أكَّد نائب الأمين لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنَّ السعودية مزعوجة لأنّها لم تستطع الهيمنة على القرار السياسي في لبنان رغم الأموال التي دفعتها لأتباعها في البلد، مشيرًا إلى أنَّ أحد أسباب الأزمة الحالية هو عدم تحمّل السعودية لخسائرها في المنطقة فأتى عدوانها على لبنان كردّة فعل.

وشدَّد الشيخ نعيم قاسم في حديث تلفزيوني على أنَّ توقيت العدوان السعودي على لبنان له علاقة بمأرب​ والخسارة المدوية للسعودية في اليمن، حيث تريد صرف الأنظار عن المعارك هناك من خلال فرض ضغوطات في لبنان.

ورأى أنَّ على الرّياض أن تعتذر على عدوانها غير المبرّر على لبنان، موضحًا أنَّ المملكة تعمل بطريقة خاطئة جدًا لأنّ أحدًا لا يستطيع ليّ ذراع حزب الله والشّعب اللّبناني.

وأضاف الشيخ قاسم: “لبنان ليس مكسر عصا ويتعامل مع السعودية بنديّة وكدولة مستقلة ولا نقبل أن تتدخل السعودية بالحكومة بعد كلّ الإنجازات التي حقّقوها”.

نائب الأمين العام لحزب الله قال “نحن لن نستسلم ولن نتخلّى عن كرامتنا لإرضاء السعودية وإن تمّ الإعتداء علينا ونحن لا نتحمّل أي مسؤولية عمّا يحصل”، لافتًا إلى أنَّه “من الممكن أن تُكمل السعودية عدوانها على لبنان وليس لدى السعودية أي ضوابط وهي تريد الإنتقام وعليهم الإعتذار وإذا أرادت السعودية استكمال عدوانها فستتحمّل المزيد من الخسائر”.

وعن مجزرة الطيونة، أوضح الشيخ قاسم أنَّ الولايات المتّحدة الأمريكية في كلّ محاولاتها لم تستطع تحقيق أهدافها في لبنان، كما حاولت بشتّى الوسائل لقلب الداخل اللبناني على حزب الله ولم تنجح.

وأكَّد أنَّ الفتنة التي أُريدت من مجزرة الطيونة صنيعة أمريكيةٌ سعوديةٌ قامت بها القوات اللبنانية، ولكن حزب الله وحركةَ أمل أجهضاها لما فيه مصلحة لبنان، مشيرًا إلى أنَّ القوات اللبنانية هي الجهة الوحيدة التي تتقاضى مخصّصات من السعودية، والأمريكيون حاولوا دمج القوات مع جماعات “المجتمع المدني” وتلميع صورتها.

وحول الحدود البحرية، قال الشيخ قاسم إنَّ الدولة اللبنانية هي من تقول أين هي حدودنا، وحزب الله لا يتدخّل في ذلك، مضيفًا “نحن ننتظر الحكومة لتُنهي عملية الترسيم والمناطق المتنازع عليها”.

وشدَّد نائب الأمين العام لحزب الله على أنَّه “إذا قالت الحكومة أنّ العدو الإسرائيلي يعتدي على منطقة متنازع عليها نحن كمقاومة سنقوم بواجبنا”.

أمَّا عن العلاقات مع سوريا، فلفت الشيخ قاسم إلى أنَّ العلاقة بين حزب الله وسوريا ممتازة خاصّة بوجود الرئيس الأسد والعلاقات ممتازة مع الجيش العربي السوري وهذه العلاقات راسخة وبالنسبة للعلاقات المشتركة هناك تنسيق عالي جدًا.

وأضاف أنَّ العلاقة بين حزب الله وسوريا علاقة تعمّدت بالدّم والمقاومة والتّحرير ومستوى العلاقة لم تكن بهذا الشّكل المميّز على كلّ الفترات.

وأردف الشيخ قاسم أنَّه رجع عدد كبير من مقاومينا إلى لبنان، وعدد من بقي مرتبط بالواقع الميداني، مؤكدًا أنَّه إذا احتاج الواقع الميداني في سوريا حضورًا أكثر أو أقل لنا، سيكون ذلك.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *