شارك الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان في المؤتمر العالمي الـ ٣٥ للوحدة الاسلامية المنعقد في طهران.
وألقى فضيلته كلمته في المؤتمر وابتدأها بقوله تعالى”واعتمصوا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا” لافتاً إلى أن هذه الآية هي الشعار الذي طرحته الجمهورية الاسلامية على لسان مبشرها سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني رضوان الله عليه، حيث وضع لهذه الثورة شعارين اثنين، شعار ديني، وشعار سياسي جهادي، الشعار الديني هو “ثورتنا هي ثورة المليار مسلم” هو شعار عابر للمذاهب والطوائف والأعراق والألوان، وشعار “اليوم طهران وغدا فلسطين”، وهذا الشعار الذي تأسس عليه المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب منذ قرابة أربعة عقود و35 مؤتمراً، وهذه المجمع العظيم أسس لقيادة إسلامية عالمية عابرة للعواصم وللمدن والقارات، هي قيادة تلتقي، لتجد مختلف أشكالها وألوانها من مختلف القارات، ولأن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول”لا يقبل الله إيماناً بلا عمل ولا عملا بلا يإيمان” كان لا بد من التطبيق العملي للمشروع الوحدي جهادياً بالتوجه صوب فلسطين، ورفض كل أشكال الحروب البينية والاقتتال الطائفي والقومي والعرقي، وهذه الحروب هي حروب بينية وحروب بديلة، نقوم بها نيابة عن الاحتلال الصهيوني الغاصب وعن الاستكبار الأمريكي، وهي تعتبر الجيل الرابع من الحروب التي نقتتل فيها كرمى لعيون المشروع الصهيوني والأميركي في المنطقة.
وأضاف فضيلته “إن التطبيق العملي للمشروع الوحدوي اقتصادياً، ينطلق من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التكامل في ما بين المسلمين عندما قال “ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم بحاله” فكانت سفن النفط الإيرني التي انطلقت صوب لبنان، وأجمل ما فيها ليس رائحة النفط، ولكن أجمل ما فيها كسر هيبة أمريكا وإسرائيل، أجمل ما فيها كسر هيبتهم، أجمل ما فيها أنها جاءت من حركة المقاومة الإسلامية في لبنان التي قال أمينها العام السيد حسن نصر الله حفظه الله للصهاينة عنها” هي أرض لبنانية واستهدفوها إن جرؤتم ” وهذا ترجم في الحقيقة كسر هذه الهيبة وبدء التكامل في ما بيننا، فالفقير يعطف على فقير والمحاصر يشعر بالمحاصر، وهذا جميل جداً، سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام يمتدح الأشعريين، فيقول”إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قلّ طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في رداء واحد ثم اقتسموه ببينهم السوية فهم مني وأنا منهم”. لذلك المطلوب اليوم أن يكون هناك ترجمة فعلية عملية لكل هذه المؤتمرات التي عقدت، كما تفضل عمدة طهران عندما تحدث عن ضرورة إقامة كيان اقتصادي تكاملي في ما بين الدول المستضعفة.
واعتبر فضيلته أننا من فلسطين إلى لبنان إلى تركيا إلى العراق إلى إيران، محاصرون اقتصادياً حصاراً مزمناً، والآن هناك حرب عملات، وعملات دولنا صارت تحت الصفر، لماذا لا يجتمع هؤلاء المستضعفون في ما بينهم ليشكوا كتلة اقتصادية واحدة تمنع الحصار عنا ولو بنسبة 70 أو 80 في المئة؟ هذا يجب أن يكون تطبيقاً وترجمة فعلياً وعملياً لكل هذه المؤتمرات التي نشارك فيها.
وتابع ” نتطلع إلى مشروع تكاملي، بدأه نظرياً وعملياً ونظّر له فكرياً مجمع التقريب، ابتداء من الإمام الخميني رضوان الله عليه إلى الشيخ آية الله واعظ زاده الخراساني، إلى آية الله محمد علي التسخيري، إلى آية الله الشيخ الآراكي، إلى آية الله الدكتور حميد شهرياري ونحن بحضرته اليوم، لا بد لهذه المؤتمرات المتتالية أن تترجم بشكل فعلي عملي تحريراً لأرض فلسطين، نحن اليوم في المشهد الأخير من المواجهة، وأمام لحظة تاريخية بحول الله وقوته قد تترجم كل الجهاد والتضحيات التي بذلت، هناك جيش متكامل يتهيأ من أجل الانقضاض، تتشكل رأس حربته من الشعب الفلسطيني ومن حركاته الجهادية، حركة حماس وحركة الجهاد، ومن كل فصائله المقاومة. في السابق كنا ننظر إلى الشعب الفلسطيني نظرة الشفقة وهذا لمدى الاستضعاف الذي يعيشه، فإذا بهذا الشعب بعد معركة سيف القدس إذا به يكاد يكون الشعب المحرر الوحيد على وجه الكرة الأرضية، ويبدو أنه هو الذي سيحررنا بدل أن نحرره.
وختم فضيلته ” أطوف وتطوفون أيها الإخوة جميع عواصم العالم، صدقوني هناك جيش العشرين مليوناً الذي تحدّث عنه الشهيد الحاج قاسم سليماني رحمه الله وعمل على تأسيسه، والله هناك عشرات الآلاف بل مئات الآلاف، كما تحدث سماحة السيد نصر الله هناك في لبنان 100 ألف مقاتل، أيضاً اذهب إلى كردستان إلى العراق إلى تركيا إلى إيران إلى إلى ماليزيا إلى إندونيسيا، إلى الطاجيك إلى البلوش إلى البشتون إلى الفرس إلى الترك إلى العرب، هناك ملحمة كبرى ستقوم خلال لحظة تاريخية مناسبة تعيد الحق إلى نصابه، تترجم كل أفكارنا وكل مخرجات مؤتمراتنا في مجمع التقريب بشكل فعلي عملي، بتحرير لبيت المقدس.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *