توقف الكاتب “جيم لوب” في مقالة نشرت على موقع “رسبونسيبال ستايت كرافت” (Responsible Statecraft) عند استطلاع أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية يُفيد أنَّ هناك فجوةً متناميةً بين شعوب دول الاتحاد الأوروبي من جهة، وقيادة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جهة أخرى.

وأشار الكاتب إلى ما قاله “إيفان كراستيف” الذي شارك بتحليل نتائج الاستطلاع، إذ تبيَّن لديه أنَّ الشارع الأوروبي ليس مستعدًا لتبنّي عقيدة حرب باردة جديدة مع روسيا والصين، موضحًا أنَّ المؤسسات الأوروبية فقط مستعدة لتبني نظرية الصراع بين “الديمقراطية والسلطوية”، دون أن ينطبق ذلك على الشعوب الأوروبية.

ورأى “لوب” أنَّ نتائج الاستطلاع قد تثير التعقيدات لحلف “الناتو”، كما تنسجم ونتائج استطلاعات أخرى أجراها المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية خلال الأعوام الماضية، لافتًا إلى ما ورد في تحليل نتائج الاستطلاع عن أنَّ موقف الشارع الأوروبي هذا قد يعقِّد المخططات الأميركية والأوروبية لجهة الدخول في صراعٍ مع بيكن وموسكو.

وبحسب الاستطلاع، اعتبر ستون بالمئة ممن شملهم الاستطلاع أنَّ الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والصين بدأت بالفعل، بينما نسبة تسعة وخمسين بالمئة كان لهم الرأي نفسه فيما يخص العلاقات بين واشنطن وموسكو، إلا أنَّ نسبة خمسة عشر بالمئة فقط رأوا أنَّ بلدانهم طرفٌ في هذا الصراع، مقابل نسبة تسعة وخمسين بالمئة كان لهم موقفٌ معاكس.

كذلك، نقل الكاتب قول “مارك ليونارد” الذي شارك أيضًا في تحليل نتائج الاستطلاع، إذ أكَّد الأخير أنَّ “الشارع الأوروبي لا يريد التورّط إطلاقًا في حرب باردة جديدة، وأنَّ النتائج تُفيد أنَّ الترويج لحرب باردة جديدة قد يؤدى إلى خسارة أصوات الناخبين الأوروبيين”، مضيفًا أنَّ “الشارع الأوروبي لا يرى أنَّ هناك تهديدًا وجوديًا فوريًا لأوروبا خلافًا لما كان الوضع عليه خلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي.

الكاتب استشهد بكلام “ليونارد” الذي قال فيه إنَّه “لم يعد بإمكان السياسيين التعويل على عنصر التوتُّر مع روسيا والصين من أجل إقناع الناخبين بمدى “قيمة” التحالف الأطلسي القوي، بل يتوجب عليهم طرح المسائل من زاوية تأثيرها على المصالح الأوروبية وما إذا كانت ستخدم هذه المصالح”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *