أكَّد مندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المنظّمات الدولية في فيينا كاظم غريب آبادي أنَّ على أطراف الإتفاق النّووي أن لا يتوقّعوا أن تمارس بلاده ضبط النفس وتتخِّذ إجراءاتٍ بنّاءة ما دام الحظر مستمرًا.

وفي كلمةٍ له أمام اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، استعرض غريب أبادي ممثّل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التفاصيل المتعلّقة بموقف طهران من العودة للمحادثات النّووية، مشيرًا إلى أنَّه “لا نستبعد العودة للمحادثات، لكنّنا لا نريد التّفاوض من أجل التفاوض “.

ورأى أنَّ أجواء اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيجابية بشكل عام.

وكان قد بدأ اجتماع مجلس حكام الوكالة أعماله الإثنين الماضي من هذا الأسبوع، ومن المقرّر أن يستمر حتّى يوم الجمعة القادم.

وأوضح غريب آبادي أنَّ الولايات المتّحدة الأميركية انتهكت قرار مجلس الأمن رقم 2231 بالإنسحاب من الإتّفاق النّووي واتّباع سياسة “الضغوط القصوى” الفاشلة واستئناف الحظر، الأمر الذي أثَّر بشكلٍ مباشرٍ ومدمِّرٍ على العلاقات التجارية والاقتصادية مع إيران، وهو الهدف الرئيسي للإتفاق النووي.

وأضاف “وبما أنّ رفع الحظر وتداعياته في الإتفاق النّووي يشكّلان أساس رضا إيران عن الإتفاق، فإنّ الإنتهاكات من قبل الولايات المتّحدة جعلت هذا الجزء من الإتفاق غير فعالٍ وعديم الفائدة، آسفًا أنَّه لم يُتعامل مع هذه المخاوف بشكل صحيح من قبل الإتحاد الأوروبي والترويكا الأوروبية من أجل إيجاد حلولٍ عمليةٍ للتعويض عن انتهاك الإتفاق.

مندوب إيران لدى المنظّمات الدولية في فيينا، شدَّد على أنَّه “طالما استمرَّ الحظر ضدّ إيران، فلا تتوقّعوا ضبط النّفس وإجراءاتٍ بنّاءة منها”، مبيّنًا أنَّ أنشطة بلاده النووية بما في ذلك التّخصيب على مختلف المستويات وإنتاج وقود السيليكا تجري وفقًا لحقوق طهران بموجب معاهدة حظر الإنتشار النّووي، لافتًا إلى أنَّ هذه الأنشطة سلمية بالكامل، وتخضع للمراقبة والتّحقق من قبل الوكالة.

ونصح غريب أبادي هذه الدول بتجنب الخداع والوفاء بتعهداتها التي لم تلتزم بها تجاه الشعب الإيراني، مردفًا “فنحن لسنا مدينين لكم”.

من جهة أخرى، عيّنت إيران علي باقري كني خلفاً لعباس عراقجي في منصب نائب وزير الخارجية الإيرانية وكبير المفاوضين حول الإتفاق النووي.

وأصدر وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللّهيان، 3 قرارات عيّن بموجبها 3 مساعدين جدد له في الشؤون السياسية والدبلوماسية الاقتصادية والشؤون الإدارية والمالية.

وبموجب هذه القرارات تمّ تعيين علي باقري كني، مساعداً للشؤون السياسية خلفاً لعراقجي، ومهدي صفري مساعداً لشؤون الدبلوماسية الاقتصادية خلفاً لرسول مهاجر، ومحمد فتحعلي مساعداً للشؤون الإدارية والمالية خلفاً لعلي أبو الحسني.

والجدير ذكره أنَّ التّعديلات الوزارية في إيران أتت بعد أيامٍ على اتّفاق جرى التّفاوض عليه بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذّرية بشأن أجهزة مراقبة منشآت ايرانية، ما أثار آمالًا باستئناف وشيك للمحادثات في فيينا.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *