تناول الكاتب الصهيوني في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أليئور ليفي سيرة سبعة من المُقاومين الفلسطينيين الذين استعادوا حريّتهم في صفقة التبادل مع العدو عام 2011.

بحسب الكاتب، تحوّل هؤلاء على مرّ السنين إلى تحدّ عظيم للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، يؤثر على حياة مئات آلاف الإسرائيليين.

ليفي يصف المُقاومين السبعة بأنهم “الجناة الرئيسيون للإرهاب ضد “إسرائيل””، على حدّ تعبيره، ويقول إنهم تحوّلوا في غضون عشر سنوات إلى رأس الحربة بالنسبة لـ”حماس” وذراعها العسكري، بعد أن كان من المفترض أن ينهوا حياتهم في السجن الإسرائيلي.

وينقل الكاتب عن العقيد احتياط الدكتور ميخائيل ميلشتاين، الذي تولّى ما تُسمّى “رئاسة الساحة الفلسطينية” في لواء الأبحاث التابع لشعبة الإستخبارات الاسرائيلية خلال فترة إبرام الصفقة قوله إن “صفقة شاليط ساهمت في تحسين قدرات “حماس” على اتخاذ القرارات وتوطيد العلاقة بين ذراعيها العسكري والإستراتيجي (السياسي)، مضيفًا إن “دخول قائد “حماس” في قطاع غزة يحيى السنوار إلى الحلبة أحدث قفزة نوعية لدى “الحركة وساهم في تحسين قدراتها العسكرية وتعزيز مكانتها في الساحة الفلسطينية، باعتبارها جزءًا من المجموعة التي دمجت بين الإمكانيات العسكرية والتفكير الاستراتيجي”.

المُقاومون السبعة المركزيون في صفقة شاليط يُعدّدهم الكاتب في “يديعوت”، فيُشير أوّلًا الى السنوار على أنه تمكّن من تغيير صورة الواقع الجيوسياسي بين غزة و”إسرائيل” بعد أن أصبح الشخصية الأقوى في غزة، لما يتمتع به من كاريزما قيادية عالية وقدرته على المناورة بين الجهود السياسية للتوصل إلى تسوية وتحقيق الهدوء وبين التصعيد التدريجي لاستنزاف “تل أبيب” ووقوفه خلف مسيرات العودة.

ويُتابع السنوار “هو الشخص الذي أوصل غزة لوضع اقتصادي هو الأفضل منذ عشر سنوات، لكنه لم يتردد ولم يخشَ من التنازل عن التسهيلات التي قدمتها “إسرائيل” لتخفيف الحصار من أجل القدس وبدء عملية “حارس الأسوار” (معركة سيف القدس)”.. هو مثل (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله هو تعرّف على المجتمع الإسرائيلي ونقاط ضعفه”.

الاسم الثاني في لائحة الكاتب الصهيوني توفيق أبو نعيم. يلفت ليفي الى أنه تولّى قيادة الأجهزة الأمنية بعد أربع سنوات من الإفراج عنه، وهو تمكّن من تطوير الأجهزة الأمنية وتعزيز إمكانياتها وهو ما ساعدها في إحباط محاولات الانقلاب على “حماس” وملاحقة العملاء.

ووفق ليفي، الشخصية الثالثة هي روحي مشتهى الذي يعتبر ضمن الشخصيات الأكثر تأثيرًا في غزة وخارجها ويعتبر من الصقور في “حماس”، باعتباره عضوًا في مكتبها السياسي، إذ كان من مؤسّسي جهاز الأمن الداخلي فيها في تسعينيات القرن الماضي، وهو ضمن الوفد الذي شكلته “حماس” للتفاوض مع “إسرائيل” بوساطة مصرية للتوصل إلى اتفاق تسوية.

زاهر جبارين يمثّل الشخصية الرابعة في لائحة الكاتب الصهيوني الذي يكتب أن مسار هذا الرجل منذ إطلاق سراحه وحتى وصوله الى منصبه الحالي كنائب لقائد “حماس” في الضفة الغربية طويل، وهو أحد مؤسسي الذراع العسكري للحركة هناك، كما أنه جنّد طلابًا للذراع العسكري للمنظمة خلال سنواته كطالب في جامعة النجاح في نابلس، أبرزهم يحيى عياش الذي تمتع بمهارات عالية في إعداد العبوات الناسفة التي استخدمها الانتحاريون (الاستشهاديون).

ووفق ليفي، يتولّى جبارين حاليًا مسؤولية إدارة الملف المالي لـ”حماس” وهو نائب لقائدها في الضفة ويؤيّد فكرة العودة للعمليات الاستشهادية، فيما يُعتبر من مؤيّدي تعزيز العلاقة مع إيران وكان ضمن الوفد الذي أرسلته الحركة إلى إيران لما يتمتع به من علاقات جيدة مع فيلق القدس التابع لحرس الثورة.

عبد الرحمن غنيمات هو الاسم الخامس الذي يذكره ليفي، فيقول إن الأخير يتولى حاليًا إدارة خلايا حماس في قرية تسوريف بالقرب من الخليل. وهو كان ضمن الخلية المسؤولة عن تنفيذ عدة عمليات حفرت في ذاكرة الإسرائيليين من بينها خطف وقتل الجندي شارون إدري وعملية مقهى أفروفو في “تل أبيب”.

أمّا الاسم السادس فهو جهاد يغمور الذي شارك في عملية خطف الجندي ناحشون فاكسمان عام 1994 في منطقة القدس. ويشغل حالياً ممثلية حماس في تركيا لما يتمتع به من قدرة على إقامة علاقات مع القيادة السياسية والأمنية، كما جاء في مقال ليفي.

الاسم المركزي السابع والأخير في لائحة الكاتب في “يديعوت” هو موسى دودين، الذي بدأ مسيرته كطالب في الكلية الإسلامية في جامعة النجاح في نابلس وأصبح مع مرور السنين ضمن الوفد الذي شكلته حماس للتفاوض مع “إسرائيل” بوساطة مصرية للتوصل إلى صفقة تبادل جديدة وهو من المقربين لصالح العاروري (نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *