أكد السفير الإيراني في دمشق مهدي سبحاني أن الجمهورية الإسلامية وقفت إلى جانب سوريا حكومةً وشعبًا في كل المراحل والمجالات وهناك تعاون جيد بين الحكومتين في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية والصحية.

وفي حديثه لموقع “العهد الإخباري”، أشار سبحاني إلى أن “التعاون الطبي والأدوية يشكل جزءا من التعاون الأوسع بين البلدين. وأن جائحة كورونا بصفتها جائحة عالمية تحتّم علينا المزيد من التعاون خاصة أن التغلب عليها بحاجة إلى تضافر الجهود بين كافة الأطراف والدول”.

وأضاف السفير الإيراني في دمشق أن الاحصائيات الرسمية في سوريا تقول إن الجائحة ليست بهذا السوء، لكن يجب على البلدين وبشكل طبيعي أن يأخذا الحيطة والحذر وأن يتخذا إجراءات وقائية لمنع تفشي الوباء أكثر مما كان، مشيرًا إلى أن إيران قررت أن تقف إلى جانب سوريا وأن تساعدها بما يمكنها فعله وهو كثير.

وفي حديثه لـ”العهد”، رأى سبحاني أن قيام الدول بمواجهة كورونا واجب دولي وعالمي يمثل خطوة إنسانية لأن معظم ضحايا هذا الوباء هم من الناس العاديين، لافتًا إلى أنه وفي سياق مواجهة كورونا “كنا على تواصل منتظم” مع الجانب السوري، “وبذلنا” جهودنا لتلبية حاجات سوريا الطبية والدوائية لمواجهة الوباء قدر المستطاع.

وتابع: “اليوم قمنا بإهداء سوريا أكثر من مائتي جهاز من الأجهزة الضرورية لمواجهة كورونا سيتمّ لاحقًا تسليمها إلى المستشفيات السورية ومن شأن ذلك أن يحل جزءا من المشاكل الصحية المتعلقة بتفشي الوباء وسنستمر في هذا التعاون مع دمشق كخطوة إنسانية”.

وفي رده على سؤال لـ”العهد” حول ما بدا أنه نوع من الانفراجات السياسية التي تشهدها المنطقة، أكد السفير الإيراني في دمشق ترحيب بلاده بكل انفراج لصالح استتباب الأمن والرفاهية والاستقرار في سوريا وأن ما تريده الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو السعاده والتقدم والأمن للشعب السوري.

التعاون متجذّر عبر التاريخ

من جهته، أكد مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية الدكتور توفيق حسابة الذي حضر مع مدير الإمداد في وزارة الصحة لاستقبال السفير الإيراني في دمشق وتسلُّم الهبة الطبية الإيرانية في تصريح خاص بـ”العهد” أن ما يحدث اليوم هو حلقة من التعاون مستمرة ومتجذرة عبر التاريخ، وقد جاءت في وقتها المناسب، اذ تشهد مؤسسات القطاع الصحي في الجمهورية العربية السورية ذروة جديدة من الإصابات.

وقال “أهمّ ما يمكن به مواجهة هذه الجائحة هو موضوع الأوكسجين، وهنا تأتي أهمية هذه المساعدة وهي عبارة عن أجهزة من الأوكسجين والتي ستذهب مباشرة إلى المشافي، بالإضافة إلى أجهزة توليد اوكسجين ذاتية وأسطوانات من الأوكسجين “يعني الشيء المركزي بتدبير الإصابات من مادة الأوكسجين تم تقديمه من خلال هذه المنحة”.

وتوجه حسابة للشكر والتقدير للجهود التي تقوم بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلًا: “يكفينا فخرًا أنه في الوقت الذي كانت فيه الدول الغربية تصادر لبعضها البعض المساعدات كانت الدول الصديقة تقوم بمساعدة بعضها البعض”، لافتًا إلى أن المساعدات الطبية الإيرانية جاءت لتدعيم خطة الطوارئ الصحية السورية التي اضطرت ولضغوط الجائحة واتساعها لنقل مرضى الكورونا بين المحافظات السورية.

وردًا على سؤال لـ”العهد” إن كان اللقاح الإيراني سيأتي إلى سوريا، أشار إلى وجود مشاورات وخطة تنسيق مشتركة في هذا الشأن.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *