حذّر رؤساء السلطات المحلية الشمالية والجنوبية في كيان العدو من أن الخطر يهدّد سكان المستوطنات في أية مواجهة مقبلة.

وفي تقرير نشرته صحيفة “إسرائيل هيوم” يتناول جهوزية مستوطنات الشمال والجنوب بناءً على خطة “درع الشمال” التي صُرف لها عمليًا 100 مليون شيكل (أكثر من 31 مليون دولار)، يتبيّن أن هناك خشية كبيرة لدى العدو من عدم تحصين المباني الشعبية والحضانات والمدارس حتى الآن على الرغم من تحصين بعض المنازل الخاصة.

رئيس بلدية مستعمرة “كريات شمونة” أفيحاي شطرن قال للصحيفة إن “كريات شمونة هي أكثر “مدينة” تعرّضت للقصف في العالم، ولم يضعوها في الأولوية الأولى. من جهة ثانية يقوم المعنيون بالبناء “رقعة على رقعة”.. صحيح أننا يجب أن نكون محميّين، لكن كان يجب القيام بإخلاء بناءٍ وتفكيرٍ مشترك لوزارتي البناء والحرب على حد سواء مع رؤساء السلطات”.

من ناحيته، رئيس ما يُسمّى “المجلس الإقليمي الجليل الأعلى” غيورا زلتس قال “لم يأخذوا بالحسبان التكاليف الباهظة.. هذا خلل على مستوى من الصعب وصفه”.

بحسب الصحيفة، أوصى المسؤولون الصهاينة في قيادة المنطقة الجنوبية بعد استخلاص العبر من معركة سيف القدس الأخيرة، بتبديل نوافذ الغرف المحصنة داخل المنازل بنوافذ حديدية بسماكة 32 ملم لمستوطنات الغلاف التي تبعد سبعة كيلومترات عن السياج الحدودي. مع ذلك، النوافذ لم تبدّل حتى الآن، والسكان الذين أرادوا تحصين منازلهم قاموا بذلك على نفقتهم الخاصة. حتى الآن، لم تُخصّص ميزانية للمشروع، باستثناء عدد قليل من المنازل.

بالانتقال الى عسقلان، ثغرات التحصين تبلغ مليارا و400 مليون شيكل (أكثر من 127 مليون دولار). رئيس بلدية عسقلان تومر غلام قال يوم الأحد الفائت في الكنيست “تفاجأنا عندما وجدناه في اقتراح الميزانية الذي تمت صياغته، ومن المتوقع أن يُمرر للمصادقة عليه في الكنيست في الأيام المقبلة، غير أن مسألة تحصين المدينة وعلاوات الضريبة التي وُعد بها السكان لم تذكر فيه. نحن لا نطلب إكراميات أو حسنات. سكان عسقلان يظهرون موقفًا ثابتًا، صبرًا وصمودًا يستحق الثناء لأكثر من عقد، لكنهم يطلبون هنا ضمانة متبادلة”.

رئيس مجلس أشكول غادي يركوني قال من ناحيته على ما تفيد الصحيفة إن “المجلس الإقليمي أشكول هو المجلس الأكثر تهديدًا وتحت مرمى الصواريخ منذ عقد من الزمان”.

ووفق “إسرائيل هيوم”، “المشكلة تتعاظم عندما يدور الحديث في المباني العامة. في مؤسسات التعليم في مستوطنتيْ “تفراح” و”شافي داروم” على سبيل المثال ليس هناك تحصين، وبذلك لدى التلاميذ فقط 30 ثانية للاستجابة لصافرات الإنذار والاحتماء. في المؤسسات التعليمية التي يوجد فيها تحصين، فإنها تلبّي المعايير المطلوبة، لكن عمليًا هناك صعوبات في الوصول إلى المكان المحصن بسبب المسافة”.

وفي هذا السياق، قالت مصادر في المجلس لـ”إسرائيل هيوم” إن هذا هو الوضع في أماكن أخرى في الجنوب، وإن المعيار الحالي لا يعطي دائمًا الإجابة المطلوبة”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *