رأى “التيار الوطني الحر” أنّ “الانهيار المالي الحاصل هو نتيجة طبيعية للسياسات المالية التي نفّذها حاكم مصرف لبنان على إمتداد العقود الثلاثة الفائتة، وارتكب خلالها مخالفات كبيرة لقانون النقد والتسليف بغطاء سياسي معروف الهويّة”، وأوضح أنّ “الأخطر أنه لا يزال يعرقل بصورة مقصودة التدقيق الجنائي برفضه أو تلكؤه أو تأخره عن تسليم شركة ألفاريز ومارسال الداتا المطلوبة ودفع الشركة إلى عدم الاستمرار في عقدها. لذلك، بات على الحاكم المحاصر بسبع دعاوى قضائية في الخارج إلى جانب تلك التي في الداخل، أن يبادر إلى تقديم استقالته، وإلاّ فعلى الحكومة المبادرة إلى إقالته بسبب مخالفاته المثبتة والعديدة لقانون النقد والتسليف وعلى رأسها عدم الحفاظ على سلامة النقد الوطني بإقرار واعتراف منه مؤخرًا، على أن يتم تعيين بديل عنه كفؤ ومقتدر علميًا وخلقيًا”.

وأكد أنه “لا يمكن لحاكم المصرف المركزي أن يعطي الثقة في العملة الوطنية فيما لا ثقة بشخصه وسلوكه وأخلاقيات عمله”.

“التيار الوطني الحر” وعقب إجتماع هيئته السياسية برئاسة النائب جبران باسيل، دعا إلى “فك أسر الحكومة وتحريرها من الاعتبارات التي تعطّل عملها، فالاستعصاء الحاصل تجاوز للدستور والمنطق وهو ظلم بحق اللبنانيين”، مطالبًا “بعقد جلسة لمجلس الوزراء وفقًا ‏للأصول الدستورية، تأخذ القرارات المطلوبة لتسيير مرافق الدولة وتسهيل حياة الناس من البطاقة التمويلية المتعثرة، إلى موازنة سنة 2022، إلى حالة التعافي المالي، إلى الأوضاع المعيشية والاجتماعية الكارثية نتيجة التفلّت المقصود في سوق الصرف وأسعار المحروقات، فضلًا عن القرارات المتعلقة بالعملية الانتخابية”.

وشدّد على أنّ “المكان الأنسب لمعالجة أي مشاكل في قضية التحقيق العدلي في انفجار المرفأ هو مجلس النواب والهيئات القضائية المعنية. كما أنّ مجلس النواب مدعو الى إقرار القوانين المتصلة بالحماية الاجتماعية وأبرزها، اقتراح قانون دعم شبكة الأمان الاجتماعي العائد للبنك الدولي واقتراح قانون المساعدة الاجتماعية للموظفين الذي قدمه تكتل لبنان القوي، إضافة إلى اقتراحي قانون استعادة الأموال المحولة الى الخارج والكابيتال كونترول”.

وحمّل “التيار الوطني الحر” الحكومة “مسؤولية إيجاد حلول سريعة لأزمة الطبابة والتأمين الصحي بضبط جشع بعض أصحاب المستشفيات وشركات التأمين الذين يرفضون إستقبال المريض وتغطيته صحيًا إلاّ إذا دفع فارق تكلفة الإستشفاء نقدًا بالدولار أو ما يوازيه في سوق الصرف”، داعيًا الوزارات المعنية إلى “معالجة مشكلة فقدان الأدوية نتيجة جشع بعض تجارها، حتى أن كثيرًا من المرضى باتوا عاجزين عن شراء أدويتهم، وخصوصًا تلك الضرورية للأمراض المزمنة، بفعل الارتفاع الجنوني لأسعارها نتيجة رفع الدعم الفجائي وغير المدروس”.

وحضّ وزارة الداخلية على “استكمال التحضيرات اللازمة لإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها الطبيعي في أيّار المقبل، مع إدراكه لما تواجهه الوزارة من عدم جهوزية بشرية ولوجستية، مما يحول حكمًا دون إتمام الإستحقاق في آذار. ويدعوها إلى القيام بكل الإجراءات اللازمة لإنشاء بضع مراكز الميغاسنتر في لبنان على اعتبار أنّه سيتم إنشاء ما يزيد عن المائة منها خارج لبنان”.

وختامًا، دعا التيار إلى “التدقيق في عملية تسجيل أسماء المغتربين في بلدان الانتشار منعًا لأي أخطاء وعمليات مشبوهة تبين أنها مقصودة وممنهجة في أماكن محددة”، معربًا عن تخوفه من أن “يكون الهدف منها التزوير أو التلاعب بالعملية الانتخابية في الخارج والمس بسلامتها مما يعرضها لمخاطر نرفض حصولها”، مطالبًا الجهات المعنية بـ “اتخاذ الإجراءات العاجلة لتصحيح الشوائب الحاصلة ضمن المهل القانونية”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *