عقدت لجنة المال والموازنة النيابية جلسة في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الخميس، في قاعة الهيئة العامة في مجلس النواب، برئاسة رئيسها النائب ابراهيم كنعان، لدرس اقتراحات قوانين تتعلق بالدواء، والفائدة على الديون، والقروض الصناعية والزراعية والسياحية، وتعديل بعض أحكام قانون صندوق تقاعد نقابة المحامين، وفتح اعتماد إضافي لتغطية الإنفاق الإضافي لهيئة اوجيرو، وباقتراح قانون لتعديل المادة السادسة والثلاثين من القانون النافذ حكمًا رقم 6 تاريخ 5/3/2020 (قانون الموازنة العامة الموازنات الملحقة للعام 2020).

وفي ختام الإجتماع، عقد كنعان مؤتمرًا صحافيا قال فيه: “بحثت لجنة المال والموازنة النيابية اليوم، في عدد من القوانين والإقتراحات. هناك اقتراحان يخصان وزارة الإتصالات وأوجيرو وشركتي الخلوي. وكما بات معلومًا أنّ لجنة المال والموازنة قامت بأكثر من تدقيق بموضوع التوظيف في شركتي الخلوي والإدارة اللبنانية، وتبيّن لنا أن هناك مخالفات كبيرة، وهذه المخالفات ما تزال في ديوان المحاسبة ومنذ سنتين، القضاء المالي وضعه مثل وضع البلد”.

وأضاف “لقد أقرّت اللجنة تعديل المادة 36 من موازنة 2020 اليوم مع ضوابط على النفقات، بعد أن كانت اعتمدت سابقًا نظامًا متصلبًا في ظلّ ما تبيّن لنا بعد التدقيق بالنفقات في الموازنات السابقة، أنّ من المليار ونصف مليار دولار من الايرادات، وكما قال رئيس لجنة الإتصالات، هناك 500 مليون دولار كانت تصرف بالسياسة والإنتخابات، من دون التحدث عن النهب والفساد”.

وتابع: “لجنة المال والموازنة عادت اليوم، بناء على طلب عدد من النواب، الذين هم أعضاء في لجنة الإتصالات وبناء على الأوضاع التي وصلنا إليها بسبب الإنهيارات التي تصيب لبنان واللبنانيين، لطرح نوع من تعديل على المواد المتشددة جدًا والتي طرحتها لجنة المال على شركتي الخلوي. ولكن كي نكون منصفين، لجنة الإتصالات وضعت ضوابط فأعطت إمكانية صرف محددة ومحصورة لحين إرساء المناقصة وبموافقة الوزير المختص، من ضمن إطار موازنة النفقات السنوية ورقابة ديوان المحاسبة الذي تخضع له المصاريف”.

وأردف “الإقتراح الثاني الذي تمّ بحثه له علاقة باعتماد إضافي استثنائي يتعلق أيضًا بأوجيرو. ولقد وافقنا على الإعتماد الإضافي (350 مليار ليرة) مع بعض التعديلات التي أقرّتها لجنة المال والموازنة بناء على طلب وزارة المالية، لتمكين أوجيرو من القيام بعملها وتأمين الخدمة المقبولة والممكنة للبنانيين”.

وعن اقتراح تصفير الفوائد على الديون، قال كنعان: “هناك اقتراح لتصفير الفوائد على الديون في القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية، تقدّم به الزميلان علي فياض وابراهيم الموسوي، وتمّ طرح الإقتراح بحضور الوزيرين الجديدين للصناعة والسياحة اللذين طلبا مهلة 15 يومًا، هما طلبا مهلة أطول لكننا لم نوافق، لأننا نعتبر ربط إي اقتراح أو أي مشروع، بخطط قد تقوم بها السلطة التنفيذية أو لا تقوم بها، يتعارض مع الدستور ومع مبدأ فصل السلطات. نحن مع التعاون مع الحكومة، ولكن ليس مع تجميد عملنا، خصوصًا عندما نكون مقتنعين به”.

وأضاف: “هذا الإقتراح يؤدي إلى تصفير الفوائد فقط، وليس إلى إلغاء الدين. نحن وفي هذا الظرف تحديدًا، ولقطاعات معينة، زراعية وسياحية وصناعية، مع تحفيزها ووضع تسهيلات لها لتمكينها من الاستمرار. هذه قطاعات وصلت إلى درجة كبيرة من الإنهيار”.

وأوضح: “نحن نريد خططًا واستراتيجيات ورؤية، لكن تجاربنا السابقة مع الحكومات ليست مشجعة كثيرًا بالنسبة للالتزام بالمواعيد والرؤية مستقبلية. مثال على ذلك، ما يحصل معنا مع مصرف لبنان. منذ شهر تقريبًا، ونحن نبحث بموضوع، كل اللبنانيين ينتظرون نتائجه، ألا وهو سعر الصرف 3900 ليرة لبنانية، للسحوبات، حتى اليوم لم أتسلم الدراسة من مصرف لبنان التي سبق لي وطلبتها، لمعرفة الأسباب لابقاء السعر على 3900 للسحوبات. وهنا تخرج أبواق، لن أتحفظ بالكلام، تحمل المسؤولية للذي يطالب بحل لهذا الموضوع”.

وفيما سأل كنعان “هل ممنوع أن نتحدث في لبنان عن خطط واستراتيجيات عمل وتعاميم صادرة؟، من هو ذلك الذي نصّب نفسه قاضيًا على الناس لتقييم عملهم؟”، أضاف “هذا موضوع حيوي وأساسي واستراتيجي، وعلينا معرفة لماذا البقاء على سعر 3900. أعطونا سببًا علميا لمناقشته. طبعًا، هناك خشية من التضخم، قلنا عظيم، ولكن أعطونا أرقامًا لنبني على الشيء مقتضاه ولنفهم كيف هذا التضخم بمبالغ صغيرة سيتسبب بمشكلة بسعر الصرف”.

وختم: “للمنظرين أقول: لقد تمّ التدقيق بالتوظيف وبالمالية العامة واليوم مطلوب تدقيق جنائي بمصرف لبنان، إلى أين تذهب نتائج التدقيق ونحن لنا الدور الأكبر بفرض هذا التدقيق والدفع باتجاهه، هل تكون نتائج ذلك تشويهًا لعملنا من قبل خفافيش الليل؟، الحقيقة ستظهر مهما كانت صعبة ومهما كان ثمنها غاليًا ونحن سنبقى مؤتمنين على هذه الحقيقة والعاملين لإظهارها”.

كما وافقت اللجنة على اقتراح تعديل قانون صندوق تقاعد المحامين.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *