شدّد الرئيس الأميركي جو بايدن في خطابه أمام الجمعية العامّة للأمم المتّحدة على أنّ إدارته “لا تسعى إلى حرب باردة جديدة” مع الصين، مؤكدًا تمسّكه بالنّهج الدبلوماسي والمتعدّد الأطراف، في حين إتّهمه حلفاء أوروبيون بعدم التنسيق معهم في أحيان كثيرة.

وقال بايدن إنّنا “لا نسعى إلى عالم منقسم إلى كتل”، لكنّه شدّد على أنّ “الولايات المتّحدة ستخوض المنافسة وستنافس بقوة”، من دون أن يشير صراحة إلى الصين.

وأضاف إنّه “من خلال قيمنا وقوتنا سندافع عن حلفائنا وأصدقائنا، سنتصدّى لمحاولات البلدان الأكثر قوّة فرض هيمنتها على الدول الأكثر ضعفًا”. وتعهّد التمسّك بالتصدّي لـ”الأنظمة الإستبدادية” المضي قدمًا في “الدّفاع عن الديموقراطية”.

كما شدّد الرئيس الأميركي على “عودة” بلاده إلى الشراكة الفعلية مع حلفائها بعد عهد سلفه دونالد ترامب الذي اتّسم بالخلافات والتّوتر، وقال إنّه “خلال الأشهر الثمانية الأخيرة أعطيت الأولوية لإعادة بناء تحالفاتنا ولإنعاش شراكاتنا وللإقرار بأهميتها للأمن وللإزدهار المستدامين” في الولايات المتحدة.

وقال إنّه سيعلن غدًا الأربعاء عن “تعهّدات جديدة” لمكافحة جائحة كورونا، وقد تعهّد “مضاعفة” الجهود المالية الدولية لواشنطن لمكافحة التغيّر المناخي. وأعلن أنّ الولايات المتحدة تريد فتح “حقبة دبلوماسية” بعد نهاية الحرب في أفغانستان ولن تلجأ إلى القوة العسكرية إلّا “كخيار أخير”.

ووعد بايدن بمضاعفة المساهمة المالية الدولية الأميركية في مكافحة التغيّر المناخي وأعلن “التزامات جديدة” في إطار مكافحة جائحة كوفيد-19.

هذا ويدلي الرئيس الصيني شي جينبينغ بخطابه أمام الجمعية العامّة للأمم المتّحدة لاحقًا بواسطة فيديو مسجّل مسبقًا، في ما يشبه المبارزة عن بُعد بين القوّتين العظميتين المنخرطتين في مواجهة تشهد تأزمًا متزايدًا.

وكان الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش قد افتتح الجمعية العامّة بخطاب حذّر فيه واشنطن وبكين من تفاقم الأزمات الدولية وحضّ القوتين العظيمتين على “الحوار” والتّفاهم. وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان حذّر الإثنين من توجّه أميركي “تصادمي للغاية”، معتبرًا أنّ على الأوروبيين إيجاد “نموذج بديل”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *