأنه أوجد تهديدًا وجوديًا للكيان الصهيوني لأول مرة في التاريخ بعدما سلَّح المقاومة بالأسلحة الاستراتيجية الكاسرة للتوازن مما خلق معادلةً جديدةً في توازن الردع وفي موازين القوى”.

واعتبر أنَّ تشكيل محور المقاومة على امتداد دول المنطقة ما هو إلا خطوة متقدمة لتأسيس الجيش المليوني لتحرير فلسطين، مشددًا على أنَّ أيَّ حربٍ يخوضها هذا المحور سيكون الانتصار الأكبر بفضل روح الشهيد سليماني.

وأشار الشيخ قاووق إلى الفرق بين ما تقدمه إيران لفلسطين من تضحيات وبين عرب التطبيع الذي يطعنون قلب فلسطين، مؤكدًا أنَّ “لبنان العروبة والكرامة يقف جنبًا إلى جنب مع المقاومة الفلسطينية وليس مع عروبة التطبيع، وأنَّه مهما حوصرنا و تعرضنا لهجمات سياسية وإعلامية واقتصادية لن يأتي اليوم الذي يكون فيه لبنان خائنًا لفلسطين”.

خامه يار: باستشهاد سليماني توحَّدت الأمة في لُحمةٍ غير مسبوقة

من جهته، قال المستشار الثقافي الإيراني عباس خامه يار: “إنَّ شهادة سليماني لم تضعفنا وإنما تلهمنا القوة دائما بوقد العزيمة والايمان، مشيرًا إلى أنَّه الشهيد أطاح بالتكفيريين في حياته وأخرجهم أذلاء في استشهاده فتوحدت الأمة في لُحمةٍ غير مسبوقة.

وأضاف: “بشهادة قاسم سليماني سيضاف وجهٌ جديدٌ إلى ثوار العالم وهذه الشهادة لا تعد نهاية مسارٍ بل منعطفًا حاسمًا يفصل بين مرحلتين لتبقى الرسالة وتستكمل بروحٍ أشدَّ عزيمةً واصرارا”.

الشيخ قاووق: شهادة سليماني ولادةٌ جديدةٌ لمحور المقاومة والصواريخ الدقيقة تطوِّق كيان العدو

أبو الغزلان: سليماني أوصل السلاح والصواريخ إلى فلسطين بما يشبه المعجزة

بدوره، ألقى أمين سر العلاقات لحركة “الجهاد الإسلامي” في لبنان هيثم أبو الغزلان كلمة فصائل المقاومة الفلسطينية، وبيَّن أنَّ القائد سليماني اغتيل لأنه كان عقبةً أمام المشروع الصهيوني والأمريكي الاستيطاني، وأوصل السلاح والصواريخ إلى فلسطين برًا وبحرًا بما يشبه المعجزة، كما نقل الخبرات والتدريبات حتى أصبح هناك اكتفاءٌ ذاتيٌ للمقاومة، فصنعت الصواريخ التي باتت تهدِّد وتدكُّ كلَّ المدن الصهيونية.

ولفت إلى أنَّ “المقاومة بسلاحها ورصاصها وموقفها السياسي الموحَّد استطاعت أن توحِّد الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية”، موضحًا أنَّ وحدة السلاح والموقف هو السبيل الوحيد لمواجهة كل عمليات الاستيطان والجرائم التي يرتكبها المستوطنون بحق الشعب الفلسطيني.

وأكَّد أبو الغزلان أنَّ محور المقاومة يقوى ويتسع وبات يصنع المعادلات وسيحقق الانتصارات في القريب العاجل كما حصل في معركة “سيف القدس” مؤخرا.

الشيخ قاووق: شهادة سليماني ولادةٌ جديدةٌ لمحور المقاومة والصواريخ الدقيقة تطوِّق كيان العدو

حشيشو: معركة محور المقاومة معركة تحرُّرٍ وطنيٍ على نطاق المنطقة

أمَّا كلمة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، ألقاها الأمين العام للحزب الديمقراطي الشعبي محمد حشيشو، وقال: “في الذكرى الثانية لاستشهاد القائدين المقاومين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما نستعيد ذكرى رجال صنعوا وساهموا في صناعة نصر منطقتنا وشعوبنا في المعركة المصيرية المفتوحة ضدَّ الامبريالية والصهيونية والرجعية والارهاب التكفيري”.

ورأى أنَّ “معركة محور المقاومة لم تكن معركة تحرير أراضٍ في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين واليمن من الفاشية الصهيونية والتكفيرية وحسب، بل كانت معركة تحرُّرٍ وطنيٍ على نطاق المنطقة ضدَّ صانعي وداعمي وقادة هذه الأدوات الفاشية، ضدَّ مشاريع الهيمنة والسيطرة والنهب والإخضاع وفرض الإرادة الإمبريالية على شعوبنا، وهي معركة تحرير فلسطين، كل فلسطين، من البحر إلى النهر”.

وتابع حشيشو: “أثبتت المواجهة المفتوحة والانتصارات الهائلة أنَّ كلفة المقاومة تبقى أقلَّ من كلفة الاستسلام، ويبقى أن تُكافَأ هذه الشعوب على صبرها وتحمُّلها وصمودها بربط تحرُّرها الوطني بالتحرُّر الاجتماعي من أنظمة التبعية والاستغلال والقهر الطبقي، وإرساء نُظمٍ وطنيةٍ تقدميةٍ مقاومة تؤمّن الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.