لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف” أقام مجلس الأئمة والخطباء في مسجد القدس في مخيم البداوي احتفالاً خطابيّاً حضره جمع من العلماء الفلسطينيين واللبنانيين وحشد من المصلين والأهالي.

وقد ألقى الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان كلمة للمناسبة رأى فيها أننا اليوم في وسط العاصفة وفي المشهد الأخير من المواجهة قبل وعد الآخرة بلحظات قليلات، وبحول الله وقوته وببركة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم سيشهد هذا الجيل جيل العبور، الدخول عبر الجليل إلى المسجد الأقصى بإذنه تعالى.

وأكد فضيلته”سنكون شركاء، نحن لسنا فقط 100 ألف مقاوم كما قال السيد نصر الله بالأمس، نحن لدينا أيضاً 100 الف لبناني في مختلف مناطقنا يضاف إليهم ١٠٠ ألف فلسطيني في مخيمات العزة والكرامة في البداوي في نهر البارد في صبرا إلى البرج وشاتيلا وعين الحلوة والبص والرشيدية وفي كل المخيمات .

وأشار شعبان إلى أنه وخلال زياراته المتكررة للعديد من البلدان الإسلامية، وجد أن في بلاد العجم، في تركيا في ماليزيا في إيران وأندونيسيا، مَن إذا ذكرت القدس وفلسطين وصلاح الدين تعلو تكبيراتهم وتهتزّ الأرض من تحت أقدامهم حباً بالقدس وتوقاً للمشاركة في تحريرها، وإن قلنا جيش التحرير 20 مليوناً فهو أقل القليل، جيش سيأتي ليكون جيشاً فاتحاً ليدخل على اليهود من كل حدب صوب، ليضرب مخططات هرتزل وكل من يحاول إطالة أمد تلك الدويلة الصهيونية على أرض فلسطين.

وتابع فضيلته “المعركة القادمة هي معركة فجاثوا خلال الديار، سندخل متعانقين متشابكي الأيدي عرباً وعجماً من كل الأطياف من كل الألوان، سيدخل التركي والبربري والكردي والعربي، سيدخل الإيراني والطاجيكي والمالوي والبلوشي، سيدخل كل المسلمين من كل البلاد إلى تلك الأرض الطيبة الطاهرة من أجل تحريرها وتطهيرها.

وأضاف الشيخ شعبان”ما يجري اليوم في لبنان وكل المنطقة حروب بديلة، نخوض حروب بدل عن غائب، فبدل أن يخوض الحرب الأوروبي والأمريكي نخوضها نحن بدلاً عنه، فتصنع لنا الحرب المذهبية ، والحرب الفصائلية، حرب بين المذاهب، حرب بين الأديان، لدينا تجار بندقية بالإيجار، لكن زمن الإيجار قد ولّى وانقضى، وبالأمس قائد القوات اللبنانية أراد أن يزرع شرخاً وأن يصنع حرباً أهلية جديدة في ما بين المسلمين، ولكن هيهات فهو لا يدرك أننا والمسيحيين شركاء في المواجهة المقبلة القريبة، ففي جيش صلاح الدين، من صنع النار التي لا تنطفئ هو عيسى العوام هو مسيحي قاتل هو والمسيحيون مع صلاح الدين من أجل تحرير فلسطين من الفرنجة المستعمرين، لقد عشنا معاً على مدى ١٤٠٠ عام، فبنينا علاقة محبة ومودة وتكامل مع الآخر، كانت تسوء العلاقة مع المسيحيين ومع اليهود بسبب ما قام به تيودور هرتزل وبسبب ما يقوم به الفرنجة، كان المسيحيون في فلسطين وفي بيت لحم بعد الفتح الاسلامي يمثلون 60 أو 70 في المئة، أما اليوم بعد إقامة دولة الغصب الصهيوني ووصول غزوات الاحتلال الأميركي إلى العراق إلى سوريا إلى أفغانستان وكل المنطقة، لم يبق مسيحي في الشرق، والمستعمرون بالطبع يقصدون ذلك، مشروع الإسلام يغيظ المستكبرين لأنه مشروع عالمي عابر للأديان والمذاهب والألوان ” وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا “.
إنّ الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم يوجب علينا أن نصنع هذا التكامل، من خلال الالتزام بأوامر القرآن التي تحضّ على التعارف والتكامل وتوجب ذلك، قال تعالى ” يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ” وليس لتعاركوا ” إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم “.
وختم فضيلته ” أمام كل ما يجري اليوم، نحن لن ننسى التاريخ الأسود لكل تلك الأحزاب التي ارتبطت بالكيان الصهيوني الغاصب وقتلت المسلمين والمسيحيين، لن ننسى حاجز البربارة، لن ننسى مجزرة صبرا وشاتيلا، لن ننسى مجزرة إهدن لن ننسى مجازر تل والكرنتينا والمسلخ، بل لن ننسى مجازر دير ياسين وكفر قاسم
لن ننسى كل تلك المجازر، سندخل معاً إلى فلسطين قريباً لنأخذ ثأر كل الأنبياء وكل المستضعفين، ونعيد الحياة والأمن والتكامل والمحبة بين كل المذاهب والأعراق والأديان رغم أنف الصهاينة والمتصهينين.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *